«بيان»: مطلوب رصد أسباب فشل الحكومة في تنفيذ خطة التنمية

نشر في 12-07-2015 | 00:03
آخر تحديث 12-07-2015 | 00:03
No Image Caption
ضرورة معاملة الخطة كمشروع قومي يراه الجميع على أرض الواقع
قال تقرير «بيان» إنه لا يمكن إغفال تأثر السوق الأسبوع الماضي بالأحداث الاقتصادية التي يشهدها العالم هذه الأيام، إذ تأثر كغيره من الأسواق الإقليمية والعالمية نتيجة تداعيات الأزمة المالية التي تشهدها اليونان حالياً.

أكد تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي أن سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال الأسبوع الماضي أداء سلبيا دفعه لإنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، حيث اجتمعت مؤشراته الثلاثة على تسجيل الخسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وذلك نتيجة تضافر بعض العوامل السلبية التي تضغط على السوق منذ فترة، كعدم وجود محفزات إيجابية جديدة، مع سيطرة حالة الحذر والترقب.

وأضاف أن من الأسباب أيضا ضعف ثقة المستثمرين في السوق، نتيجة الخسائر التي يتكبدونها باستمرار، فضلا عن تراجع مستويات السيولة المالية بشكل مبالغ فيه، حيث وصلت قيمة التداول في إحدى جلسات الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريبا، إذ بالكاد تخطت مستوى الـ6 ملايين دينار.

ولا يمكن إغفال تأثر السوق خلال الأسبوع الماضي بالأحداث الاقتصادية التي يشهدها العالم هذه الأيام، إذ تأثر السوق كغيره من الأسواق الإقليمية والعالمية نتيجة تداعيات الأزمة المالية التي تشهدها اليونان حاليا، إذ هبط العديد من الأسواق المالية بعد إعلان نتيجة الاستفتاء الذي أجرته اليونان خلال الأسبوع المنقضي، والذي انتهى إلى رفض الشعب اليوناني إجراءات التقشف؛ كما تأثر السوق أيضا بالتراجع الواضح الذي شهدته أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي على خلفية أزمة اليونان أيضا.

خسائر متباينة

وأضاف التقرير أن السوق الكويتي شغل المرتبة الرابعة في ترتيب أسواق الأسهم الخليجية المتراجعة خلال الأسبوع الماضي، والتي سجلت جميعها خسائر متباينة باستثناء السوق المالي السعودي الذي تمكن مؤشره من تحقيق نمو أسبوعي نسبته 1.59 في المئة، في حين كانت بورصة قطر هي الأكثر تراجعا بنهاية الأسبوع، حيث سجل مؤشرها خسارة أسبوعية نسبتها 1.98 في المئة، تبعها سوق دبي المالي الذي انخفض مؤشره بنسبة بلغت 1.75 في المئة، في حين شغلت بورصة البحرين المرتبة الثالثة، بعد أن أغلق مؤشرها مع نهاية الأسبوع، متراجعا بنسبة بلغت 1.17 في المئة، بينما شغل سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الخامسة لجهة التراجع، حيث أنهى مؤشره تداولات الأسبوع، مسجلا خسارة نسبتها 0.40 في المئة، أما سوق مسقط للأوراق المالية فكان الأقل تراجعاً خلال الأسبوع، إذ سجل مؤشره خسارة نسبتها 0.11 في المئة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، هاشم الرفاعي، عن عدم وجود خطط تنمية حقيقية سابقة، معتبراً ما تم الإعلان عنه خلال الـ8 سنوات السابقة مجرد تجميع لمشاريع جهات حكومية افتقرت إلى التسويق الصحيح، وأضاف أن الجهات الحكومية تحتاج إلى حوار تنموي حقيقي، ليتسنى لها فهم أدوارها في تنفيذ خطة التنمية الحقيقية التي تنشدها الحكومة، منتقدا الخطط التي كانت توضع في الماضي والتي دائماً ما تكون غير مرتبطة بعضها مع بعض.

 لم تحقق الأهداف

وعلى الرغم من تراجع الرفاعي عن تصريحه السابق (وهذا أمر اعتدنا عليه من تصريحات مسؤولين مختلفين يحاولون تجلي حقيقة أوضاع مسؤولياتهم وخاصة في بداية تحملهم هذه المسؤوليات، ومن ثم يأتي نفي ذلك، وكما يبدو أن هناك توجها حكوميا يجبرهم على ذلك)!، حيث قال إن «الخطط التنموية مستمرة منذ عام 2010 حتى عام 2019، وموزعة على خطتين إنمائيتين بدأت الأولى 2010/ 2014، والثانية 2015 /2019»، إلا أن ذلك لا ينفي أبداً أن خطة التنمية لم تحقق الأهداف المرجوة منها، فخطة التنمية جاءت في الأساس من أجل التنمية وإصلاح ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، وكان من أهداف الخطة تنويع الاقتصاد وتخفيف الاعتماد على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل، إضافة إلى دعم وإشراك القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي في البلاد، إلا أنه منذ إقرار الخطة في أوائل عام 2010، لم يتم تحقيق أي من أهدافها حتى الآن، فلايزال الاقتصاد المحلي يعاني العديد من الاختلالات الهيكلية، أبرزها تنامي الإنفاق الجاري وتراجع الإنفاق الاستثماري، وهو ما ساهم في حدوث عجز في ميزانية الدولة؛ ولايزال الاقتصاد الوطني يعتمد على مصدر شبه وحيد للدخل وهو النفط؛ أما القطاع الخاص فقد تراجع بشكل واضح بسبب لا مبالاة الحكومة لما آلت إليه أوضاعه بعد الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في أواخر عام 2008.

رصد أسباب الفشل

لذلك فإننا نأمل أن يتم رصد أسباب فشل الحكومة في تنفيذ خطة التنمية على مدى السنوات الخمس الماضية، والسعي إلى معالجتها في أسرع وقت، وأن تتم معاملة خطة التنمية كمشروع قومي يجب أن يراه الجميع حقيقة مرئية على أرض الواقع.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد واصلت مؤشراته الثلاثة تسجيل الخسائر الجماعية للأسبوع الرابع على التوالي، وذلك نتيجة استمرار التداولات المضاربية والعمليات البيعية القوية التي تتركز على العديد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى عمليات جني الأرباح السريعة التي يتم تنفيذها خلال الجلسات اليومية كلما حققت بعض الأسهم ارتفاعاً.

ويشهد السوق هذه الفترة عزوف وإحجام جزء من المتداولين عن التعامل، ترقبا لنتائج الشركات المدرجة عن فترة النصف الأول من العام المالي الحالي، والتي من المتوقع أن يتم الإفصاح عنها في الأسابيع القليلة القادمة.

وقد استهل السوق تعاملات الأسبوع مسجلا تباينا لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من إنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء، مستفيداً من عمليات المضاربة التي نفذت على بعض الأسهم الصغيرة، في حين لم يتمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع، ليسجلا تراجعا تحت تأثير عمليات البيع التي تم تنفيذها على عدد من الأسهم القيادية. وواصلت مؤشرات السوق تباينها في الجلسة التالية، حيث انخفض المؤشر السعري بنهاية الجلسة تحت وطأة عمليات جني الأرباح، بينما تمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق ارتفاع جيد نتيجة القوى الشرائية التي شملت بعض الأسهم القيادية.

 نمو جماعي

وشهد السوق في جلسة منتصف الأسبوع تراجع مؤشراته الثلاثة في ظل انخفاض مؤشرات التداول بشكل بارز، ولاسيما السيولة المالية التي تراجعت لأدنى مستوى لها خلال عام، وسط عمليات بيع شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة معاً. وفي جلسة يوم الأربعاء، تمكن السوق من تحقيق نمو جماعي لمؤشراته الثلاثة، وذلك بدعم من عمليات التجميع والقوى الشرائية التي شملت العديد من الأسهم، في ظل ارتفاع نشاط التداول بشكل واضح، وخاصة القيمة التي شهدت ارتفاعا بنسبة بلغت 115 في المئة تقريبا بالمقارنة مع الجلسة السابقة.

أما في جلسة يوم الخميس، فقد عاد السوق مرة أخرى لتسجيل التباين، حيث تراجع المؤشر السعري نتيجة عمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم الصغيرة، بينما واصل المؤشران الوزني وكويت 15 تحقيق الارتفاع بدعم من استمرار القوى الشرائية المتركزة على الأسهم الثقيلة، الأمر الذي ساهم في تخفيف خسائرهما الأسبوعية.

ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 27.86 مليار دينار، بتراجع نسبته 0.68 في المئة، مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق تراجعاً بنسبة بلغت 0.41 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليارا.

back to top