المبارك: التنمية والأمن لا وجود لأحدهما بدون الآخر
«على المجتمع الدولي تعزيز المجتمعات السلمية المستندة إلى العدالة والخالية من العنف والتطرف»
أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك أن دولة الكويت لن تدخر جهداً في المساهمة الفاعلة ضمن شراكة دولية من أجل التنفيذ الكامل لأهداف التنمية المستدامة خلال الـ15 عاماً المقبلة، داعياً المجتمع الدولي إلى القيام بجهوده اللازمة لترسيخ وتعزيز المجتمعات السلمية المستندة إلى العدالة، والخالية من العنف والتطرف، «حيث لا تنمية مستدامة دون أمن، ولا أمن دون تنمية مستدامة».وقال المبارك، خلال إلقائه كلمة الكويت أمس في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «ممارسات تنظيم داعش المارق مسّت الكويت عبر عمل إرهابي جبان استهدف مسجداً في شهر رمضان، راح ضحيته عدد من أبنائنا»، مشدداً على أن التلاحم الوطني بين أبناء الكويت، قيادةً وشعباً، فوت الفرصة على من أراد بهم الشر، وأكدوا من جديد تاريخهم الوطني الطويل والمشرف الذي قدموا خلاله سيلاً من التضحيات في سبيل وحدة واستقرار بلادهم. وتطرق سموه في كلمته إلى ما قدمته الكويت من مساعدات ودعم لمناطق مختلفة من العالم، منها سورية واليمن، مبيناً أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يواصل دوره الرائد في تقديم المساعدات التنموية للدول النامية، دون أية اعتبارات لمحددات جغرافية أو دينية أو قومية، وسيقدم قروضاً وبرامج تنموية ضمن برنامج عملياته ووفق موارده الذاتية، وذلك للسنوات الخمس عشرة القادمة بما قيمته خمسة عشر مليار دولار لتلبية استحقاقات ومتطلبات التنمية المستدامة.
وجدد موقف الكويت الثابت والمبدئي بأن حل الكارثة السورية، التي تدخل سنتها الخامسة، لن يكون إلا من خلال الطرق السياسية السلمية وبعيداً عن أي حلول أخرى يدفع الأشقاء في سورية ثمنها، معتبراً أن تدفق الأعداد الهائلة من السوريين على الدول الأوروبية ما هو إلا دليل على حجم مأساتهم التي حذرنا منها.وفيما يلي نص الكلمة:«السيد الرئيس، أصحاب المعالي، السيدات والسادة،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،يسرني في البداية أن أتقدم باسم حكومة وشعب دولة الكويت بخالص التهنئة لكم ولبلدكم الصديق، مملكة الدنمارك، على انتخابكم رئيسا للدورة السبعين للجمعية العامة، ونحن على ثقة بأن خبرتكم الواسعة بالعمل السياسي ستسهم في تحقيق النجاح الذي نتطلع له في أعمالنا.كما نود أن نشيد بالإدارة الناجحة للسيد سام كوتيسا خلال رئاسته لأعمال الدورة الماضية.ولا يفوتني في هذا المقام إلا أن أشيد أيضا بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في قيادة هذه المنظمة، وفق رؤية وأفكار مستمدة من مبادئ وأهداف الميثاق الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين، والداعية في الوقت ذاته الى تحقيق أهدافها بصفة مستدامة من خلال مواجهة كل المخاطر والتحديات المحيطة بالعالم.السيد الرئيس، نعرب مجددا عن خالص عزائنا وصادق مواساتنا الى المملكة العربية السعودية الشقيقة في ضحايا حادث التدافع والتزاحم في مشعر منى خلال موسم الحج، والذي أسفر عن سقوط أعداد من القتلى والجرحى، وفي الوقت الذي نبتهل فيه الى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل، لنستذكر بكل التقدير والعرفان الجهود البشرية والمادية الكبيرة والمقدرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا لتسيير وتسهيل فريضة الحج كل عام والسهر على راحة ضيوف الرحمن.السيد الرئيس، يحتفل المجتمع الدولي بإتمام هذه المنظمة الدولية العريقة والرائدة لعطاء امتد سبعين عاما عملت خلاله على خلق عالم تنعم فيه البشرية بالأمن والسلم، في ظل ظروف تاريخية تزايدت فيها وتيرة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في العالم، وقد واصلت الأمم المتحدة خلالها العمل وفق أهداف ومبادئ ميثاقها للتغلب على هذه التحديات المتزايدة ومواجهتها بأساليب مبتكرة أصبحت في معظمها بمنزلة تجارب تاريخية تدرس للأجيال القادمة بقصد إيضاح أهمية وحتمية التعاون الدولي، وتأكيدا صريحا على قدرة الأمم المتحدة على مواصلة عطائها اللامحدود لشعوب ودول العالم.ولعل من أبرز محطات النجاح المهمة للأمم المتحدة قد تمثل في اعتماد أهداف التنمية المستدامة لما بعد 2015، والذي يعد امتدادا لجهود المجتمع الدولي المستندة إلى القواعد الأساسية النابعة من الأهداف الإنمائية للألفية والتي حققت مقاصدها النبيلة، حيث تجاوزت الأمم المتحدة الأهداف النسبية في مواجهة التحديات الهادفة لغايات شمولية الطابع جذرية الحلول، بصورة بات الإنسان هو المحور الأساسي لها، كالتصميم على القضاء الكامل على الفقر بصوره المتعددة والتأكد من حصول جميع البشر على حقوقهم المتساوية في الكرامة والتعليم والصحة والمشاركة السياسية والمساواة بين الجنسين وتمكين الشباب ومعالجة التدهور البيئي.شراكة دوليةوفي هذا الصدد، تؤكد دولة الكويت أنها لن تدخر جهدا في المساهمة الفاعلة في إطار شراكة دولية من أجل التنفيذ الكامل لأهداف التنمية المستدامة للخمسة عشر عاما القادمة، وستواصل عطاءها النابع من إيمانها العميق بميثاق الأمم المتحدة، وتصديقا لدور هذه المنظمة العالمية العريقة، وتقديرا وعرفانا بمنح سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله ورعاه - أمير دولة الكويت، شهادة تقدير الأمين العام للأمم المتحدة «كقائد للعمل الإنساني» والذي يأتي كوسام يتوج الدور البارز والحيوي لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا في إنقاذ حياة الملايين من البشر، حيث تأتي دولة الكويت في المرتبة الأولى عالميا في تقديمها للمساعدات الإنسانية بالنسبة لإجمالي الدخل القومي وبما يعادل 0.24 في المئة، وهي أعلى نسبة مقدمة من بين الدول المانحة وفقا للتقرير الإنساني العالمي لعام 2014 الذي يصدر عن منظمة مبادرة التنمية، كما يواصل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية دوره الرائد في تقديم المساعدات التنموية للدول النامية، ودون أي اعتبارات لمحددات الجغرافيا والدين والقومية، منطلقا بذلك لمختلف بقاع الأرض، حيث استفادت من مشاريعه أكثر من 100 دولة وبقيمة تجاوزت الـ 18 مليار دولار منذ إنشائه في عام 1961.وسيواصل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية تقديم قروض وبرامج تنموية ضمن برنامج عملياته ووفق موارده الذاتية، وذلك للسنوات الـ15 القادمة، بما قيمته 15 مليار دولار، لتلبية استحقاقات ومتطلبات التنمية المستدامة.السيد الرئيس، لا شك في أهمية قيام المجتمع الدولي بالجهود اللازمة والعمل على ترسيخ وتعزيز وجود المجتمعات السلمية المرتكزة على أسس العدالة، والخالية من جميع مظاهر العنف والتطرف، حيث لا تنمية مستدامة من دون أمن، ولا أمن من دون تنمية مستدامة.إن ما يعيشه العالم اليوم من انتشار النزاعات والحروب الأهلية وبروز مظاهر العنف ومخاطر التطرف والإرهاب في عدة أقطار منه، كان لمنطقة الشرق الأوسط النصيب الأكبر منها مع تعدد الأسباب وتنوع الوسائل، وبصورة تزايدت معها ضرورة مواجهة المجتمع الدولي لهذه التحديات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين ومعالجة أسبابها وتجفيف مواردها، والتي غالبا ما يكون الأبرياء ضحايا لها.حيث تواجه الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق تحديات جسيمة بسبب تعنت الميليشيات الحوثية وإصرارها على نقض تعهداتها وتهديد أمن واستقرار منطقتنا ودولنا، الأمر الذي تطلب اتخاذ إجراء لدعم الشرعية اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار لمنطقتنا.ونؤكد هنا ضرورة الالتزام بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والتجاوب مع جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن.ولم تغفل دولة الكويت الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني في ظل هذه الأوضاع، حيث أعلنت وبتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله ورعاه – عن تقديمها تبرعا بمبلغ مائة مليون دولار لسد تلك الاحتياجات.موقف مبدئيوفي سورية، تدخل الكارثة سنتها الخامسة بصورة طغت المعاناة الإنسانية المتزايدة على ما سواها من مشاهد الأزمة المتعددة، فأعداد القتلى والجرحى تتضاعف وأعداد اللاجئين والنازحين في الداخل والخارج في ازدياد مستمر وما تدفق الأعداد الهائلة منهم على الدول الأوروبية إلا دليل واضح على حجم مأساتهم، الأمر الذي يؤكد صواب تحذيرنا من عواقب هذه الكارثة على الأشقاء شعبا وعلى العالم تقويضا لأمنه واستقرار دوله.فمن خلال ما تقدم، فإن دولة الكويت تجدد موقفها الثابت والمبدئي بأن حل هذه الكارثة لن يكون إلا من خلال الطرق السياسية السلمية، وبعيدا عن أي حلول أخرى يدفع الأشقاء في سورية ثمنها.ونرحب في هذا الصدد، بمساعي الأمم المتحدة وممثل الأمين العام لدى سورية السيد ستيفان دي ميستورا، الرامية لحشد الجهود والدفع باتجاه وضع بيان جنيف رقم 1 لعام 2012 موضع التنفيذ. ثلاثة مؤتمراتوفي إطار دعم المساعي الدولية والجهود الرامية لتخفيف المعاناة الإنسانية، استضافت دولة الكويت من عام 2013 ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، حيث بلغت التعهدات المعلنة فيها أكثر من سبعة مليارات دولار، ساهمت دولة الكويت بمليار وثلاثمائة مليون دولار، وسلمت الجزء الأكبر منها لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالشأن الإنساني، كما تم توزيع بقية هذه المساهمات عن طريق المؤسسات الخيرية المحلية العاملة في المجالين التنموي والإنساني.وفي الشأن الليبي، نتابع باهتمام بالغ الاتفاق الذي أعلن عنه في مدينة الصخيرات المغربية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا لتشكيل حكومة وفاق وطني تنهي الاقتتال، متطلعين الى أن يتفاعل الأشقاء في ليبيا مع هذه المبادرة بشكل إيجابي، حتى يتمكنوا من إعادة بناء وطنهم ومؤسساته بما يحقن دماء الأشقاء ويصون سيادة وطنهم ووحدة أراضيه ويعيد الأمن والاستقرار الى ربوعه.السيد الرئيس، تواجه منطقتنا مخاطر استثنائية وخطيرة تهدد أمنها واستقرارها نتيجة تنامي ظاهرة الإرهاب والعنف، التي اتخذت من الإسلام شعارا لممارسة أفعالها الإجرامية التي تنبذها كافة الأديان السماوية.إن ما اقترفه ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي من جرائم وحشية أشاع فيها القتل والدمار، لاسيما في العراق وسورية بشكل هدد الأمن والسلم الدوليين، وتطلّب إنشاء تحالف دولي لمواجهته ساهمت دولة الكويت بتقديم الدعم والإسناد له.لقد طالت ممارسات ذلك التنظيم المارق دولة الكويت عبر عمل إرهابي جبان استهدف مسجدا في شهر رمضان المبارك، وراح ضحيته عدد من أبنائنا بين قتيل وجريح.لقد فوت التلاحم الوطني بين أبناء دولة الكويت قيادة وشعبا الفرصة على من أراد بهم الشر، وأكدوا من جديد على تاريخهم الوطني الطويل والمشرف الذي قدموا خلاله سيلا من التضحيات في سبيل وحدة واستقرار دولة الكويت.وحدة العراقوفي المجال الإنساني للمواجهة، فقد استجابت دولة الكويت للاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي، حيث أعلنت تقديم 200 مليون دولار أميركي لمساعدة الأشقاء وتخفيف معاناتهم بسبب الممارسات الوحشية لهذا التنظيم الإرهابي، جار العمل حاليا على إنفاق هذا المبلغ بالتنسيق مع الجهات العراقية المختصة والمنظمات الدولية، ونؤكد هنا دعمنا لكافة التدابير والإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية للحفاظ على أمن واستقرار ووحدة أراضي العراق.وفي هذا المقام، تجدد دولة الكويت مواقفها المبدئية والثابتة في رفض كافة صور الإرهاب والتطرف والتعصب، مهما كانت أسبابه ودوافعه ومصادره وهويته، وتؤكد أن تعزيز ثقافة التسامح والتعايش بين الشعوب والأمم تأتي ضمن أولويات نهجها المتبع في السياسة الداخلية والخارجية، والمستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، وعلى أهمية بقاء التنمية والأمن وحقوق الإنسان متكاملة، لنصل الى شمولية الاستراتيجية الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب تحقيقاً للسلام والأمن الدوليين.السيد الرئيس، تواجه الجهود الدولية والإقليمية الساعية لإرساء قواعد السلام في الشرق الأوسط عديدا من العوائق، نتيجة لتعنت إسرائيل التي مازالت تواصل سياساتها التوسعية غير المشروعة من خلال إقامة المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وحجز الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في سجونها ومعتقلاتها، ومواصلتها الاعتداءات المتكررة، بما في ذلك عدوانها العام الماضي على قطاع غزة، الذي أدى الى دمار وخسائر غير مسبوقة في الأرواح والممتلكات، ومع استمرارها في حصار غير قانوني ولا إنساني على القطاع، وتصعيد اعتداءاتها على المسجد الأقصى الشريف والمسلمين هناك، منتهكة بذلك كافة الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مما يحتم على الأمم المتحدة ومجلس الأمن القيام بمسؤولياته، ومواصلة الضغط والتحرك الجاد على كافة المستويات لحمل إسرائيل على القبول بقرارات الشرعية الدولية وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه السياسية المشروعة والاعتراف بدولته المستقلة على أرضه، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967 ووفق مبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.ملف إيران النوويوفي ذات الإطار الإقليمي، ترحب دولة الكويت بقرار مجلس الأمن 2231 الذي اعتمد فيه الاتفاق الشامل لخطة العمل المشتركة لمجموعة 5+1 وإيران، والتي جاءت نتيجة للجهود الدبلوماسية الدولية على مدى عدة سنوات في معالجة الملف النووي الإيراني، وتأمل دولة الكويت بأن تواصل جمهورية إيران الإسلامية تعاونها وتنفيذها الكامل لخطة العمل المشتركة، وكذلك الالتزام بمسؤولياتها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتجاوب مع جهود دول المنطقة ومساعيها لإرساء علاقات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وإنهاء احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، بما يسهم في تخفيض حدة التوتر وإشاعة الأمن والاستقرار في المنطقة.وندعو في هذا السياق إسرائيل الى الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي، وإخضاع جميع منشآتها النووية لرقابة وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تنفيذا لقرار مؤتمر المراجعة للمعاهدة لعام 1995 بإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.وفي الختام، لا يسعني إلا أن أؤكد تمسك دولة الكويت بالنظام الدولي متعدد الأطراف وبمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والإيمان بأهمية وضرورة الدفع قدما بكافة الجهود لضمان استمرار وعطاء منظمتنا العريقة، من خلال وفاء جميع الدول بالتزاماتها ومسؤولياتها التي تعهدت بها في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية، بما يسهم في إيجاد حلول عادلة ومنصفة للتهديدات والتحديات العالمية، وذلك للوصول إلى الهدف الأسمى، وهو حفظ السلم والأمن الدوليين.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».رئيس الوزراء يلتقي رؤساء المكاتب المعتمدة في واشنطناستقبل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك مساء امس الاول بمقر وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة رؤساء المكاتب الكويتية المعتمدة لدى الولايات المتحدة الاميركية.وثمن سموه خلال اللقاء الذي حضره النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الجهود التي تبذلها المكاتب العسكرية والصحية والثقافية في متابعة وتيسير أمور المواطنين الذين يتلقون العلاج والطلبة الذين يواصلون تعليمهم في شتى المجالات.وشدد سموه على أهمية مواصلة المكاتب الكويتية لمهامها الموكولة لها والعمل على تعزيز وتطوير علاقات التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة الصديقة.حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية وسفير الكويت لدى الولايات المتحدة الاميركية الشيخ سالم الصباح ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي والوفد المرافق لسموه.من جهته، اكد السفير الصباح أهمية اللقاء وقال في تصريح لـ«كونا» إنه يعد فرصة جيدة للمسؤولين عن الطلاب والمرضى وايضا العسكريين حيث قدموا لسموه شرحا وافيا عن وضع المواطنين في الولايات المتحدة. واضاف ان اللقاء كان فرصة لممثلي اتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة ان يلتقوا بسموه ويطمئنوه على احوالهم بشكل عام.