مؤسسة البترول تحيي ذكرى إطفاء آخر بئر نفطية
العدساني: سجلت مرحلة جديدة في تاريخ الكويت الحديث بجهود أبنائها المخلصين ومساعدة الدول الصديقة
قال نزار العدساني إن «كارثة حرق آبار النفط الكويتية تعد دليلا واضحا على آثار الحروب المدمرة على البيئة والكائنات الحية»، معربا عن سعادته للمشاركة في الاحتفال باليوم البيئي وذكرى اطفاء اخر بئر نفطية.
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني حرص دولة الكويت، ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها على ترسيخ مفاهيم الأمن والسلامة والصحة والبيئة، وأن تصبح هذه المفاهيم ثقافة وقيمة اخلاقية وليست شعارا فقط.وأوضح العدساني في بيان صادر عن المؤسسة امس بمناسبة احيائها ذكرى إطفاء اخر بئر نفطي والاحتفال باليوم البيئي (اليوم)، الذي اقيم في واحة الصبيحية بحقل برقان ان "تلك الذكرى سجلت مرحلة جديدة في تاريخ دولة الكويت الحديث".
ولفت إلى انها "سجلت مرحلة جديدة بعدما استطاعت الكويت بجهود ابنائها المخلصين وتضحياتهم وبمساعدة الدول الصديقة السيطرة على أكبر كارثة بيئية شهدها التاريخ، والتي تمثلت في قيام القوات الصدامية الغاشمة بحرق ما يفوق عن 700 بئر نفطية".واشار إلى ان "كارثة حرق آبار النفط الكويتية تعد دليلا واضحا على آثار الحروب المدمرة على البيئة والكائنات الحية"، معربا عن سعادته للمشاركة في الاحتفال باليوم البيئي وذكرى اطفاء اخر بئر نفطية.وأوضح العدساني أن "حرق آبار النفط أوقع اثارا جسيمة على صحة الإنسان، الذي يعيش على أرض الكويت، وذلك من خلال ما احدثته من تلوث للهواء والماء"، لافتا إلى أن "خطر حرق الآبار امتد ليشمل المياه الجوفية التي تعاني الكويت في الأساس من ندرتها".وذكر أن: "إطفاء الآبار المشتعلة استغرق 8 أشهر، وأن تلك الفترة الزمنية حطمت التوقعات التي كانت تشير إلى فترات زمنية متباعدة وبتكاليف مالية وبشرية كبيرة"، متذكرا مآثر سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه، الذي شارك في الاحتفال بإطفاء آخر بئر محترقة في الكويت في السادس من نوفمبر 1991.وبين أن "تجربة إطفاء الآبار المحترقة في الكويت كانت دافعا قويا وباعثا حقيقيا لتطوير مبادرات وآليات مجابهة الازمات، فضلا عن الاستعداد للتعامل مع أي طارئ او كارثة تهدد البيئة وفق مقاييس مهنية ومنظمة ومدروسة ضمن روح الفريق الواحد".ووجه الشكر لكل الشرفاء الذين ضحوا من اجل الحفاظ على ثروة الكويت وللأصدقاء الذين ساهموا في إطفاء آبار النفط المشتعلة، مؤكدا أن "الكويت تعمل جاهدة لتعزيز دورها الدولي في أمن إمدادات الطاقة وفق خطة طويلة الأجل تستهدف رفع قدراتها الإنتاجية وإنتاج منتجات نظيفة".كارثة بيئية غير مسبوقةومن جهته، استذكر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم هاشم الأوقات العصيبة التي عاشتها الكويت، والقطاع النفطي جراء قيام القوات الغازية بتفجير واشعال النيران في 727 بئرا نفطية كويتية، الأمر الذي أدى إلى كارثة بيئية غير مسبوقة نتج عنها حرق ستة ملايين برميل من النفط يوميا. واشار هاشم إلى أن "تلك الكارثة البيئية أدت إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة المحلية بلغ عشر درجات رافقته تغيرات مناخية بارزة، وذلك بعدما تحول نهار الكويت إلى ليل وخيمت عليه غيوم سوداء ثقيلة محملة بغازات سامة إلى جانب انتشار الدخان الناتج عن الحرائق إلى مسافات بلغت ألفي كيلومتر حتى وصل إلى حدود الصين والهند، أما الرماد الناتج عنها فبلغ حدود اليابان وجزر هاواي".ولفت إلى أن "الكويت بذلت جهودا كبيرة للتغلب على تلك الكارثة، وأن نهاية شهر أغسطس 1991 شهد تواجد 11 شركة متخصصة في مكافحة حرائق النفط للعمل في المنطقة، وهي فرق مثلت ثلاث قارات وجاءت من الكويت وكندا وفرنسا والمجر ورومانيا وروسيا والمملكة المتحدة والصين وإيران والأرجنتين والولايات المتحدة الأميركية".واستعرض هاشم خطوات دولة الكويت بشكل عام وشركة نفط الكويت بشكل خاص المتمثلة في تبني عدد من المبادرات والمشاريع المستدامة لإعادة تأهيل البيئة المتضررة في الكويت، إذ نفذت الشركة واحدا من أكبر المشاريع البيئية في المنطقة، إضافة إلى عدد من المشاريع الاستراتيجية الهادفة لإعادة تأهيل وحماية البيئة.وذكر أن "شركة نفط الكويت حريصة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالشؤون البيئية، وأنها أعدت مبادرات لحماية البيئة منها أطلقت برنامجا رائدا لإدارة نوعية الهواء يعمل على رصد ومراقبة جودة الهواء والانبعاثات وتنفيذ عدد من البرامج المتميزة التي ساهمت بمجملها في خفض انبعاثات حرق الغاز إلى أقل من واحد في المئة".وبين ان ذلك ساهم في فوز الشركة بجائزة البيئة الأولى لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، وذلك لحرصها على حماية البيئة وتحسين مستوى الهواء وخفض معدل انبعاثات احتراق الغاز، وغير ذلك من المشاريع المهمة التي تصب في مصلحة المحافظة على البيئة.وأكد أن "شركة نفط الكويت بات لديها فريق اطفاء مدرب على أعلى المستويات لمكافحة حرائق آبار النفط مزود بمعدات متطورة من مضخات ومجمعات للمياه وفوهات لدفع المياه ومعدات خاصة بمثل هذه الحرائق".وافاد هاشم بأنه "تم نقل الدفعة الأولى من التربة الملوثة نتيجة آثار حرائق النفط إلى مكمن الردم الشمالي في خطوة هي الأولى من مخطط شامل يعد نموذجا عالميا يحتذى في إعادة تأهيل البيئة".يذكر ان الاحتفال، الذي اقامته مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها بذكرى اطفاء آخر بئر واليوم البيئي شارك فيه الرؤساء التنفيذيون في الشركات النفطية التابعة وحشد من المسؤولين في القطاع النفطي إلى جانب سفراء الدول المعتمدة لدى الكويت.وشمل برنامج الاحتفال عرض فيلم تسجيلي عن جهود الشركات العالمية التي شاركت في اطفاء آبار النفط مركزا على جهود الفريق الكويتي الذي أدهش العالم بقدرته على التعامل مع تلك الكارثة البيئية الكبيرة.وكرم الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في نهاية الاحتفال فريق الإطفاء الكويتي، كما اصطحب المدعوين في جولة في واحة الصبيحية للاطلاع على إنجازات المؤسسة وشركة نفط الكويت في مجال المحافظة على البيئة.