«حقوق الإنسان» تطالب بمعالجة التمييز ضد المرأة

نشر في 08-09-2015 | 00:01
آخر تحديث 08-09-2015 | 00:01
دعت إلى تمكين المرأة من منح أبنائها جنسيتها
طالبت باعتماد تشريع واضح لتجريم العنف الأسري

طالبت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بتنفيذ إصلاحات عدة لمعالجة كل أوجه التمييز ضد المرأة، وقدمت الجمعية مجموعة توصيات في تقرير أعدته حول حقوق المرأة في الكويت لتقديمه الى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة.

وقالت الجمعية في مقدمة تقريرها، انها تعمل على نشر ثقافة احترام حقوق الانسان وتعزيز الوعي بالمواثيق الدولية بهذا الشأن، والدفاع عن كل الافراد الذين تتعرض حقوقهم الانسانية للانتهاك.

وأضافت انه في اطار حرصها على حماية وتعزيز هذه الحقوق قدمت الجمعية في هذا التقرير اهم التطورات والمتغيرات التي حدثت لحقوق المرأة في الكويت منذ 2010 حتى تاريخ هذا التقرير، كما انها تطالب بعدة اصلاحات بما يتفق مع اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة (السيداو).

معايير

وأوضحت الجمعية انها أعدت هذا التقرير وفقا للمعايير التالية:

- التوصيات التي قبلتها الحكومة الكويتية خلال تقديمها لتقريريها الثالث والرابع المقدمين الى اللجنة المعنية بالقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة (الدورة الخمسون 2011).

- مواءمة القوانين المحلية لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة.

- توصيات ورش العمل التي نفذتها الجمعية.

- الشكاوى التي تتلقاها الجمعية.

- الانتهاكات التي يتم رصدها من فرق الرصد التابعة للجمعية.

- الدراسات والبحوث التي اجرتها الجمعية.

وأوصت الجمعية في موضوع قانون الجنسية بتمكين المرأة الكويتية من منح ابنائها جنسيتها دون قيد او شرط، إضافة إلى منحها حق منح زوجها الأجنبي جنسيتها اسوة بالرجل، وضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة، والسماح لابناء المرأة الكويتية بتملك ميراث والدتهم لأموالها غير المنقولة مثل العقارات، وفقا لقانون الاحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 في مادتيه 288، 289 اللتين بينتا شروط الميراث، ومساواة رواتب ابناء الكويتيات براتب زملائهم من المواطنين تطبيقا لمبدأ الراتب مقابل الجهد المبذول لا على اساس الجنسية.

العنف الأسري

وفي موضوع العنف الأسري أوصت الجمعية بضرورة اعتماد تشريع واضح ومحدد لتجريم العنف الاسري بجميع اشكاله بما في ذلك تعديل نص المادة 186 من قانون الجزاء لتجريم الاغتصاب الزوجي.

 كما حثت السلطات المختصة بمساعدة النساء المعنفات عند تقديمهن لبلاغ من خلال توفير خط ساخن مخصص لحوادث العنف الاسري، وتوفير الحماية اللازمة لهن، وضرورة توفير المساعدة القانونية والطبية والنفسية وإعادة التأهيل من خلال برامج التأهيل، إضافة إلى توفير عدد كاف من الملاجئ ودور الرعاية لجميع المعنفات أسريا دون تمييز وقيود مرتبطة بالسن او الحالة الاجتماعية او الجنسية.

وأوصت في موضوع جرائم الشرف بتعديل نص المادة 153 من قانون الجزاء الذي يزيل الجرم ويقلص المسؤولية عن الرجل، وذلك من خلال فرض عقوبات متساوية على كليهما عند ارتكاب نفس الجرم.

أما في قانون الاسكان، فأوصت الجمعية بتمكين المرأة الكويتية من فرصة الحصول على القرض السكني بحيث يكون مساويا للقرض الذي يحصل عليه الرجل، دون قيد او شرط ودون تمييز حسب الحالة الاجتماعية، ودعت الحكومة إلى تسهيل اجراءات حصول المرأة على القروض السكنية، مطالبة إياها بإزالة جميع الاحكام التمييزية من قانون الرعاية السكنية.

الحياة السياسية

وفي موضوع الحياة السياسية والعامة حثت الجمعية الحكومة على الدفع ببدء تطبيق (الكوتا) كنوع من التمييز الايجابي لمصلحة المرأة وآلية مؤقتة لتوسيع حجم المشاركة السياسية لها، لتسهيل حدوث عملية التغيير الاجتماعية وتقبل المرأة في اماكن صنع القرار.

 وطالبت الحكومة بمواصلة تشجيع وتيسير تمثيل المرأة في البرلمان وفي المناصب الوزارية وتعيينها في منصب «القاضي» وإزالة القرارات التمييزية ضدها في بدء عملها كوكلاء نيابة وزيادة مستوى تمثيلها في البعثات الدبلوماسية في الخارج.

الولاية

وفي موضوع الولاية، حثت الجمعية الحكومة على تعديل التشريعات الوطنية، لتمكين المرأة من حقها في الولاية على ابنائها، ومنحها حقوقا مساوية لحقوق الأب على ابنائه، وتعديل اللوائح الداخلية لمنح المرأة حق تدبير شؤون ابنائها بما يتفق مع مصالحهم.

ودعت في موضوع التعليم إلى إعادة النظر في تطوير المناهج الدراسية لا سيما في المراحل الاولى والتركيز على دور المرأة غير التقليدي وإبرازه للمجتمع، وتعديل لائحة النظام المدرسي لوزارة التربية بحيث تسمح للطالبة المتزوجة بمواصلة تعليمها في الفترة الصباحية بهدف ضمان حصولها على التعليم المناسب.

 كما حثت الحكومة على تعميم مفاهيم النوع الاجتماعي في اوساط الطلاب الجامعيين ونشر وعي مجتمعي تشاركي قائم على ثقافة النوع الاجتماعي، وتشجيع وتنمية الفتيات ذوات المواهب الرياضية، والعمل على توفير مؤسسات ترعاهن وتطورهن على المستوى المحلي والعالمي.

وحضت الجمعية في موضوع العمل في القطاع الاهلي الحكومة على ضرورة تضمين قانون العمل بالقطاع الاهلي حكما شاملا بحظر التمييز المباشر وغير المباشر على الاسس المعدة في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (111) لعام 1958، فيما يتعلق بجميع جوانب العمل، ولا سيما حظر التحرش الجنسي والتمييز على اسس متعددة تشمل نظام الكفالة، وما يتصل بذلك من عدم حصول العاملات المهاجرات المتعاقدات على ضمانات اجتماعية، ولا سيما النساء، وتوفير آلية مناسبة لهن لالتماس الانتصاف القانوني.

back to top