وزير التجارة: على القطاع الخاص مواجهة مسؤولايته وتحمل نتائج عثراته

نشر في 10-05-2016 | 10:24
آخر تحديث 10-05-2016 | 10:24
No Image Caption
قال وزير التجارة والصناعة د. يوسف العلي بأن مسار الإصلاح الاقتصادي يجب أن يأخذ اتجاهين أحدهما تتبناه الحكومة من خلال الإصلاح الجذري في إطار مسار الإصلاح المالي والاقتصادي المقدم ضمن وثيقة الإصلاح باعتبارها استراتيجية شاملة واضحة الأهداف والمنطلقات محددة السياسات والأجراءات مبرمجة الأولويات والخطوات، وإعادة النظر بالدور الاقتصادي الحالي للدولة والعودة به إلى ثوابته الاقتصادية والإدارية في التنظيمات الديمقراطية ذات الاقتصاد الحر، ولا يتأتى ذلك إلا بدعوة القطاع الخاص كي يتحرر وبسرعة من العادات والمفاهيم والممارسات التي رسختها المرحلة الخاصة ليقف على قدمية مواجهاً مسئولايته متحدياً صعوباته متحملاً نتائج عثراته، وذلك لكي نخلق القاعدة الاقتصادية الكويتية المتنوعة هو أن يأخذ مسار الإصلاح الاقتصادي.

 

وأضاف العلي خلال كلمه له ممثلاً عن سمو أمير البلاد في افتتاح مؤتمر «عنوان الكويت وتنويع القاعدة الاقتصادية» والذي تنظمه الجمعية الكويتية الاقتصادية، بأنه من الثابت يقيناً أن المشكلة الاقتصادية في الكويت قد باتت أكثر تحديداً بعدما حظيت به من دراسات كثيرة، ومن جهات محلية وأخرى عالمية وبأفضل مستوى من الخبرة والاختصاص.

موضحاً بأنه من الثابت أيضاً أن هذه الدراسات وإن إختلفت مشاربها وتشعبت توجهاتها، إلا أنها لم تتفق فقط على تشخيص الحالة الاقتصادية الكويتية وتحليل عناصرها، بل كادت أن تجمع كذلك على منهجية معالجتها وطرح الحلول المناسبة لها، وذلك من خلال تحسين معدلات الأداء في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى نحو يضمن تنويع القاعدة الاقتصادية بتحسين أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة ككل وعلى نحو يتسم مع توجهات مسار الإصلاح المالي والاقتصادي كجزء من استراتيجية الإصلاح الاقتصادي بمفهومة الشامل.

 

وأشار العلي إلى أنه من المطلوب من وجهة نظري كي نخلق القاعدة الاقتصادية الكويتية المتنوعة هو أن يأخذ مسار الإصلاح الاقتصادي إتجاهين إحدهما: تتبناه الحكومة من خلال الإصلاح الجذري في إطار مسار الإصلاح المالي والاقتصادي المقدم ضمن وثيقة الإصلاح باعتبارها استراتيجية شاملة واضحة الأهداف والمنطلقات محددة السياسات والأجراءات مبرمجة الأولويات والخطوات، وثانيهما: إعادة النظر بالدور الاقتصادي الحالي للدولة والعودة به إلى ثوابته الاقتصادية والإدارية في التنظيمات الديمقراطية ذات الاقتصاد الحر، ولا يتأتى ذلك إلا بدعوة القطاع الخاص كي يتحرر وبسرعة من العادات والمفاهيم والممارسات التي رسختها المرحلة الخاصة ليقف على قدمية مواجهاً مسئولايته متحدياً صعوباته متحملاً نتائج عثراته.

 

وقال العلي إن «إيماني وقناعتي بأن الاقتصاد الكويتي يعتبر إقتصاداً مختلطاً يجمع ما بين القطاعين العام والخاص هي ما دفعني ليس فقط إلى تحرير المسارين المشار إليهما، وإنما من قناعتي أيضاً بما توليه الحكومة من إهتمام بالقطاع الخاص باعتباره العمود الفقري الذي يعمل على تنشيط عملية النمو الاقتصادي وهي القناعات المستوحاة من الرؤية المستقبلية الثاقبة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاة المنطلقة من إيمانه الراسخ بالدور الريادي للقطاع الخاص في تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد متين متنوع ومنتج يعتمد على كفاءة الإنسان الكويتي وتعزيز قدراته التنافسية».

 

وأضاف العلي بأن الآونة الأخيرة شهدت تصاعداً وتسارعاً في الأداء الحكومي من خلال تفعيل مجموعة التشريعات التي كانت نتاج تعاون مثمر وتفاهم بناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بهدف ترجمة التقرير الاقتصادية والسياسية إلى شراكات إستراتيجية قادرة على تسريع معدل أداء القطاعات الاقتصادية وصولاً إلى تنويع القاعدة الاقتصادية لدولة الكويت، مبيناً بأنه ومن هنا يمكنه التقدير– وبدرجة عالية من الثقة، في متانة القاعدة الاقتصادية الكويتية ووطنية مكونتها وعلى نحو لا يضمن انسجامها فقط بل وتفاعلها مع التحديات التي تواجهها أقليمية كانت أو دولية، وثقته هذه ليست مجرد شعور وطني أو ممارسة وظيفية، بل هو إستناد إلى جملة من المعطيات والمرتكزات التي تستأهل التمعَّن فيها والإضاءه عليها من خلال مثل هذه المؤتمرات التي نعول عليها كثيراً والتي أثق أيضاً أن باعثكم عليها ومحرككم إليها هو حسكم الوطني نحو بناء إقتصاد متنوع ملماً بالحقائق مدركاً للمصاعب والمخاطر وأعياً للتحديات قادراً على أن يُعاود مسيرتيه الانمائية على أسس قوية.

وشكر العلي في ختام كلمته، لكل من آمن بأهمية وضرورة رفع القدرة الاقتصادية للإقتصاد الكويتي والمشاركين سواء بالحضور أو بالأوراق البحثية وللمنظمين أيضاً على حسن الاستقبال والضيافة متمنياً أن تتحقق الأهداف المرجوة من هذا الحدث الاقتصادي الهام حسبما تمنى له منظموة وعولت عليه الجهات المعنية في ضوء التحديات الأقليمية والدولية التي يواجهها الاقتصاد الكويتي.

back to top