المحاكم تختص بمنازعات النفط
عن طعن شركة النفط بأن الاختصاص لا ينعقد للقضاء، قالت المحكمة إن العبرة في تحديد الاختصاص النوعي لكل جهة قضائية هي بما يوجهه المدعي من طلبات، وأن النص في المادة 123 من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي، أن «منازعات العمل الجماعية هي المنازعات التي تنشأ بين واحد أو أكثر من أصحاب الأعمال وجميع عماله أو فريق منهم بسبب العمل أو بسبب شروط العمل»، ومفاده وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون بأن منازعات العمل الجماعية التي تختص بها هيئة التحكيم المنصوص عليها في المادة 128 من ذات القانون هي تلك التي تنشأ بيد صاحب العمل وجميع عماله أو فريق منهم متى كانت تتعلق بسبب العمل أو شروط العمل، وبذلك فإن هذا النص وسّع مفهوم المنازعة الجماعية بحيث تعتبر كذلك إذا كانت بسبب العمل ولم تقتصر على مجرد الشروط كمثيلتها المادة 88 من القانون رقم 38 لسنة 1964 فقد حرص المشروع على أن تحوز المنازعة وصف الجماعية، ولو كان سبب النزاع راجعاً إلى العمل نفسه، وليس فقط متعلقاً بشروطه على النحو السالف بيانه، وذلك بهدف تحقيق مناخ مستقر في علاقات العمل. لما كان ذلك، وكان النزاع المطروح بين الشركة الطاعنة والعاملين لديها حول أحقيتهم لأجر يساوي أجرهم العادي عن المدة التي تستغرقها المسافة ذهاباً وإياباً بين مكان عملهم في موقع عمليات الخفجي المشتركة أو في منصات النفط البحرية الثابتة بالمنطقة المحايدة وبين مركز التجمع المحدد لهم، ومن ثم فإن هذا النزاع يعد من منازعات العمل الجماعية لأنه راجع إلى العمل نفسه وبسببه، وهو مما يدخل في اختصاص هيئة التحكيم.