الكويت تخطط لإضافة 17,100 ميجاوات إلى شبكة الطاقة لديها بحلول عام 2030
تم الاتفاق على عقود كبرى للطاقة بقيمة تزيد على 65 مليار دولار أمريكي على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في الفترة بين سبتمبر 2014 وسبتمبر 2015، وذلك وفقًا لتقرير "الطاقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2016"- وهو أحدث تقارير معلومات السوق الصادر عن قسم ميد إنسايت (MEED Insight).وتحظى دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 22 في المئة من تلك العقود، ولتلبية الطلب المتوقع، فقد وضعت الحكومة الكويتية برنامجاً لإضافة 17,100 ميجاوات إلى طاقة التوليد لديها بحلول عام 2030، على أن تشتري وزارة الكهرباء والماء نحو 4,500 ميجاوات بشكل مباشر، بينما سيتم توفير نحو 8,400 ميجاوات من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.
وفي إطار ذلك، أوضح كاتب التقرير أندرو روسكو، محرر في قسم الطاقة والمياه في شركة ميد MEED قائلاً: "على الرغم من أن العديد من الحكومات قد اتخذت خطوات لإصلاح الدعم، في محاولة منها للحد من الاستهلاك في أعقاب هبوط أسعار النفط وارتفاع فواتير الدعم، إلا أنه لا يمكن التراخي في دعم بناء قدرات جديدة لمواجهة الطلب الإضافي واستعادة هوامش الاحتياطي إلى 15 في المائة على الأقل".ووفقًا للتقرير، فإنه يلزم رفع القدرة التوليدية المركبة في الأربعة عشر دولة التي تناولها التحليل إلى 143,221 ميجاوات بحلول 2020 حسبما أشارت التحليلات، أي ما يعادل زيادة بنسبة 50 في المئة عن المستوى الحالي لتلبية الطلب المتوقع. وتضم العوامل الرئيسية التي تدعم زيادة الطلب على الطاقة، النمو الصناعي المتزايد والزيادة السكانية وزيادة المساكن، بالإضافة إلى الاستثمارات اللازمة للبنية التحتية الأساسية في مختلف القطاعات. وقد بلغ متوسط نمو ذروة الطلب 8,4 في المئة عام 2014 في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين ارتفع قليلًا إلى أكثر من 9 في المئة في جميع دول والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي حين تحتاج المملكة العربية السعودية والكويت إلى قدرة إضافية تقدر بـ 20,239 ميجاوات و5,758 ميجاوات على التوالي، فإن المتطلبات الفعلية لبناء محطات توليد جديدة ستكون أكثر من ذلك بكثير بسبب الحاجة إلى استبدال أو تطوير الوحدات القائمة نظراً لتقادمها.وعلق روسكو قائلًا: "سيكمن أحد التحديات الرئيسية في تأمين التمويل لتغطية الاستثمارات الضخمة اللازمة لرفع القدرة بحلول عام 2022، وتتطلع الحكومات بشكل متزايد إلى القطاع الخاص لمشاركتها في عبء توفير مليارات الدولارات من الاستثمارات اللازمة"،وتخطط الكويت لدمج الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة لديها، بالإضافة إلى العمل على مشروع مستقل ضخم للمياه والطاقة.ويضيف روسكو قائلًا: "سيُخلد عام 2015 دوماً في ذاكرتنا باعتباره العام الذي شهد أخيراً بروز دور مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".جدير بالذكر أن دبي حققت إنجازاً مشهوداً على الساحة العالمية في يناير 2015 من خلال العقد الذي أبرمته مع شركة أكوا باور السعودية، لإنشاء محطة بسعة 200 ميجاوات ضمن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وإلى جانب ضخامتها، تنبع الأهمية الخاصة لهذه الاتفاقية من أن سعر تعريفة الكيلوات/ساعة المقدر بـ 5,85 سنت أمريكي هو الأقل على الإطلاق عالمياً بالنسبة لمشروع لتوليد الطاقة من الألواح الضوئية، وقد أسرعت دبي بعد ذلك بالإعلان عن مناقصة لتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بسعة 800 ميجاوات.ويقدم تقرير الطاقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2016، مراجعة شاملة لقطاع الطاقة في كل دولة من دول المنطقة، مع التحليل العميق للعرض والطلب ومستويات الاستثمار المتوقعة ودور القطاع الخاص والبحث عن الطاقة البديلة.