نهاية الدهون المهدرجة الاصطناعية

نشر في 26-08-2015
آخر تحديث 26-08-2015 | 00:01
No Image Caption
إن كنت قد تناولت سابقاً علبة من الكوكيز أو البسكويت المالح أو دهنت قطعة خبز بالسمن القاسي، تكون قد استهلكت على الأرجح زيوتاً مهدرجة جزئياً من دون أن تدرك ذلك. لكن هذه الزيوت، التي تطيل مدة صلاحية المنتجات، ستختفي قريباً من الولايات المتحدة، فقد أصدرت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية أخيراً قراراً يقضي بأنها لن تعتبر بعد اليوم الزيوت المهدرجة جزئياً آمنة للاستعمال في الطعام، وأنها ستطلب من الشركات التي ترغب في استخدامها بطلب موافقة إدارة الأغذية والأدوية، علماً أن هذه ليست بالمهمة السهلة. ولكن ما سبب كل هذه الضجة؟ أظهرت دراسات كثيرة، حفزتها أبحاث في جامعة هارفارد، أن الزيوت المهدرجة تزيد الكولسترول السيئ، تحد من الكولسترول الجيد، ترفع خطر الإصابة بجلطات دموية، وتعزز الالتهاب، علماً أن هذه كلها تزيد خطر الإصابة بمرض القلب، السكتة الدماغية، والداء السكري. وتشير التقديرات إلى أن إزالة الدهون المهدرجة من الأطعمة الأميركية سيمنع أكثر من 200 الف نوبة قلبية سنوياً. لكن هذه الدهون لن تختفي بين ليلة وضحايا. تمنح إدارة الأغذية والأدوية الأميركية الشركات حتى عام 2018 لتتوقف عن استعمال الزيوت المهدرجة جزئياً في الأطعمة وتتقدم بطلب للحصول على موافقة إدارة الأغذية والأدوية. حتى ذلك حين، واصل قراءة لائحة المكونات وتفادَ الأطعمة التي تحتوي على زيوت مهدرجة.

رابط بين الستاتينات وفقدان الذاكرة

قد توضح دراسة جديدة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine الرابط المثير للجدل بين أدوية خفض الكولسترول وفقدان الذاكرة. درس الباحثون السجلات الصحية لأكثر من 11 مليون شخص زاروا طبيب الصحة العام بين عامَي 1987 و2013. ثم قارنوا التقارير حول مشاكل الذاكرة وفق ثلاث مجموعات:

• 483000 شخص وصف لهم الأطباء الستاتين لخفض الكولسترول في دمهم.

• 26000 تناولوا نوعاً مختلفاً من أدوية خفض الكولسترول (غير الستاتين) بغية خفض الكولسترول في دمهم، مثل الفيبرات أو النياسين.

• 483000 لم يتناولوا أي أدوية لخفض الكولسترول.

تبين أن احتمال مواجهة مشاكل في الذاكرة بعد البدء بتناول الدواء كان أعلى بنحو أربعة أضعاف بين مَن تناولوا أي نوع من الأدوية المخفضة للكولسترول (سواء كانت من الستاتينات أو لا )، مقارنة بمن لم يأخذ أي نوع من أدوية معالجة ارتفاع الكولسترول.

هل يعني هذا أن كل أدوية الكولسترول تؤثر في الذاكرة، لا الستاتينات فحسب؟ يجيب الباحثون أن هذا أمر محتمل. لكنه مستبعد نظراً إلى الاختلافات الكبيرة في طريقة الأدوية الستاتينية وغير الستاتينية.

ثمة تفسير محتمل آخر: ظاهرة معروفة جداً: {انحياز الكشف}. لا عجب في أن مَن يبدأون بتناول أدوية جديدة تحتاج إلى وصفة طبية يكونون أكثر ميلاً إلى التحدث إلى أطبائهم. لذلك يزداد احتمال أن يفيدوا عن أي تغييرات في الذاكرة قد يلاحظونها. بكلمات أخرى، من المرجح أن تكون مشاكل الذاكرة هذه التي يتحدث عنها المرضى مجرد صدفة لا علاقة لها بالأدوية المخفضة للكولسترول.

back to top