تيلور: أمراض الشريان التاجي تسبب 29% من الوفيات في الكويت
الأطفال الذين يعانون عوامل الاختطار أكثر عرضة لمشكلات القلب
كشف خبير أمراض القلب في مستشفى "غريت أورموند ستريت للأطفال" البروفيسور أندرو تيلور أن بحثا حديثا أظهر أن أمراض الشريان التاجي تسبب %29 من الوفيات في الكويت، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، مؤكدا أن أمراض القلب من أهم مسببات الوفاة في العالم.وأكد تيلور أن الأبحاث أظهرت أن الأطفال الذين يعانون عوامل الاختطار في مرحلة البلوغ هم الأكثر عرضة لمشكلات القلب خلال مراحل متقدمة من حياتهم، مضيفا أنه "كلمّا تمت السيطرة على عوامل الاختطار هذه بطريقة أفضل تنخفض احتمالات التعرض لمشكلات في القلب بما فيها أمراض الشريان التاجي في المستقبل". وأوضح أن هناك الكثير من الأعراض المرتبطة بهذا المرض والتي تظهر بأشكال مختلفة، وعادة ما يحدث مرض الشريان التاجي عندما تتصلب وتتيبس الجدران الداخلية للشريان التاجي وتمتلئ بالرواسب الدهنية التي تؤدي إلى انسداد الشريان، والحدّ من تدفق الدم إلى القلب، ونقص الأكسجين ضمن خلايا محددة، مما يؤدي للإصابة بنوبة قلبية، وتلف عضلات القلب وموتها.
وأضاف: "من الأهمية أن نذكر أنه إذا كان عامل الاختطار معدوماً لدى الانسان فإن فرص الإصابة بالمرض ستكون قليلة جداً، ولكن تبقى هناك فرصة كبيرة لتحول عوامل الاختطار الخمسة المعروفة إلى نوبة قلبية خلال الأعوام الستين المقبلة من العمر، ومن الممكن تعديل عوامل الاختطار هذه من خلال توعية العائلات والوالدين لتعليم الطفل بالمخاطر المستقبلية التي قد يعاني منها قلبه".وأشار البروفيسور أندرو تيلور إلى أن عوامل الاختطار التي ترتبط بمرض الشريان التاجي هي ارتفاع الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، والتدخين، وعدم ممارسة التمارين الرياضية.وتابع: "في بعض الأوقات هناك حالات وراثية لا يمكن التحكّم بها، ولكن يمكن تقليل مخاطر الإصابة بالمرض من خلال اتباع حمية غذائية صحية وممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري. كما يتوجب تعليم الأطفال فوائد الحمية الجيدة وممارسة التمارين الرياضية بعمر مبكر، على أمل أن تساهم هذه الأمور في تقليل الإصابة بأمراض الشريان التاجي، وإنقاذ حياة الكثيرين في المستقبل".