الحويلة يقترح إنشاء مناطق ومدن صناعية تلتزم بالاشتراطات البيئية
تقدم النائب محمد الحويلة باقتراح برغبة قال في مقدمته "إن الاقتصاد القوي لأي دولة، يجب أن يرتكز على أعمدة قوية على رأسها الصناعة، التي تمثل أيضاً أهمية سياسية وتدخل ضمن سياق الأمن الوطني، فالأمة التي تملك مصانع تنتج احتياجاتها الأساسية كالغذاء والدواء تكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط، التي قد تمارس عليها في أي قضايا دولية".وأضاف: لذلك فإن دعم الصناعة في المرحلة الحالية يعد بمنزلة استثمار مالي أكيد للمستقبل يفوق في قيمته الحقيقية القيمة التي قد تنتج عن الاستثمار في صندوق الأجيال المقبلة، لاسيما أن الاستثمار الصناعي ينتج عنه تطور ملحوظ في خبرات وكفاءات الأيدي العاملة، لاسيما الشباب الكويتي الواعد، الذي يبحث عن تحقيق الذات، ولما له من أهمية كبرى في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وأكد الحويلة أن انخفاض أسعار النفط دون الـ 30 دولاراً يحتم على الجهات المعنية إعطاء الفرصة للصناعة لتقوم بدورها تجاه المجتمع، حيث يعاني القطاع الصناعي في الكويت العديد من العوائق التي تحول دون أن ينافس الصناعات الأجنبية. وأضاف أن أبرز العقبات أمام انتعاش القطاع الصناعي، ندرة الأراضي وغلاء الأيدي العاملة وصغر حجم السوق بالإضافة إلى المنافسة القوية مع المنتجات المستوردة، فالقطاع الصناعي يمكن أن يشكل عاملاً قوياً لدعم الكويت اقتصادياً وسياسياً، كما يمكن أن يتحول إلى رافد ثان للاقتصاد الوطني بعد النفط، مما يتطلب وجود إرادة وقرار يدعم هذا التوجه وخطوات حثيثة لمتابعته، والتخطيط الجيد عن طريق إعداد الدراسات الاستراتيجية، ووضع مشاريع معدة جيداً، والمتابعة الجيدة لتنفيذ وتقييم هذه المشاريع، ودراسة الاعتبارات والصعوبات التي تعترض تنفيذ الخطط الموجودة للعمل على تذليلها، وتوفير التسهيلات اللازمة من سهولة الإجراءات والأراضي والسيولة اللازمة للتمويل لتيسير التوسع في الإنتاج والتعامل معه.وعلى ضوء ما سبق اقترح الحويلة توفير مناطق صناعية تلتزم بالاشتراطات البيئية وحديثة للبيئة، وإنشاء مدن صناعية لاستقطاب رؤوس الأموال الكويتية والأجنبية، واعداد تصور شامل لتطوير القطاع الصناعي ليكون ضمن أحد مصادر الدخل الرئيسية في الكويت، وتطوير قوانين الصناعة لتواكب التطور العالمي المتلاحق في مجال الصناعة، والتزام الحكومة بمنح المستثمرين أراضي لإقامة المشروعات عليها.كما نص اقتراحه على أن يقوم البنك الصناعي بدوره في تمويل المستثمرين وتخفيض الفائدة لتشجيع المستثمرين الكويتيين، واستغلال العلاقات التجارية والاقتصادية بين الكويت والعديد من دول العالم، للمساهمة في نقل الخبرات التكنولوجية اللازمة لتنمية القطاع الصناعي الوطني في الكويت، وعمل دورات توعية مجانية للشباب وأصحاب المصانع الكويتية عن كيفية تطوير الاستراتيجيات التصنيعية المثمرة للتقدم التقني.