طلب قوي في ظل قلة البدائل الاستثمارية

نشر في 30-07-2015 | 00:01
آخر تحديث 30-07-2015 | 00:01
استطاع سوق العقار الكويتي الحفاظ على مستويات أداء مقبولة نسبيا رغم التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، يأتي ذلك نتاجا لاستمرار مستويات الطلب القوية من قبل المواطنين على القطاع السكني، والمستويات المتزايدة للطلب على السكن الاستثماري من قبل الوافدين، ومعدلات العائد على الاستثمار العقاري المقبولة نسبيا مقارنة بمستويات الفائدة المنخفضة على الودائع، وفي ظل قلة البدائل الاستثمارية في الاقتصاد المحلي وتراجع أداء سوق الكويت للأوراق المالية، والتي عملت مجتمعة على تحقيق استقرار نسبي في أداء مؤشرات سوق العقار الكويتي.

ولازالت مستويات الأسعار المرتفعة نسبيا تضغط بالاتجاه المعاكس لجهة تقليل عدد الصفقات المنفذة في السوق، حيث ورغم التراجع النسبي في مستويات الأسعار خلال النصف الأول من عام 2015، فلازالت مستويات الأسعار الحالية مرتفعة نسبيا وتشكل عائقا لتنفيذ مزيد من الصفقات العقارية، وهو ما انعكس وينعكس باستمرار على شكل تراجع في عدد الصفقات العقارية في السوق متزامن مع ثبات أحيانا أو ارتفاع في أحيان أخرى في مستويات متوسط قيمة الصفقة.

وقد تأثر السوق خلال الربع الحالي بعوامل موسمية منها دخول شهر رمضان المبارك وبدء موسم العطل الصيفية وقد ظهر ذلك جليا على أداء القطاع السكني، ويتوقع لهذا الأثر أن يستمر في إلقاء ظلاله على أداء السوق خلال أشهر الصيف، إلا أن آفاق أداء القطاع العقاري على المديين المتوسط والطويل الأجل ستتأثر بعوامل هيكلية أخرى مرتبطة بمستويات النشاط الاقتصادي محليا ومستويات تنفيذ مشاريع خطة التنمية، إضافة لآفاق الاقتصاد الإقليمي والعالمي، إلا أن من غير المتوقع تحقيق تغييرات جذرية على مستويات المبيعات والأسعار حتى نهاية هذا العام حيث من المتوقع أن ترتفع مستويات الفائدة وتتضح الصورة أكثر حول مستويات أسعار النفط ما قد يفرض تغيرات اقتصادية تلقي بظلالها على أداء السوق العقاري بشكل عام.

back to top