صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4898

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تخصيص مستشفى جابر للكويتيين... ردود أفعال مؤيدة ومعارضة

العبيدي: القرار ليس انتقاصاً من شأن غيرهم والخدمة الصحية ستقدم للجميع

تفاوتت في استطلاع أجرته «الجريدة» أمس آراء المراجعين للمستشفيات الحكومية ما بين مؤيد ومعارض لقرار وزير الصحة بجعل مستشفى جابر الأحمد للكويتيين فقط.

أثار قرار وزير الصحة د. علي العبيدي تخصيص مستشفى جابر للكويتيين ردود أفعال متفاوتة من المواطنين والوافدين، على حد سواء، فبينما ذكر البعض أن القرار موفق وجاء في وقته المناسب لما يعانيه المواطن من ازدحام في المستشفيات، استاء آخرون معتبرين أنه يبث نوعاً من التمييز والعنصرية.

وأعلن العبيدي أنه أصدر قراراً بتخصيص مستشفى جابر للكويتيين حين استلامه.

وقال الوزير، في تصريح له أمس، إن القرار ليس انتقاصاً من شأن غير الكويتيين، حيث إن الخدمة الصحية ستقدم لجميع سكان الكويت في جميع المراكز الصحية، ولكن مستشفى جابر سيكون فقط للكويتيين لإعطاء مساحة أكبر لعلاج المواطنين.

وأضاف العبيدي أن "القرار لا يوجد به أي تمييز أو عنصرية طالما كان العلاج نفسه متوافرا للكويتيين أو لغير الكويتيين".

وتابع: "الوزارة تمشي بخط متوازٍ باعداد الكوادر الفنية والأجهزة الطبية للمستشفى، وهي بصدد الاتفاق مع إحدى الشركات الحكومية من الهيئة العامة للاستثمار، بعد دراسة العروض المقدمة لإدارة مستشفى جابر إدارة عالمية"، مؤكدا أن تسلم المستشفى ودخوله للخدمة سيكون في السنة المقبلة.

وأشار إلى أن مستشفيات الضمان الصحي التابعة للهيئة العامة للاستثمار ستغطي ما يقارب مليونا و800 وافد خلال السنوات المقبلة، لذلك سيكون هناك ثلاث مستشفيات خاصة في ثلاث محافظات.

وفي استطلاع أجرته "الجريدة" أمس تفاوتت آراء المراجعين للمستشفيات الحكومية ما بين مؤيد ومعارض لقرار وزير الصحة بجعل مستشفى جابر الأحمد للكويتيين فقط.

وذكر أغلبية من استطلعت آراؤهم ان القرار موفق وجاء في وقت مناسب، وأنه سيخفف من ازدحامات المستشفيات، بينما استاء آخرون معتبرين أن مثل هذه القرارات تبث نوعا من التمييز والعنصرية وأن الكويت منذ نشوئها لم تفرق بين أحد على مستوى الخدمات الصحية ويجب المساواة في الجانب الإنساني والطبي.

في البداية، قال حمد العازمي إن القرار صائب ولا يوجد به مشاكل خصوصا أن الكويت تعاني من وضع صحي متدن، فلماذا لا نرى مستشفى خاصاً بالمواطنين كما رأينا مستشفى خاصاً لمن يعملون بالسلك العسكري والقطاع النفطي؟ مشيرا الى ان مستشفى جابر كان من الممكن أن يكون تحت الخدمة منذ 5 سنوات لتفادي التكدس في المستشفيات الحكومية، ومبينا أن المواطنين بانتظار هذا المستشفى الملبي للطموحات كما ذكر البعض.

من ناحيتها، قالت عهود الشمري إن قرار وزير الصحة جيد لما فيه من تخفيف للازدحامات التي تتم مشاهدتها في المستشفيات، موضحة ان الوضع الصحي يحتاج الى تطور، ومستشفى كبير مثل مستشفى جابر يمكن أن يلبي رغبات المواطنين، لافتة الى انه ليس للمواطنين فقط، إنما الفائدة تعم الوافدين كذلك، متمنية ان نرى خدمات صحية راقية مع افتتاح المستشفى.

أمر جميل

بدورها، قالت فلورنس نيكولاس إنه من الجيد رؤية مثل هذا القرار ورؤية مستشفى خاص للمواطنين، وهذا من حقهم خصوصا أن جميع المستشفيات متوافرة للوافد، مشيرة إلى أن الخدمات في المستشفيات الحكومية لا بأس بها ولكن ما تم سماعه عن مستشفى كبير مثل مستشفى جابر أمر جميل وتحتاج إليه الدولة، مؤكدة ان اغلب الوافدين مرتاحين من آلية العلاج في الكويت.

من جانبه، عبر خالد المرسال عن إعجابه بالقرار قائلاً إنه من أجمل القرارات التي أصدرها وزير الصحة لما يعود به من فائدة سرعة العلاج، بعيداً عن التذمر من زحمة المراجعين في المستشفيات الحكومية، مبينا أن مثل هذا القرار ليس له صفة عنصرية أو تمييز لأن الكويت لم تقصر مع الجميع، مواطنين أو وافدين، فضلاً عن أن هناك مستشفيات كثيرة، فلا توجد أي مشكلة بوضع مستشفى خاص للمواطنين.


وأشار إلى أن الوافدين متاحة لهم المستشفيات الأخرى وهم ليسوا مستائين، متمنياً التعجيل في افتتاح مستشفى جابر لرؤية التطور الطبي وتحسين الخدمات الصحية.

رؤية التطور

بدورها، اعتبرت عايدة العبيد أنه ليس هناك عنصرية في قرار يصب في مصلحة المواطن في بلده، كما أن الأمر لا علاقة له بالإنسانية التي يتحدث عنها البعض، قائلة إن الكويت لم تمنع الوافدين من مراجعة المستشفيات الحكومية، ومازالت تستقبلهم وتعالجهم، كما تعالج المواطنين.

ولفتت إلى أن المواطن يحتاج إلى رؤية بلده تتطور صحيا بدلا من الذهاب للعلاج بالخارج الذي تكلف الدولة الكثير، مؤكدة أن مستشفى جابر نظرة للمستقبل الجميل.

من جانبه، قال فهد الخليفي إنه مؤيد لقرار تخصيص مستشفى جابر للمواطنين، وذلك لتوفير خدمة صحية أفضل لهم، فضلاً عن أنه مع توفير الكادر الطبي المتميز، فإنه يقلل حصة العلاج بالخارج، مبيناً أن مستشفيات الحكومية متوافرة للوافدين وبشكل كامل دون استثناء.

وأوضح أن كثرة الازدحامات في المستشفيات سبب في تدني مستوى الخدمات الصحية، لذلك فإن المستشفى سيخفف العبء الكبير لزحمة المراجعين.

نظرية خاطئة

بدوره، قال عادل الهويدي إن نظرية جعل مستشفى متخصص لفئة معينة نظرية خاطئة، ويجب أن تعاد صياغتها في دولة مثل الكويت معطاءة للجميع، لافتا الى ان الكويت تحتوي على وافدين ضعف عدد المواطنين، فمن الأجدر افتتاح مستشفيات أخرى في المحافظات لتخفيف العبء وليس تخصيص مستشفى كبير مثل مستشفى جابر الأحمد لفئة المواطنين التي تعد الأقل.

وتمنى الهويدي من وزير الصحة إعادة النظر خصوصاً إذا ما كان مستشفى جابر يحتوي على طاقم طبي عالمي، فالجميع يطمح إلى خدمات صحية راقية من مواطنين ووافدين.

من جانبه، قال محمد العباد إن القرار يعتبر ظالما بعض الشيء بحق الوافدين، خصوصا ان الكويت حاضنة للجميع، فقرار مثل ذلك يعطي نوعا من التمييز في الخدمات الصحية وهو موضوع انساني بالدرجة الاولى، متمنيا توفير مستشفيات أكثر وبخدمة صحية راقية في جميع مناطق الكويت تساهم في معالجة الوضع الصحي.

بدوره، عبر فهد الشمري عن استيائه لمثل هذه القرارات التي قد تصب في التفرقة في المعالجة الصحية بين المواطن والوافد، قائلا إنها يمكن أن تتسبب في تشتيت المجتمع الكويتي، فغداً تجد مطالبات بمستشفيات للحضر وللبدو وللمناطق الداخلية والخارجية وغيرها من التفريقات السيئة، متسائلا: إذ وقع حادث بالقرب من المستشفى فهل يترك المريض؟ مشددا على ضرورة اعادة النظر بالقرار خصوصا أن الجميع ينتظر هذا المستشفى.

من ناحيتها، قالت أثير الحطاب إنه قرار سيئ، وبعيد عن الإنسانية التي تتميز بها الكويت، مشيرة إلى أنه يولد بعضا من الكراهية والتمييز خصوصا إذا كان العلاج بمستشفى جابر يختلف عن المستشفيات الاخرى.

وأوضحت أن الكويت ليست بحاجة الى قرارات ترفع نسبة التذمرات وأن الأمر يجب ان ينظر من الجانب الانساني وليس من الجانب الشخصي، متمنية رؤية الافضل مستقبلا.

مؤيد للقرار لتوفير خدمة أفضل ... فهد الخليفي

قرار ظالم والكويت في خدمة الجميع ... محمد العباد