صحِّحي أفكارك بشأن ارتجاع المريء

نشر في 07-11-2015 | 00:01
آخر تحديث 07-11-2015 | 00:01
No Image Caption
تكون مشكلة ارتجاع المريء شائعة لدى عدد كبير من الأطفال بعد شرب الحليب. قد تصبح الحالة مزعجة، لكنها تبقى حميدة في معظم الأحيان.
ما معنى ارتجاع المريء؟ إنها حالة شائعة لدى المولود الجديد وهي تعني تقيؤ الحليب الذي يفتقر إلى الرائحة لاإرادياً بعد استهلاكه. تكون هذه المشكلة متكررة قبل الشهر الرابع ولكنها لا تنعكس على صحة الطفل. ثمة مرايل خاصة لهذه الحالة. تختفي المشكلة طبيعياً حين يتعلم الطفل الجلوس أو الوقوف وحين يبدأ بتنويع ما يأكله. لكن إذا بدت حالات ارتجاع المريء قوية ومتكررة وبعيدة عن موعد الأكل، من الأفضل استشارة الطبيب. في مطلق الأحوال، إذا كان الوزن الذي يكسبه الطفل طبيعياً ولم تظهر عليه معالم الانزعاج، يعني ذلك أنه يتمتع بصحة جيدة.
يصاب معظم الأولاد به؟

يواجه نحو 80% من الأطفال قبل الشهر السادس مشكلة ارتجاع المريء ويمكن أن تتكرر مرات عدة في اليوم. حتى أن هذه الحالة تصيب ربع الأطفال أكثر من خمس مرات في اليوم. تظهر المشكلة مع الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم أو يشربون الحليب في الزجاجة. لا مفر من ارتجاع المريء في هذا العمر لأن الجهاز الهضمي لا يكون ناضجاً ويقتصر غذاء الطفل على السوائل. لا ينغلق الصمام الصغير الواقع في أسفل المريء بشكل صحيح وحين يبتلع الطفل كمية مفرطة من الحليب، قد يرتدّ جزء منها إلى المريء.

المضاعفات شائعة؟

 يكون ارتجاع المريء فيزيولوجياً بطبيعته ولكنه لا يترافق مع أي مضاعفات. من الناحية الطبية، هو يطرح مشكلة حين تضاف إليه مضاعفات أخرى مثل وجود خلل في القصبات الهوائية أو الحنجرة. في هذه الحالة، يسعل الطفل كثيراً وتتراكم مشاكله التنفسية.

الارتجاع المَرَضي نادر جداً؟

 يصيب الأطفال الذين يولدون قبل أوانهم أو أولئك المصابين بعيوب خلقية في الجهاز الهضمي. تستلزم المشكلة حينها علاجاً محدداً وقد تبرز الحاجة إلى الجراحة في حالات استثنائية. لكن يجب تجنب القيام بتشخيص مبكر ومتسرّع.

التشخيص بديهي دوماً!

 التشخيص صعب قبل عمر السنة، إذ لا يسهل التمييز بين الارتجاع الفيزيولوجي والارتجاع المَرَضي لأن الأعراض تكون متشابهة. يكمن الفرق على مستوى الألم الذي يشير إلى وجود حالة مَرَضية لأن الارتداد الحمضي يزعج المريء ويسبب شعوراً بالحرقة. لكن لا يستطيع الطفل التعبير عن ما يشعر به طبعاً. كيف يمكن التمييز مثلاً بين بكاء الطفل بسبب ارتجاع المريء أو المغص؟ نظراً إلى صعوبة التشخيص، قد نخطئ في الاتكال على البكاء والانزعاج واضطراب الأكل أو النوم.

يتحسن الوضع حين يكبر الطفل؟

 تتلاشى أعراض ارتجاع المريء الفيزيولوجي تزامناً مع نضج الجهاز الهضمي، أي حين يبدأ الطفل بتناول المزيد من المأكولات الصلبة وحين يتعلم وضعية الجلوس ويبدأ بالمشي ويصبح جسمه مستقيماً. بحلول الشهر الثامن عشر، يتوقف ارتجاع المريء لدى 85% من الأطفال.

لا بد من معالجة المشكلة بشكل منهجي؟

 لا حاجة إلى استعمال الأدوية إلا إذا كانت الحالة مَرَضية. لكن يصف بعض الأطباء الأدوية، تحت ضغط الأهل، لتهدئة الصغار. لا نفع من تلك الأدوية عملياً حتى لو نجحت أحياناً في تخفيف انزعاج الطفل. تشير مختلف الدراسات إلى عدم فاعليتها قبل عمر السنة، لا سيما إذا وصفها الطبيب لمعالجة أعراض بسيطة مثل البكاء والسعال واضطراب النوم!

ما من أدوية محددة لمعالجة ارتجاع المريء؟

 تشمل أبرز الأدوية في هذا المجال ضمادات المعدة أو مثبطات مضخة البروتون. تسمح بمعالجة الحموضة والتهاب المريء الذي تسببه، لكنها لا تعالج ارتجاع المريء بحد ذاته. ما لم يتحسن الوضع بعد أسبوعين، من الأفضل وقف العلاج والبحث عن أسباب المشكلة. لكنّ الدواء الوحيد الذي يتابع الأطباء إعطاءه للأطفال قبل عمر السنة، أي الموتيليوم، لم يثبت فاعليته في هذا المجال وقد سُحب دواءان آخران من السوق بعد أن كانا يُستعملان للغاية نفسها.

فرط الأدوية ليس له أي عواقب؟

لا يمكن أن يكون إعطاء الطفل علاجاً غير مناسب حميداً على المدى الطويل. حتى إن بعض العلاجات قد يكون خطيراً. تؤدي مثبطات مضخة البروتون، عند استعمالها لفترة طويلة، إلى زيادة احتمال الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء والتهاب القصبات لأن هذه الأدوية تخفّض حموضة المعدة التي تشكل حاجزاً في وجه الفيروسات والجراثيم. لوحظ أيضاً ارتفاع مخاطر الحساسية الغذائية بسبب هذا النوع من العلاجات.

منتجات الحليب السميك فاعلة؟

 إنها الطريقة الوحيدة التي أثبتت فاعليتها لتقليص مشكلة ارتجاع المريء. يمكن زيادة سماكة حليب الأطفال عبر إضافة طحين بذور الخروب أو النشاء. بحسب المواد المستعملة، يستلزم بعض المنتجات وصفة طبية. لكن قبل تغيير حليب الطفل، من الأفضل استشارة الطبيب.

يمكن الاستفادة من بعض التدابير اليومية؟

 يجب ألا يكون النظام صارماً لأن هذه التدابير قد لا تكون فاعلة وقد يفرض الأهل ضوابط غير نافعة مثل حمل الطفل لساعة كاملة بعد أن يشرب الحليب. حتى إن بعض الخطوات قد يُضعِف التوازن الغذائي مثل حذف المأكولات الحمضية. عملياً، ما من توصيات سحرية بل ثمة تدابير منطقية مثل تجنب هزّ الطفل في جميع الاتجاهات بعد الأكل أو عدم جعله ينام فور إنهاء الأكل. لكن في المقابل، لا نفع من رفع مستوى الفراش لتخفيف ارتجاع المريء. كذلك، يجب التأكد من أن الحفاضات والملابس لا تضغط على بطنه. وإذا كان طفلك يبتلع الكثير من الهواء خلال الأكل، يرتفع احتمال إصابته بارتجاع المريء. لذا يجب أن تكون فتحة المصاصة مناسبه لعمره. وإذا كان يشرب الحليب بسرعة، دعيه يأخذ استراحة كي لا يبتلع كمية مفرطة من السائل. إنها نصائح بسيطة ويمكن تطبيقها مع جميع الأطفال.

 

حلول فاعلة

خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، يكون جهازه الهضمي غير ناضج. لذا قد تتكرر حالات ارتجاع المريء ويسهل أن تثير قلق الوالدين. إليك حلولاً بسيطة لإراحة الطفل.

• خذي استراحة في منتصف وجبة الطعام كي يتجشأ الطفل. بعد وجبة الطعام، اجعليه يتجشأ مجدداً. انتظري لفترة قبل أن تجعليه ينام وتجولي به قليلاً. تجنبي تغيير حفاضه حين تكون معدته ممتلئة. إذا كنت تعطينه زجاجة حليب، التزمي بالكميات الصحيحة.

• تأكدي من أن ملابسه أو حفاضاته ليست مشدودة بشكل مفرط.

• اختاري له تركيبة حليب سميكة وخاصة بالأطفال.

back to top