«الأولى للوساطة»: معدلات السيولة المنخفضة أقلقت المتداولين
غياب الجهات الحكومية والكيانات الكبيرة الخاصة أثر سلباً على التعاملات اليومية
لم يكن لإعلانات الشركات المدرجة عن نتائجها للنصف الأول من العام الحالي، التي تنتهي مهلتها الرسمية بنهاية الأسبوع الجاري، أي تأثير على مستوى دعم المؤشرات العامة (السعري- الوزني- كويت 15) علماً أن الإفصاحات صاحبها نمو ملحوظ.
تراجعت القيمة المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ بداية العام الحالي ليصل المعدل اليومي الى 10.7 ملايين دينار كويتي.وقال التقرير الأسبوعي للشركة الأولى للوساطة المالية حول أداء البورصة، إن تراجع الأموال المتداولة بهذا الشكل يعكس عزوف المتداولين عن السوق.وأضاف التقرير أن المؤشرات العامة للسوق تشهد حالة من التذبذب بأقل "وقود" ممكن، لكن المحافظ المضاربية الفردية ظلت حاضرة خلال التداولات.ولاحظ التقرير انخفاض القيمة المتداولة خلال الأسبوع الماضي إلى مستوى 8 ملايين دينار، وهو مستوى لم تشهده البورصة إلا في التداولات الرمضانية. وذكر أن تراجع المعدل بهذا الشكل يظهر انخفاضاً بنسبة 15.5 في المئة عن الأسبوع السابق الذي بلغ فيه المعدل اليومي 12.6 مليون دينار.وبين أن المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية وكبار اللاعبين ما زالوا خارج البورصة منذ فترة، فلا توجد معطيات مشجعة لعودتهم.ولفت إلى أن إعلانات الشركات المدرجة عن نتائجها للنصف الأول من العام الحالي والتي تنتهي مهلتها الرسمية مع نهاية الأسبوع الجاري لم يكن لها أي تأثير على مستوى دعم المؤشرات العامة (السعري- الوزني- كويت 15) علماً أن الإفصاحات صاحبها نمو ملحوظ.وأفاد التقرير بأن معدلات السيولة وتراجعها بهذا الشكل ستكون لها انعكاسات سلبية على المدى البعيد على التعاملات، فهناك كيانات أجنبية ومحلية كبرى تراقب الأوضاع، وغياب الدعم والتشجيع سيكون سبباً في طرد هذه السيولة وهجرتها بلا رجعة.وذكرت شركة الأولى للوساطة في تقريرها الأسبوعي أن أحجام السيولة الموجهة إلى سوق الأسهم تشهد تراجعاً مستمر، في حين ارتفع منسوب المبالغ الموجهة من الكويت إلى أسواق المنطقة الخليجية، مثل سوق المملكة العربية السعودية والإمارات وغير ذلك.وقال إن المتعاملين خففوا من أموالهم المدارة في البورصة، لكنهم يأملون تعديل الوضع، مشيراً إلى أن غياب الجهات الحكومية والكيانات الكبرى المحسوبة على القطاع الخاص أثرت سلباً على التعاملات اليومية.وأشار إلى أن أوساط المتداولين في سوق الأوراق المالية تلاحظ الفرق بين البورصة المحلية، وما سجلته من إخفقات منذ الأزمة المالية، وما شهدته أسواق المنطقة التي عوضت خسائرها ودخلت مرحلة المكاسب منذ فترة. وبين أن ما تعيشه البورصة منذ بداية العام الحالي، وما تعانيه معدلات السيولة من انخفاض يجعل الشركات التي تعتمد على ملكياتها في السلع المدرجة أمام مشكلة كبيرة في حال استمر الوضع بهذا الشكل وتراجعت القيمة السوقية لأصولها المدرجة.