Samsung تبتكر أفضل الساعات الذكية
هل تعجز {آبل} عن منافستها؟
يمكننا بكل تأكيد القول إن سامسونغ أطلقت ساعات ذكية أكثر من أي واحدة من ماركات التكنولوجيا المخصصة للمستهلك.
كان بعض هذه الساعات الذكية، خصوصاً القديمة منها، كبيراً، غير متقن، ويحمل خصائص لا تبدو دوماً منطقية في قطعة إلكترونية توضع على المعصم. نتيجة لذلك، لم تكن مريحة وسهلة الاستخدام. لكن الوضع تبدل مع آخر ابتكارات سامسونغ.
يمكننا بكل تأكيد القول إن سامسونغ أطلقت ساعات ذكية أكثر من أي واحدة من ماركات التكنولوجيا المخصصة للمستهلك.
كان بعض هذه الساعات الذكية، خصوصاً القديمة منها، كبيراً، غير متقن، ويحمل خصائص لا تبدو دوماً منطقية في قطعة إلكترونية توضع على المعصم. نتيجة لذلك، لم تكن مريحة وسهلة الاستخدام. لكن الوضع تبدل مع آخر ابتكارات سامسونغ.
تبدو الساعة الجديدة من سامسونغ Gear S2 أقرب إلى الساعة منها إلى قطعة إلكترونية. كذلك تتحلى بوجه ساعة جديد يجعل استعمالها أكثر سهولة.ثمة نسختان من Gear S2 يمكنك الاختيار بينهما: النموذج الكلاسيكي والنموذج الرياضي. يأتي النموذج الكلاسيكي أصغر بقليل وأكثر مرونة. كذلك يبدو إطارها مختلفاً قليلاً من ناحيتي الشكل والملمس.
تأتي هذه الساعة أيضاً مع رباط من الجلد الأصلي بطول 20 مليمتراً، في حين أن النموذج الرياضي أكبر ورباطه مطاطي. كذلك تتوافق هذه الساعة مع كل أجهزة أندرويد التي تضم النسخة 4.4 الأحدث، علماً أن هذا يشكل اختلافاً مهماً عن ساعات سامسونغ السابقة التي ما كانت تعمل إلا مع أحدث هواتف الشركة.على غرار ساعة Gear S الأولى، يضم النموذج الجديد برنامج سامسونغ Tizen لا Android Wear، تماماً مثل الساعات الذكية التي أنتجتها موتورولا، Asus، وغيرهما.وجه دوارتشمل الساعة، التي نزلت إلى الأسواق في الولايات المتحدة في أكتوبر، وجه ساعة دوار تستطيع استعماله للتحكم في شاشة لمس دائرية قطرها نحو 3 سنتمترات. ضمت ساعات سامسونغ الذكية السابقة شاشات لمس للتحكم فحسب، فضلاً عن أن واجهة التحكم كانت أكثر اكتظاظاً.بدل المسح للانتقال من الإخطارات إلى التطبيقات، يمكنك دفع الإطار إلى الانتقال بكل بساطة إلى الشاشة التالية. ويعني ذلك أنك ستتمكن من رؤية كل شيء على شاشة الساعة، من دون أن تعيق مجال الرؤية بواسطة إصابعك التي تمسح بها الشاشة.لا تُعتبر هذه فكرة جديدة، فهي شبيهة بما قدمته آبل في Apple Watch مع التاج الرقمي، الذي يسمح لك بالتنقل عبر تطبيقات وقوائم بإدارة التاج لا مسح الشاشة. بغض النظر عن ذلك، نُفذت هذه الفكرة بإتقان في ساعة سامسونغ الجديدة، وتقدّم تجربة أكثر بساطة وسهولة.بالإضافة إلى ذلك، تعمل هذه الساعة بسرعة أكبر وتعقيد أقل، فكلما حركت لإطار الخارجي قليلاً، انتقلت الشاشة إلى الشاشة التالية بسرعة. أما إذا أدرته إلى اليسار، تظهر الإخطارات، في حين أن إدارته إلى اليمين تنقلك إلى التطبيقات. وإذا تابعت الضغط على الشاشة الأساسية، التي تعرض الوقت، يمكنك التنقل عبر أوجه الساعة المختلفة، علماً أن هذا شبيه بطريقة عمل ساعة آبل.التطبيقات وأوجه الساعة بخلاف ساعة آبل ومعظم الساعات الذكية الأخرى، تأتي Gear S2 من سامسونغ مع كثير من أوجه الساعة المنزلية مسبقاً أعدتها أطراف ثالثة وتحمل محاور مختلفة. يسمح كثير من الساعات الذكية، مثل تلك التي تعدها شركة Pebble، للمستخدمين بالاختيار من بين عشرات أوجه الساعة، إلا أن عليك أن تنزل معظمها أنت بنفسك.أما Gear S2، فتأتي مع 26 وجه ساعة منزلة مسبقاً أعدتها أطراف ثالثة، فضلاً عن أن الكثير منها يضيف بعض المعلومات الجديدة إلى شاشة الساعة الرئيسة. على سبيل المثال، يقدّم لك وجه CNN عناوين الأخبار تحت الوقت. وتشمل الأوجه الأخرى تلك التي أعدتها Bloomberg وتويتر. كذلك تؤكد سامسونغ أنها ستوفر ألف تطبيق لساعة Gear S2 عند إطلاقها، وكلها تلائم شاشة الساعة الدائرية.تعمل هذه التطبيقات تلقائياً على الساعة أيضاً، ما يعني أنها لا تعتمد على هاتفك لنقل المعلومات. وهذه خطوة بالغة الأهمية، بما أن هذا كان السبب الأبرز للانتقادات التي وُجهت إلى ساعة آبل حتى اليوم. فقد سمعنا الكثير من الشكاوى عن أن تنزيل التطبيقات على ساعة آبل بطيء ويستغرق الكثير من الوقت، وأن هذا يعود، على الأرجح، إلى أن التطبيقات تعتمد على الهاتف للتواصل. لكن هذا الوضع سيتبدل مع بدء العمل ببرامج آبل الجديدة المخصصة للساعة في المستقبل القريب.خصائص مميزةثمة عامل أساسي آخر يجعل Gear S2 الجديدة مختلفة عن ساعات ذكية كثيرة. فعلى غرار Gear S الأولى، ستحمل بعض نماذج Gear S2 تكنولوجيا 3G تتيح للساعة بالعمل بشكل مستقل عن الهاتف. وهذا مهم لأنه يعني أنك تستطيع أن تترك هاتفك في المنزل من دون أن تخسر أياً من وظائف الساعة. تبذل آبل الجهود لمنح ساعتها المزيد من الاستقلالية بعيداً عن الهاتف، إلا أن محاولاتها محدودة. فعندما تنزل watchOS 2 قريباً إلى الأسواق، ستكون قادرة على حفظ شبكات الواي فاي التي تتصل بها بواسطة هاتفك. وستنجح في ذلك حتى لو لم يكن الهاتف قريباً منها. إلا أنك لن تستطيع القيام إلا ببعض المهام المحدودة، مثل توجيه رسائل إلكترونية واستخدام Siri من بين أعمال أخرى. أما ساعة سامسونغ، فبإمكانها القيام بكل هذا وأكثر.ستقدم سامسونغ ساعات S2 مزودة ببلوتوث فحسب وأخرى تضم تكنولوجيا 3G. لكن هذا النوع الثاني سيكون أكثر كلفة بالتأكيد.صحيح أن ساعة سامسونغ ستكون أكثر فاعلية من هذا المنطلق، ولكن يبدو كما لو أن سامسونغ استلهمت بعض تطبيقاتها من آبل. على سبيل المثال، تأتي Gear S2 مع خاصية تحضك على الوقوف بعد أن تكون قد أمضيت ساعة في الجلوس. ويشكل هذا أحد تطبيقات ساعة آبل أيضاً.خلاصةتُعتبر Gear S2 حتى اليوم أفضل ساعة ذكية قدمتها سامسونغ وأفضل ما تشتريه. ولا تقتصر جودتها على شكلها المميز، بل يجعل إطارها الدوار أيضاً استخدامها أكثر سهولة. كذلك تتمتع هذه الساعة بوجه تفاعل يلائم ساعة. ويبدو جلياً أن سامسونغ بذلت مجهوداً لتطوير برامجها الإلكترونية لتصبح ملائمة للمعصم، ولم تكتفِ بتقليص ما قد تراه في هواتفها. رغم ذلك، لا تزال كبيرة بعض الشيء. صحيح أن النموذج الكلاسيكي من Gear S2 أكثر مرونة (وربما أكثر كلفة)، إلا أنه يظل ضخماً، وخصوصاً إن كان معصمك صغيراً. في المقابل، تأتي ساعة آبل وساعة Moto 360 الجديدة بأحجام مختلفة لتلائم أشكال المعصم المتفاوتة. ما زلنا ننتظر لنرى كم ستتقاضى سامسونغ ثمن Gear S2، ما سيحدد في النهاية ما إذا كانت ملائمة حقاً أو لا.