صندوق التنمية: حوّلنا 205 ملايين دينار لـ«السكنية»
البدر: يساهم في تحقيق المردود السياسي وكسب الصداقات واحترام العالم
كشف البدر أن إجمالي المشروعات التي نفذها الصندوق للدول العربية والنامية بلغ 900 مشروع لمصلحة 105 دول، بقيمة 18.5 مليار دولار.
أعلن المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر قيام الصندوق بتحويل 205 ملايين دينار كويتي للمؤسسة العامة للرعاية السكنية وذلك ضمن المبالغ الواجب سدادها للمؤسسة.وقال البدر في لقاء مع «كونا» امس إن تلك المبالغ ستصل بعد اعتماد الحسابات المالية الختامية الى 312 مليون دينار مشيرا إلى أن الصندوق يستقطع 25 في المئة من صافي أرباحه لمساعدة المؤسسة والوفاء بالتزاماته في تقديم الرعاية السكنية.وأضاف أن الصندوق لا يشكل عبئا على ميزانية الدولة بل يمول نفسه ذاتيا من أرباحه السنوية منذ عام 1986.وبين أن الصندوق قدم أكثر من 500 مليون دينار لصالح بنك الائتمان بين عامي 2002 و2007 على شكل سندات لمساعدته على حل المشكلة الاسكانية.وذكر أن هناك من يخلط بين دور الصندوق كمؤسسة تنموية هدفها المساعدة ودفع جهود التنمية بين البلدان وبين المؤسسات الحكومية الأخرى التي تضطلع بعملية التنمية داخل الكويت.وأشار إلى أن «دور الصندوق في المقام الأول تنموي ولا يهدف الى تحقيق الارباح او الاستثمار المباشر» مؤكدا أهميته في تحقيق المردود السياسي للدولة وكسب الصداقات واحترام وثقة دول العالم و«هو ما تجلى أثناء الاحتلال العراقي للبلاد حيث حشدت الكويت التأييد العالمي لقضيتها العادلة».ولفت إلى أن «اجمالي المشروعات التي نفذها الصندوق للدول العربية والنامية بلغت حوالي 900 مشروع شملت عدة قطاعات مثل الزراعة والطاقة والنقل وغيرها من المشاريع التنموية لصالح 105 دول بقيمة اجمالية بلغت 18.5 مليار دولار أميركي».وأفاد بأن البعض يعتقد أن ممارسة الصندوق لنشاطه وتقديمه القروض والمساعدات للدول المستفيدة يؤثر على التنمية داخل الكويت، مبينا أن «التنمية المحلية لها مؤسساتها الوطنية والحكومية التي تقوم بها والتي تختلف عن مجال الصندوق وعمله». وأوضح أن «الصندوق يمول نفسه ذاتيا من أرباحه الخاصة ويوجه جانبا من هذه الأرباح لصالح مؤسسات محلية وطنية مثل المؤسسة العامة للرعاية السكنية».وقال إن مسيرة الصندوق الطويلة على مدى أكثر من نصف قرن ومراحل التطور التي مر بها توضح بجلاء الدور الذي يقوم به ومجال عمله والرسالة التي يضطلع بها والتي كانت لها مردودات سياسية واقتصادية.وحول الآليات الرقابية المحددة على القروض والمنح المقدمة للدول المستفيدة وكيفية ادارتها ذكر البدر أن الصندوق يعمل وفق نظام مؤسسي، لافتا إلى أن هناك اجراءات محددة تمر بها العقود الموقعة والخاصة بالمنحة «مهما كانت قيمتها».وأضاف أن المنح التي يقدمها الصندوق للدول النامية تخضع لمبادئ وأسس واجراءات ادارية عديدة تقوم بها ادارات تلك الدول، مبينا أنها تخضع كذلك إلى إجراءات مماثلة من حكومة الكويت والمكلف بادارتها الصندوق الكويتي.وأشار إلى «أن الصندوق يقوم بإدارة منح الكويت بناء على تكليف مجلس الوزراء»، موضحا أن متابعة تنفيذ أي مشروع تتسم بالشفافية والمتابعة الحثيثة لكل خطواته لاسيما فيما يتعلق بمناقصاته وعمليات الصرف من حصيلة المنح لصالح المستفيد والمستحق مباشرة.وذكر أن الصندوق يتابع سير العمل والتقدم المحرز في تنفيذ المشاريع من خلال التقارير الدورية التي يتسلمها.وقال إنه «في حال وجود أي مشاكل وعقبات تعترض تنفيذ المشروعات يقوم الصندوق بمساعدة الدول المستفيدة على حلها حسبما يكون ممكنا ومطلوبا».وأشار إلى أن الصندوق استطاع على مدى السنوات الماضية مساعدة الدول المستفيدة في تحقيق جهودها التنموية منذ انشائه عام 1961 معربا عن الفخر والاعتزاز بالدور الذي يقوم به الصندوق في هذا المجال.وافاد بأن الصندوق حظي بإشادة الجميع في المحافل الدولية مما جعل الكويت دولة مؤثرة على مضمار التنمية الانسانية.وحول مدى تحقيق أهداف برنامج تدريب وتأهيل المهندسين الكويتيين حديثي التخرج في تدعيم جهود التنمية البشرية في دولة الكويت قال البدر انه تم تخريج 22 دفعة بواقع 466 مهندسا ومهندسة منذ اطلاق البرنامج في عام 2004 حتى ديسمبر 2015.وذكر ان البرنامج ساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي من هذه التخصصات لاسيما في القطاع الخاص، مبينا أن عدد المتوجهين للعمل في القطاعين الخاص والنفطي بلغ حوالي 60 في المئة من إجمالي الذين التحقوا بسوق العمل.