انخفاض الإنتاج السمكي السنوي من 9 إلى 3 آلاف طن

نشر في 11-01-2016 | 00:01
آخر تحديث 11-01-2016 | 00:01
No Image Caption
«الأبحاث»: مشروع معالجة انهيار المخزون يساهم في وضع الحلول للمشكلة
أكد «الأبحاث» أن انخفاض المخزون السمكي أدى إلى تناقص كميات الإنتاج السنوي التي كانت في منتصف التسعينيات بين 8 و9 آلاف طن، بينما وصلت الآن إلى 3 آلاف فقط.

أكد معهد الكويت للأبحاث العلمية أهمية مشروع "معالجة انهيار المخزون السمكي في الكويت"، والذي يقيمه بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بهدف الوقوف على أسباب تناقص المخزون السمكي ووضع الحلول والتوصيات المناسبة لهذه المشكلة.

وقال مدير برنامج إدارة الموارد البحرية التابع لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية بالمعهد د. محسن الحسيني، في تصريح لـ"كونا" على هامش مؤتمر صحافي عقده البرنامج، إن المخزون السمكي في تناقص مستمر، الأمر الذي يستدعي معرفة الأسباب في هذا التناقص سواء كانت بيئية أو غير بيئية لإجراء اللازم بشأنها.

وذكر أن الأسباب البيئية تتلخص في زيادة ملوحة مياه شمال الخليج العربي والتغير في التنوع البيولوجي والتغير المناخي في درجة الحرارة والتغير في الإنتاج الأولي للسلسلة الغذائية (الكلوروفيل)، بينما الأسباب غير البيئية، فهي تأتي من عمليات الصيد الجائر والشباك والإفراط في الجهد المبذول والتلوث الناتج عن الإنشاءات وتدخل الإنسان.

وأفاد بأن المعهد ينظم خلال يومي 18 و19 الجاري حلقة نقاشية هي الثانية على التوالي للمشروع بهدف تحديد أسباب الانخفاض في الكميات من الأسماك الطازجة في الكويت وإعداد خريطة طريق لتحديد الإجراءات لزيادة الإنتاج المستخدم للموارد السمكية وإعداد البيانات اللازمة لرصد المخزون السمكي.

وأضاف أن انخفاض المخزون أدى الى زيادة الاستيراد وزيادة أسعار السمك في السوق وتغير التجارة في السنوات الاخيرة، مبينا أن كميات الإنتاج السنوي في منتصف التسعينيات كانت بين 8 و9 آلاف طن، بينما وصلت الآن الى 3 آلاف طن فقط، في وقت تنامت فيه أعداد المواطنين والوافدين بالبلاد وزيادة الطلب على هذا المورد.

وأشار الى أن الورشة معنية بمناقشة التحليل الكمي والكيفي للمخاطر البيئية وتأثير الصيد على المخزون وانخفاض شديد في الأنواع التجارية، منها الزبيدي والصبور والهامور والحرا والنويبي، مؤكدا أن المشروع يدرس تقييم المخاطر لهذه الأنواع وغيرها المهددة بالانقراض بسبب الصيد والصيد الجانبي.

وذكر أن المشروع الذي يقيمه المعهد حاليا سيجمع البيانات اللازمة لتقييم المخاطر البيئية أو غير البيئية وتحديد المخاطر التي تهدد هذا المورد المهم، كما أن هناك إجراءات إدارية سيقوم المعهد بدراستها واختيار أفضل الحلول التي تفيد الثروة السمكية في البلاد وتقديمها لمؤسسة التقدم العلمي، ومن ثم رفعها إلى الحكومة.

من جانبه، قال الباحث العلمي بالمعهد حسين الفودري، في تصريح مماثل، أنه الى جانب تناقص مخزون الأسماك فإن "المخزون الروبياني" يواصل الانخفاض أيضا نتيجة لجهد الصيد العالي وغير المرخص في الأماكن الممنوعة، حيث يتم اصطياد أمهات الروبيان، مما يقلل من فرص التكاثر.

وأضاف الفودري أن التدخل الإنساني والإنشاءات في مناطق حضانة الروبيان، فضلا عن الظروف المناخية وتأثيرات شط العرب على المخزون، هي أسباب لعبت دورا كبيرا في تناقص المخزون الروبياني الذي كان يصل في عام 1990 إلى أكثر من خمسة آلاف طن ووصل الآن إلى أقل من ألفي طن.

بدوره، أكد مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا في مركز أبحاث البيئة لـ"كونا" د. سمير الزنكي أن المعهد مستمر في مواصلة جهوده الخاصة بإثراء المخزون السمكي والروبياني من خلال مشاريع عدة ودراسات مختلفة أقامها منذ عام 1978، وفي نهاية كل مشروع يبدأ بوضع التوصيات، ومنها تحديد مواسم معينة للصيد وحظره في مناطق معينة.

وأضاف الزنكي أن مشروع انهيار المخزون السمكي بالكويت الذي دشن في أغسطس 2014 وسينتهي العمل به في يوليو 2017 يعد محاولة من المعهد للتعاون مع الدول المجاورة لإثراء المخزون ومعرفة أسباب الانهيار، ومن ثم وضع توصيات اللازمة لحماية المخزون بالتعاون مع هيئة الزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة. 

back to top