نصف أصدقائك لا يعتبرونك صديقاً!

نشر في 26-05-2016
آخر تحديث 26-05-2016 | 00:00
No Image Caption
إليك تمريناً ممتعاً: خذ دقيقة لاحتساب مجموع أصدقائك. لا تكتفِ باحتساب الأصدقاء المقرّبين أو أولئك الذين قابلتَهم حديثاً، بل كل شخص في العالم تعتبره صديقاً لك.
هل توصلّتَ إلى عدد معين؟ اقسمه الآن إلى النصف!
قد لا يكون التمرين {ممتعاً}، لكن يمكن اعتبار هذا العدد الجديد والصغير أكثر دقة من العدد الأصلي.
تبيّن أننا لا نجيد تحديد أصدقائنا الحقيقيين: في واحدة من أتعس المقالات المرتبطة بعلم النفس الاجتماعي، اعتبرت دراسة نشرها موقع {بلوس ون» أن نصف الأشخاص الذين نعتبرهم أصدقاءنا لا يشعرون بالطريقة نفسها تجاهنا.

طلب الباحثون من 84 طالباً جامعياً في الصف نفسه المشاركة في استطلاع: يجب أن يقيّم كل طالب جميع المشاركين الآخرين في الدراسة على مقياس من صفر ({لا أعرف هذا الشخص») إلى خمسة ({إنه واحد من أفضل أصدقائي»)، ولا بد من تسجيل علامة {3» على الأقل كي تدخل العلاقة في إطار الصداقة. دوّن المشاركون أيضاً توقعاتهم عن تصنيف كل شخص آخر لهم.

في المحصّلة، وثّق الباحثون 1353 صداقة: إنها الحالات التي يقيّم فيها الفرد شخصاً آخر بمعدل ثلاثة وما فوق. بالنسبة إلى 94% منهم، توقّع الشخص الذي يقيّم غيره أن يشعر الطرف الآخر بالطريقة نفسها تجاهه.

شعور متبادل

إنها نتيجة منطقية: لا يمكن أن تعتبر أي شخص صديقك ما لم تظن أن ذلك الشعور متبادل. لذا نميل إلى رصد علاقات إضافية من طرف واحد، مثل الرغبة الشديدة في إقامة صداقة معينة أو إبداء الإعجاب بشخص رغم عدم معرفتنا به. يمكن أن تصف هاتان الحالتان نسبة كبيرة من العلاقات في الدراسة، لكن كان 53% من الصداقات فقط متبادلاً (إنه عدد صغير ومؤسف)!

لكن كانت الدراسة صغيرة وكان جميع المشاركين فيها طلاباً جامعيين. تتغير الصداقات على مرّ الحياة ويمكن أن تزيد صلابة بعض الصداقات الهشة وغير المتوازنة مع مرور الوقت. لكن حلّل المشرفون على الدراسة أيضاً مجموعة من الاستطلاعات السابقة حول الصداقة وكان عدد المشاركين فيها يتراوح بين 82 و3160، فتوصلوا إلى نتائج مماثلة: من بين المشاركين كلهم، بلغت أعلى نسبة من الصداقات المتبادلة 53% واقتصرت أدنى نسبة على 34%.

كتب الباحثون: {تشير النتائج إلى عجز حاد لدى الناس عن توقّع الصداقات المتبادلة. ربما يحصل ذلك لأن احتمال إقامة صداقة غير متبادلة يتصدّى للصورة التي نحملها عن نفسنا». إنها فكرة معقولة. لا أحد يحبّ أن يعتبر نفسه الشخص غير المرغوب فيه الذي يطارد علاقة غير موجودة ولا أمل في تطورها. قد تكون هذه الفجوة شكلاً عاطفياً من الدفاع عن النفس. لذا من الأفضل أن تخصص الوقت الكافي لتحليل وضعك بدقة والتشكيك بكل ما تعرفه.

لا يمكن أن تعتبر أي شخص صديقك ما لم تظنّ أن ذلك الشعور متبادل
back to top