الكركم مفيد لمفاصلك!
مثل الزنجبيل، يُعتبر الكركم جذموراً أو جذعاً جوفياً يتسم بأصباغه الصفراء المائلة إلى اللون البرتقالي. يحتوي على مادة ملوِّنة طبيعية تعطي توابل الكاري والطواجن لونها الجميل.
ما أصل الكركم؟
هو في الأصل من جنوب آسيا ويحمل اسم {زعفران الهند} أو {زعفران الفقير}، كذلك يُزرَع في الصين وإفريقيا أيضاً. من خلال إضافته إلى المأكولات، يمكن الحفاظ على نضارتها ونكهتها. في مجال طب الأيورفيدا كما في الطب الصيني التقليدي، لطالما كان الكركم يُستعمَل لتنشيط عملية الهضم.ما محتواه؟يحتوي الكركم على مواد الكوركومينويد، أبرزها الكركمين الذي يلوّن مسحوق الكركم ويمنحه مذاقه المرّ الخفيف.ما منافعه؟الكركم مضاد للالتهابات. عند أخذه بجرعة عالية، يصبح مسكناً للألم أيضاً، ومفعوله كمضاد أكسدة قوي. يحفز الهضم لأنه يزيد إفراز المادة الصفراء في المرارة. وعند إنتاجها، تذوب الدهون وتصبح الأنزيمات أكثر قدرة على استهدافها. كذلك يعزز الكركم عملية تفريغ الأمعاء وله مفعول مثير للاهتمام على الكولسترول الغذائي.ما الفئات المستهدفة؟ عند أخذ الكركم على شكل غذاء، يمكن أن يستفيد منه الجميع لمحاربة الالتهابات. وعند أخذه على شكل مكمّل غذائي، قد يستفيد منه الأشخاص الذين يواجهون مشاكل في المفاصل (التهاب الأوتار، فصال عظمي، التهاب المفاصل). لكن لا يوصى به في حال الإصابة بحصى المرارة.ما أفضل شكل منه؟سواء كان الكركم مبروشاً أو مسحوقاً في الأطباق المطبوخة، يجب التنبه منه لأنه يخلّف البقع إذا وقع على الأقمشة! يحتوي على زيوت أساسية مضادة للالتهاب عند تناوله بهذا الشكل. ويحتوي بعض الكبسولات على زيوت مماثلة إذا لم تكن عبارة عن خلاصات جافة، لكن يجب التأكد من نسبة الكوركومينويد فيها (يجب أن تقارب نسبة التسعين بالمئة في الحالة المثلى). في مطلق الأحوال، من الأفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على عنصر البيبرين (إنه العنصر الناشط في البهار) لأنه يسهّل امتصاص الكركمين في الدم، وهذا ما يفسر طبخ الكركم في أطباق الطاجن ومزجه مع الكاري...ما الجرعة المناسبة منه؟من الأفضل استهلاك الكركم في الأطباق المطبوخة أو مع صلصات الخل (بمعدل ملعقة صغيرة يمكن تعديلها بحسب الأذواق). أو يمكن تناوله على شكل كبسولة من 400 ملغ، ثلاث مرات في اليوم مع وجبة الطعام، على شكل علاج يمتد على شهر كامل، ويمكن تجديده إذا دعت الحاجة إلى ذلك. لا يكون الكركم ساماً ولا عدائياً بالنسبة إلى جدار الأمعاء وقد يحتاج إلى بعض الوقت كي يعطي مفعوله المضاد للالتهابات (بين ثلاثة وأربعة أسابيع). إذا كنت مصاباً بالتهاب معين، لا تتردد بأخذ مضاد التهاب تقليدي (طوال ثلاثة أيام كحد أقصى) لتخفيف الألم ويمكن البدء بأخذ علاج الكركم في الوقت نفسه.