إيقاف بلاتر وبلاتيني وفالك مؤقتاً 90 يوماً وتشونغ 6 سنوات
قررت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقاف السويسري جوزيف بلاتر والفرنسي بلاتيني ومواطنه فالك مدة 90 يوماً، بسبب فضائح الفساد التي ارتبطت بهم خلال الفترة الماضية.
أعلنت لجنة الأخلاق المستقلة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم أمس، إيقاف الرئيس المستقيل للفيفا السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني مؤقتاً لمدة 90 يوماً بسبب فضيحة فساد.وقررت اللجنة إيقاف الكوري الجنوبي تشونغ مونغ-جوون لمدة ست سنوات، والفرنسي جيروم فالك الأمين العام السابق للفيفا لمدة 90 يوماً أيضاً.
وقال بيان صادر عن الفيفا: «قررت غرفة التحكيم في لجنة الأخلاق التي يرأسها هانز يواكيم ايكرت الإيقاف المؤقت لرئيس الفيفا جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس فيفا ميشال بلاتيني، وأمين عام فيفا جيروم فالك (أعفي من منصبه الشهر الماضي) لمدة 90 يوماً».وأضاف البيان «قد يتم تمديد فترة الإيقاف لـ 45 يوماً إضافياً».وتابع: «كما تم إيقاف نائب رئيس الفيفا سابقاً تشونغ مونغ جوون ست سنوات وأنزلت به غرامة مقدارها 100 ألف فرنك سويسري». وأوضح البيان «خلال فترة العقوبة يمنع على هؤلاء ممارسة أي نشاط كروي على الصعيدين المحلي والدولي. يدخل الإيقاف حيز التنفيذ مباشرة».تحقيق المدعي العام السويسريوكان المدعي العام السويسري فتح الأسبوع الماضي تحقيقاً جنائياً بحق بلاتر للاشتباه بـ«إدارته غير الشرعية وسوء الائتمان»، وأيضاً بسب «دفع غير قانوني» لمبلغ مليوني فرنك سويسري إلى بلاتيني.وتشتبه وزارة العدل السويسرية بأن بلاتر وقع «عقداً (لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014) ليس في مصلحة الفيفا» مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيساً له».وبالنسبة إلى المدعي العام السويسري هناك أيضاً «شك خلال تنفيذ الاتفاق بأن يكون بلاتر تصرف بطريقة لا تخدم مصالح الفيفا منتهكاً بذلك واجباته الإدارية».أما بلاتيني، فقد أكد أن المستحقات المتأخرة التي حصل عليها في عام 2011 هي مقابل عمل بموجب عقد رسمي قام به لمصلحة الفيفا بين عامي 1999 و2002، وأن تأخر حصوله على المبلغ كان بسبب الصعوبات المالية التي كان يعانيها الاتحاد الدولي عام 2002.وأوضح المدعي العام السويسري أن محققين «قاموا بالاستماع إلى بلاتيني بصفته مستدعى لإعطاء معلومات». بلاتيني ينتقد التسريباتوكان بلاتيني انتقد قبل لحظات قليلة من بيان لجنة الأخلاق التسريبات «الغادرة» عن إيقافه، متهماً «مصدراً رسمياً من الفيفا» بها، ومعتبراً أنها تهدف «في الأساس إلى تشويه سمعته».كما أكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه قام اليوم بالذات بالإجراءات المتعلقة «بتسليم» ملف ترشحه بقوله «قمت صباح اليوم بتسليم رسالة ترشحي رسمياً لانتخابات رئاسة الفيفا»، مضيفاً: «كما جرت العادة منذ 2007، سأتمم واجباتي بعد التشاور مع الاتحادات الـ 54 في القارة الأوروبية التي سأستدعيها قريباً إلى اجتماع في نيويورك». وأشار إلى أنه «سيجتمع أيضاً مع مختلف الاتحادات القارية لمناقشة جميع الأمور بروح منفتحة لطالما تميزت بها».أما تشونغ (63 عاماً ونائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011) فهو متهم بأنه حاول في نهاية 2010 ترجيح كفة التصويت لمنح بلاده في حملة استضافة كأس العالم 2022، في خرق لقواعد مواد الأخلاق في الاتحاد الدولي.وكانت كوريا الجنوبية من الدول التي شاركت في السباق لاستضافة مونديال 2022 الذي ذهب الى قطر بعد تغلبها على الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من التصويت.وبالنسبة إلى فالك، فكان الفيفا أقاله قبل نحو أسبوعين من منصبه بسبب قضايا فساد منها اتهامه ببيع تذاكر لدخول مباريات كأس العالم في البرازيل عام 2014 بطريقة غير مشروعة.ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 مسؤولين حاليين وسابقين وتوجيه الاتهام إلى 14 شخصاً آخرين بطلب من القضاء الأميركي بتهم فساد ورشاوى وابتزاز وتبييض أموال.واضطر بلاتر إلى تقديم استقالته بعد 4 أيام فقط على إعادة انتخابه رئيساً للفيفا لولاية خامسة على التوالي في 29 أيار الماضي، إثر الفضائح المتتالية التي طالته شخصياً.وحددت اللجنة التنفيذية الجديدة للفيفا 26 فبراير المقبل موعدا للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر.الترشيح لم يبطل تلقائياً رغم الإيقافكشف الناطق باسم لجنة الأخلاق التابعة للفيفا لوكالة «فرانس برس» أن ترشيح الفرنسي ميشال بلاييني لرئاسة الاتحاد الدولي لم يبطل تلقائيا رغم ايقافه. وقال اندرياس بانتل الناطق باسم لجنة الاخلاق «ان هذه المسألة (ترشيح بلاتيني) ليست من مهمة لجنة الاخلاق، بل من صلاحيات لجنة الانتخابات في الفيفا المعنية بدراسة صلاحية الترشيح».