مطالبات بوقف الهدر بالميزانية في ظل التوجه للترشيد
أكد بعض النواب ضرورة النظر في صرف الحكومة على المشاريع التمويلية، التي لا تصب في تحريك التنمية المستدامة، وعمل دراسات لمواءمة الأداء الحكومي في الشأن الاقتصادي.
طالب عدد من النواب بضرورة وقف الهدر الحكومي في الميزانية، وإعادة تقييمها، خصوصا في ظل التوجهات العامة للدولة بإعادة رسم الميزانية وترشيد الإنفاق فيها.من جهته، ذكر النائب خليل الصالح أن الوضع الاقتصادي الراهن يوجب على الحكومة إعادة تقييم شاملة لبنود الميزانية وآليات الصرف وأولويات المشاريع، لاسيما في ظل التوجه إلى الحزم في المصروفات غير الأساسية وترشيد الإنفاق.
وطالب الصالح، في تصريح صحافي أمس، بالتوقف عن الصرف على المشاريع التمويلية التي لا تصب في تحقيق التنمية المستدامة، وإجراء دراسات لمواءمة الأداء الحكومي في الشأن الاقتصادي مع التطورات الحاصلة.تحرك عاجلولفت الصالح إلى أن استحقاقات المرحلة الراهنة تتطلب تحركا عاجلا من الوزراء المعنيين لتشديد الرقابة على الأسعار، ووقف الهدر في الوزارات المختلفة، انسجاما مع توجه الدولة الرامي إلى تحصين الاقتصاد الكويتي من تداعيات الوضع العالمي، في ظل هبوط أسعار النفط.بدوره، طالب النائب د. يوسف الزلزلة بتفعيل دور إدارات حماية المستهلك، لإنقاذ البلد من جشع بعض مستغلي الأحوال الاقتصادية المتردية. وعزا الزلزلة مطالبته إلى الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها العالم، وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي المحلي الذي ستنتج عنه مجموعة من القرارات الحكومية المالية، وانعكاس ذلك على المواطنين بصورة سلبية، لذلك مطلوب من الحكومة مراقبة أسعار السلع، والعمل على تخفيض التي ارتفعت نتيجة جشع بعض التجار، ومنع أصحاب العقارات من رفع الايجارات السكنية خلال هذه الفترة، حتى لا يؤثر ذلك سلبا على إمكانات المواطنين.برامج للترشيدمن جانبه، طالب النائب د. عبدالرحمن الجيران الوزارات بوقف الهدر غير المسؤول، ووضع برامج تهدف الى الترشيد، قائلا: "أنتم في موقع مسؤوليه، وستغادرون مواقعكم عاجلا أو آجلا، وستحاسبون على تجاوزكم".وقال الجيران، في تصريح أمس، "أوجه رسالة بصفتي عضوا في لجنة الميزانيات والحساب الختامي، على هامش الاجتماعات المتوالية لممثلي الوزارات، بمن فيهم الوكلاء والمديرون والمراقبون ورؤساء الأقسام وغيرهم، انه من غير المقبول استمراركم في الهدر غير المسؤول".وأضاف: "نطالبكم بوضع برامج تهدف إلى الترشيد، بالتعاون الجاد مع وزارة المالية وجهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة، وترك الأسلوب القديم بتجاهل القانون، والرتابة والنمطية لخدمة وتمرير مصالح المتنفذين"، متابعا ان "المسؤولية كبيرة وهذه أمانة، فأنتم بموقع مسؤولية، وستغادرون مواقعكم عاجلا أو آجلا، وستحاسبون على تجاوزكم".وأردف: "إذا اتجهت الدولة لرفع الدعم عن المواطن، واتجهتم لمصالحكم باستمرار الهدر فهذا تناقض لا ينسجم مع رسالة سمو الأمير للمرحلة المقبلة، وما فيها من تحديات أمنية واقتصادية وسياسية، لابد ان تستوعبوها وتصحوا من نومكم".