الإحباط يتسلل إلى العربي
يعيش الفريق الأول لكرة القدم بالنادي العربي حالة من الفوضى التي تسيطر عليه شأنه في ذلك شأن الكثير من فرق الالعاب الأخرى بالنادي، حيث يمر بفترة انعدام توازن تنذر بحالة هبوط شديدة بعد تعرضه لهزيمتين متتاليتين في الدوري وكأس الاتحاد، والتي بدأت إثرهما الانتقادات اللاذعة من قبل جماهيره التي لم تتقبل الأمر نهائياً بسبب وجود أخطاء فادحة بشكل واضح في تنظيمه لم تجعله يصل الى الجاهزية المطلوبة رغم فترة اعداد فاقت ثلاثة اشهر.ولا يخفى على أي رياضي حالة الانقسام الإداري التي يعيشها النادي، وبات واضحاً لجميع المتابعين والمهتمين ان سفينة القلعة الخضراء تسير بقائدين، وهو سبب وحيد يكفي لفشل كبير، فهناك من يلتف حول الرئيس وهناك من هم مع نائبه وذلك يرتبط بمصالح انتخابية.
جهاز الكرة وصلاحية كاملةوظهرت على السطح هذه الخلافات، بل يمكن القول إنها انفجرت بعد تولي نائب الرئيس عبدالعزيز عاشور مهام إدارة جهاز الكرة الذي اتخذ قراراً غريباً بإنهاء خدمات المدرب الصربي بوريس بونياك، وهو مدرب ناجح باتفاق جميع النقاد رغم الأخطاء، وآثر عاشور الحصول على الصلاحية الكاملة مع تحمل تبعات قراره ومحاسبته في حال فشل الفريق ما دفع الاغلبية إلى إعطائه كامل الحرية بالتصرف.وبعد مضي فترة الاستعدادات الصيفية وبدء المنافسات الرسمية للجهاز الاداري الجديد برفقة المدرب البديل البرتغالي لويس فيلبي ظهر الفريق بلا طعم أو لون فاقداً للهوية والتنظيم ولم يقدم ما يرضي طموح متابعيه ومحبيه الذين لامسوا لقب الدوري في الموسم الماضي لتبدأ المطالبات حثيثة بضرورة العدول عن التعديلات الخاطئة والتجهيزات الضعيفة وإعادة بونياك الذي بات اسمه يسبب صداعاً مزمناً إلى جهاز الكرة الجديد.واللافت ان الظهور المخيب دفع المجموعتين الإداريتين إلى تبادل الاتهامات، فإحداهما تؤكد ان الفريق بدأ يجني نتائج التفرد بالقرارات مبكراً، ويطالب باقالة المدرب فيلبي والتوقيع مجددا مع بونياك أو البحث عن مدرب مناسب جديد، والأخرى تكيل لنظيرتها اتهامات بمحاولة الاصطياد بالماء العكر والبحث عن فشلها وتجدد ثقتها بالبرتغالي فيلبي، والجميع متزمت ومتمسك برأيه.الديربي قد يكون الفيصلويرجح المراقبون أن الامور ستتضح (وفق توجه مجلس الادارة) بعد نتيجة مواجهة الغريم التقليدي القادسية في الجولة الرابعة من دوري فيفا. إلا ان الأهم من رؤية هذه المجموعة او طلبات الأخرى، أن الطرفين تناسيا انعكاس ذلك على الفريق الذي بدأ يتسلل له الإحباط ويسيطر على بعض اعضائه بشكل شبه كامل في وقت مبكر من الموسم وسط انتقادات كثيرة ولاذعة من الجمهور في الملعب وخارجه وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.ويتضح انعكاس هذا الاحباط جلياً في الشد العصبي الذي ظهر عليه مدير جهاز الكرة عبدالعزيز عاشور وأدى إلى دخوله في مشادة كلامية مع أحد الجماهير بعد الهزيمة أمام الجهراء تطورت إلى التشابك بالأيدي، وكذلك تلاسن لاعب الأخضر فهد الحشاش مع الجماهير اثناء مباراة الفريق مع الكويت في كأس الاتحاد، وتدلل الحادثتان على أن الأخضر فقد الحلول على ارضية الميدان ويبحث عن تعويضها خارجه.بونياك بين الترحيب والرفضولم تقف هذه الانقسامات عند حد مجلس الادارة، بل وصلت الى اللاعبين بطريقة أو أخرى خصوصاً مع وجود أخبار قوية تفيد بعودة الصربي بوريس بونياك لتدريب الفريق، فهناك من رحب وفرح بذلك وهناك من رفض وأكد بأنه سيفشل!!وما بين كل هذا وذاك ينتظر المراقبون إلى أين ستصل سفينة الأخضر الذي كان قاب قوسين أو أدنى الموسم الماضي من معانقة لقب الدوري الذي غاب عنه 15 عاماً، وكانت جماهيره تمنى النفس بمنافسته هذا الموسم على كل الألقاب.عسكر ومساعد يتراجعان عن الاستقالةعدل المدرب الوطني للفريق الرديف في النادي العربي أحمد عسكر ومساعده جمال ياسر عن قرارهما بالاستقالة من مهمة الإشراف على تدريب الفريق وذلك بعد الاجتماع الذي ضمهما، مساء أمس الأول، مع نائب رئيس النادي ومدير جهاز الكرة عبدالعزيز عاشور الذي وعدهم بحل مشكلة تقسيم اللاعبين مع الفريق الأول وضمان حضور العدد الكافي في قائمة الرديف.يذكر أن الثنائي تقدم بالاستقالة اعتراضاً على عدم تعاون مدرب الفريق الأول البرتغالي لويس فيلبي معهما وإصراره على جمع اللاعبين جميعاً تحت إمرته متخلياً عن وعوده السابقة لهما مما صعب من مهامهما بوجود سبعة لاعبين فقط خلال التدريبات، في أفضل الظروف.