ليبيا: «الوفاق» تسيطر على ميناء سرت... وتحاصر «داعش»

نشر في 11-06-2016 | 16:47
آخر تحديث 11-06-2016 | 16:47
مقاتلون موالون لحكومة الوفاق خلال معارك داخل سرت
مقاتلون موالون لحكومة الوفاق خلال معارك داخل سرت
حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق المدعومة دولياً، التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها، تقدماً في مدينة سرت غربي البلاد، حيث تمكنت من السيطرة على ميناء المدينة وبعض أحيائها الشرقية، وباتت تحاصر «داعش» في مساحة لا تتعدى الـ5 كيلومترات.
أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية، أمس، سيطرتها كاملة على ميناء مدينة سرت غرب ليبيا، وأحياء سكنية تقع في شرق المدينة بعد اشتباكات مع تنظيم «داعش» قُتِلَ فيها 11 من عناصرها.

وقال رضا عيسى العضو في المركز الإعلامي الخاص بعملية «البنيان المرصوص» العسكرية الهادفة إلى استعادة «سرت» من أيدي التنظيم المتطرف، إن «السيطرة على الميناء تمت بعدما اقتحمت قوة الميناء وتمركزت فيه»، مضيفاً أن قوات حكومة الوفاق خاضت اشتباكات مع تنظيم «داعش»، قبل أن تتمكن، مساء أمس الأول، من السيطرة بشكل تام على الميناء الواقع في شمال المدينة.

وذكر عيسى، أن القوات الحكومية نجحت أيضاً في طرد عناصر التنظيم المتطرف من منطقة السواوة، التي تضم مجموعة من الأحياء السكنية في شرق سرت، مضيفاً أن تنظيم «داعش» بات «محاصراً في منطقة لا تتعدى مساحتها الخمسة كيلومترات مربعة»، تمتد بين وسط سرت وشمالها.

وبين أن 11 عنصراً من قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي قتلوا في المعارك التي شهدتها سرت، أمس الأول، بينما أصيب 45 عنصراً آخر بجروح، و«أغلب الإصابات كانت من نيران القناصة».

أسلحة ثقيلة وحرب شوارع

واستخدمت القوات الحكومية في هذه المعارك الدبابات التي أطلقت قذائفها باتجاه مواقع لتنظيم «داعش» وسط المدينة وشمالها والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وقال مقاتل تابع للقوات الحكومية، مفضلاً عدم كشف اسمه، إن «الحرب كانت في البداية بالطائرات والمدفعية، والآن أصبحت حرب شوارع، نقاتلهم بين المنازل، ولن نتراجع حتى نقضي عليهم».

وبعد نحو شهر من انطلاق عملية «البنيان المرصوص» في 12 مايو الماضي، التي قتل فيها 125 عنصراً على الأقل من قوات حكومة الوفاق بحسب مصادر طبية، تمكنت القوات الحكومية الخميس الماضي من دخول المدينة قادمة من الغرب، بعدما حققت تقدماً سريعاً على الأرض في الأيام الماضية.

وتتشكل القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني من مجموعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، التي تضم المجموعات الأكثر تسليحاً في البلاد وتملك طائرات حربية من نوع «ميغ» ومروحيات قتالية.

كما تضم هذه القوات جهاز حرس المنشآت النفطية ووحدات من الجيش المنقسم بين سلطتي حكومة الوفاق والحكومة الموازية غير المعترف بها في شرق ليبيا، التي يقود قواتها الفريق أول ركن خليفة حفتر.

ويسيطر «داعش» منذ يونيو 2015 على سرت التي تبعد نحو 300 كلم عن الساحل الأوروبي.

وستشكل خسارة سرت نكسة كبيرة للتنظيم المتطرف، إذ إن المدينة، مسقط رأس معمر القذافي، كانت على مدى نحو عام القاعدة الرئيسية للجهاديين في ليبيا.

السراج

من ناحيته، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، في بيان، إنه «يبارك الانتصارات، التي حققها الجنود الليبيون البواسل في جبهات القتال، الذين كانوا كالبنيان المرصوص في مواجهة عدو شرس مجرم».

وفي رسالة ضمنية إلى حفتر، جدد السراج دعوته إلى«جميع القوى العسكرية على اختلافاتها إلى التوحد في مواجهة العدو المشترك والانضمام إلى القوات المنتصرة التي تشكلت من أبناء مناطق ليبية».

واشنطن

من جهته، اعتبر الموفد الخاص للرئيس باراك اوباما لدى التحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماكغورك، أمس الأول، أن قوات الحكومة الليبية المدعومة من المجتمع الدولي تحرز تقدماً مشجعاً ضد مقاتلي التنظيم في معقل التنظيم في سرت.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الإرهابيين «تمكنوا من السيطرة على سرت بالقوة، لكن حالما تكون هناك في الميدان قوة أخرى قادرة على شن هجوم ضدهم يمكن عندها أن ينهاروا سريعاً».

كوبلر

وأعلن المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر، أن المجتمع الدولي اتفق على تنسيق لعملية مساعدة إنسانية عاجلة لليبيا، في حربها ضد الإرهاب.

وأوضح في منشور على صفحته الشخصية، أنه انتهى من اجتماع ليل الجمعة السبت، وصفه بـ «البنّاء جداً» شارك فيه ممثلون عن المجتمع الدولي وتونس لمناقشة سبل تقديم مساعدة إنسانية عاجلة لليبيا في حربها على «داعش».

وقال كوبلر، إن المجتمعين ناقشوا كيفية التنسيق لتقديم مساعدة طبية عاجلة لجرحى العمليات القتالية ضد تنظيم «داعش» في سرت، مشيراً إلى أن الخطة المتفق عليها «ستطبق بسرعة».

وأضاف أن المجتمعين اتفقوا على ألا تكون المساعدات المقدمة «مرهونة لاعتبارات سياسية».

back to top