الدوار عند الوقوف... متى نقلق؟

نشر في 11-07-2015 | 00:01
آخر تحديث 11-07-2015 | 00:01
No Image Caption
إذا كنت معرّضاً للسقوط بسبب الدوار الصباحي، فأبلغ طبيبك ذلك.
إنها ظاهرة شائعة لكنها تحمل اسماً غير مألوف: هبوط ضغط الدم الانتصابي. يعني ذلك بكل بساطة انخفاض ضغط الدم والشعور بدوار بسيط لحظات عند الانتقال من وضعية الاستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف.
يتراكم الدم في الساقين موقتاً حين نقف، ويحتاج الجسم إلى لحظة للتكيف مع الوضع الجديد عبر ضغط الدم إلى خارج الأوردة الكبرى في الساقين وتجديد نشاط القلب قليلاً. قد يبدأ الدوار بعد تناول وجبة الطعام لأن عملية الهضم تحول مسار تدفق الدم وقد تخفّض ضغط دمك أيضاً.

حتى 20% من الناس فوق عمر الخامسة والستين يختبرون درجة معينة من هبوط ضغط الدم الانتصابي. يقول الدكتور كريستيان راف، طبيب قلب في مستشفى بريغهام للنساء التابع لجامعة هارفارد: {إذا كان الدوار عابراً أو خفيفاً، لا حاجة إلى علاج قوي. لكن إذا شعرت بأنك قد تسقط أرضاً أو أن الحالة تنعكس سلباً على نوعية حياتك، فيجب تقييم الوضع بدقة}.

كيف يمكن تجنّب الدوار؟

إذا كان الدوار عند تغيير وضعية الجسم خفيفاً أو عابراً، يمكن اتخاذ بعض الخطوات العملية لتجنبه:

التحقق من الأدوية: يمكن أن تخفّض مجموعة متنوعة من الأدوية معدل ضغط الدم. يوضح الدكتور راف: «تسبب تلك الأدوية عدداً من الحالات التي أقابلها». من المفيد تخفيض الجرعات أو التوقف عن أخذ الأدوية التي لا تحتاج إليها بشدة... بعد استشارة الطبيب طبعاً!

استهلاك السوائل المناسبة: جفاف الجسم سبب شائع آخر للدوار. يتألف الدم في معظمه من الماء، ويمكن أن يتراجع حجمه في جسمك بين ليلة وضحاها وهكذا ينخفض ضغط دمك. هذا ما يفسر شيوع مشكلة الدوار لهذه الدرجة عند النهوض من السرير. الإكثار من شرب الماء قبل موعد النوم ليس أفضل حل لأنه قد يجعلك تدخل الحمّام طوال الليل. انتظر إلى أن تنهض وتستعيد نشاطك كي تبدأ بشرب السوائل واشرب ما يكفي طوال اليوم.

النهوض ببطء: بعد النوم، أو بعد الجلوس لفترة مطولة أو تناول وجبة كاملة، خذ وقتك للنهوض واتخاذ وضعية الوقوف. من المفيد أن تمطط عضلات ساقيك قبل الوقوف لدفع الدم المتراكم في جسمك.

تغيير العادات الغذائية: إذا بدأ الدوار بعد وجبات الطعام، حاول تناول عدد أكبر من الوجبات الأصغر حجماً. من المفيد أيضاً الحد من استهلاك الكربوهيدرات التي تُهضَم بسرعة خلال وجبة واحدة، مثل الخبز الأبيض ومأكولات أخرى مصنوعة من طحين مكرر، والرز الأبيض، والبطاطا، والمشروبات الغنية بالسكر.

متابعة التحرك: قد يفيدك أيضاً القيام ببعض التمارين الخفيفة في الصباح لتحريك الدم في جسمك ورفع ضغط دمك. كذلك، تجنب الوقوف في مكانك أو الجلوس لفترة طويلة لأن هذه الوضعيات تعزز تراكم الدم في الساقين.

لا تأخذ أي مجازفة أثناء النهوض

إذا فقدت وعيك يوماً أثناء النهوض (حتى لو للحظة)، أو إذا سقطت أرضاً، أخبر طبيبك بذلك فوراً. تتوافر أدوية لمعالجة هبوط ضغط الدم الانتصابي عند الحاجة. لكن جرّب التدابير السهلة أولاً. يقول الدكتور راف: {تتعدد الخطوات البسيطة، وإذا قمت بتغيرات صغيرة في بعض المجالات، ستحسّن وضعك من دون أن تحتاج إلى أخذ الأدوية}.

back to top