محمد الصباح: المنطقة العربية تواجه عجزاً في خلق فرص العمل والمعرفة والديمقراطية
• البطالة في الوطن العربي تعكس «فشلاً» لدى الحكومات
أكد عضو مجلس الحكماء، التابع للأمم المتحدة، الشيخ د. محمد الصباح أن المنطقة العربية تواجه عجزا في خلق فرص العمل والمعرفة والديمقراطية بشكل أصبح يؤثر على دور وعطاءات الشباب العربي في بناء المستقبل.جاء ذلك في محاضرة بعنوان "الشباب العربي بين التحدي والطموح" في المؤتمر الـ14 للأعمال بالشرق الأوسط، الذي نظمته جامعة لندن لإدارة الاعمال امس الاول.
واضاف الصباح انه استنادا لأرقام صادرة عن البنك الدولي فإن نسبة 54 في المئة من مواطني دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ممن هم في سن العمل عاطلون، وثلاثا من كل اربع سيدات في الدول العربية عاطلات عن العمل، بينما لا يحصل واحد من كل أربعة أشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما على وظيفة.وشدد على انها تمثل أعلى نسبة بطالة لدى الشباب في العالم، مؤكدا ان الحكومات العربية باتت مطالبة باستحداث 100 مليون وظيفة حتى عام 2020، كي تستجيب للطلب وتخفض معدلات البطالة الى مستويات معقولة.أوضاع البطالةواعتبر الصباح ان أوضاع البطالة في الوطن العربي تعكس في الحقيقة "فشلا" لدى الحكومات على أكثر من صعيد، لاسيما في عدم القدرة على التحكم في النمو الديموغرافي، وعدم مسايرة أنظمة التعليم لمتطلبات السوق، فضلا عن عدم مرونة قوانين العمل وفشل خطط إصلاح القطاع العام. ودعا الحكومات العربية إلى دعم القطاع الخاص لدفعه إلى خلق فرص العمل وتشجيع التنوع الاقتصادي والابتكارات في مجال الاعمال، بما يسمح بإحلال أكبر نسبة ممكنة من الطاقات المتوافرة، وإصلاح المنظومة التعليمية ومعاهد التدريب بهدف مسايرة التطورات التكنولوجية والاقتصادية، مشددا على ضرورة اشراك الشباب في صناعة القرارات والاصلاحات الاقتصادية والسياسية.ولفت إلى أن الشباب العربي في عالم اليوم أصبح يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا التي باتت تشكل "سلطة خامسة" متعددة الوسائط، وبخاصة في ظل سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر".واردف ان هذه الوسائل أعطت للشباب فرصة للتفاعل وتبادل الأفكار وفرض الرقابة على الجهات الرسمية ولو من بعيد، مشيرا الى ان نسبة 75 في المئة من مستخدمي الانترنت في العالم العربي تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما.دور الكويتوتحدث الشيخ محمد عن دور الكويت في دعم الشباب، بتنظيمها أول قمة عربية اقتصادية تنموية عام 2009 وإنشائها صندوقا بميزانية تبلغ ملياري دولار ساهمت الكويت بربعه من أجل دعم إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.ورأى ان مثل هذه المبادرات ستكون كفيلة بالاستجابة لتطلعات الشباب العربي، ودفعه للبحث عن استحداث الأفكار والمشاريع الاقتصادية، مضيفا ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية قدم ايضا مساعدات إجمالية بنحو 15 مليار دولار وزعت على مشروعات في 100 دولة.وأعرب عن فخره واعتزازه بدور الكويت في دعم مشاريع التنمية في كثير من دول المنطقة والعالم، لاسيما في مجال التعليم ومكافحة الأمراض والجوع، لافتا الى ان الكويت تعهدت خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير في نيويورك بالمساهمة بما قيمته 15 مليار دولار لمساعدة الدول الفقيرة على تحقيق أهداف قادة العالم بمكافحة الفقر ومواجهة اللاعدالة واللامساواة والتغيرات المناخية خلال الأعوام الـ15 المقبلة.