The Revenant يصدمك ويؤثر فيك
هل تخطط لمشاهدة The Revenant؟ ارتدِ قفازين، معطفاً كبيراً سميكاً، ويُفضل أن يكون معداً للطقس القارس.
لمشاهدة The Revenant اختر معطفاً معداً من فرو الدب، يحطم هيوغ غلاس (ليوناردو ديكابريو) في بداية الفيلم ويتركه أطلالاً دموية مرتجفة في برية جميلة، قاسية، وباردة. يتركه على شفير الموت، ثم يتولى رجلان، جون فيتزجيرالد الماكر (توم هاردي) والشاب الساذج جيم بريدجر (ويل بولتر) مهمة الرعاية به حتى مماته. فيدفنانه ويتركانه. ويخلفان وراءهما أيضاً ابن غلاس المقتول نصف الهندي هوك (فورست غودلاك).وهنا يأتي دور عبارة نيتشيه الشهيرة {ما لا يقتلني يجعلني أقوى}، لأن غلاس قوي لم يمت. وبعد أن يتخليا عنه بهذه الطريقة، يستجمع القوة ليخرج من القبر ويمضي قدماً وهو مصاب وضعيف. فيزحف على بطنه على أرض الغابة واضعاً أمامه عينيه فكرة واحدة: اللحاق بالرجلين اللذين تخليا عنه وقتلهما. يستند الفيلم إلى رواية لمايكل بانك عن حادثة وقعت فعلاً في القرن التاسع عشر خلال تجارة الفرو الغربية في تلك الفترة. وقد أخرجه أليخاندرو ج. إيناريتو المبدع الحائز جائزة أوسكار (Birdman). يروي The Revenant قصة رجل في حالة الطبيعة {التي تكشر عن أنيابها}، وفق تانيسون.تشمل المخاطر في غاباتها المتشابكة الهنود العدائيين، خصومه المفترسين في تجارة الفرو، والحيوانات البرية (مثل تلك الدبة التي تدافع عن جرائها أمام ذلك البشري الدخيل). ويجب ألا ننسى الطقس الشديد البرودة.يبدو أن العالم المثلج يريد أن يقضي على غلاس. لكن الرجل العنيد يأبى أن يموت. فينطلق على بطنه ويعاود النهوض على قدميه. يسقط في أنهر وعن جوف ويتجمد في إعصار ثلجي. إلا أنه يواصل التقدم من دون توقف.يشكل أداء ديكابريو شهادة مذهلة على مدى التزامه بالدور. غاص حقاً في النهر وترنح شبه عار في البرد القاتل. كذلك نزل إلى الماء البارد ليصطاد السمك ويلتهمه نيئاً.يخلو الفيلم خلال مقتطفات طويلة منه من الكلام، حين يعبر عن المعاناة من خلال صيحات مدوية، شهيق مختنق، وأنين يخرج من حنجرة ممزقة.خلال التصوير في زوايا نائية من ألبرتا بكندا، الأرجنتين، ومونتانا في الولايات المتحدة، نجح مدير التصوير إمانويل لوبيزكي في نقل البرية بقساوتها وجمالها بطريقة تثير إعجاب المشاهد وخوفه. فحدود The Revenant (مناطق جبلية تعبرها أنهار سريعة، تغطيها الغابات، صورت باستخدام الضوء الطبيعي فحسب) مكان لا يرحم يثير الذهول ويولد في نفسك نوعاً من الاحترام لما حققه إيناريتو وديكابريو في هذا العمل.