حديقة الشهيد تحتل موقع الصدارة محققة أعلى مستوى معرفة بين جميع المشاريع الإنمائية الحديثة في الكويت

نشر في 11-02-2016 | 00:01
آخر تحديث 11-02-2016 | 00:01
أحد العوامل العديدة التي تحدد الاستقرار الاقتصادي وقوة أي من البلدان وتمتع شعوبها بمستقبل صحي وواعد، هو مقدار تركيزها على المشاريع الإنمائية الاجتماعية والثقافية المتنوعة.
وعليه فإن أي مشروع إنمائي من هذا القبيل يجب أن يحقق الغرض المنشود منه، سواء كان في الترفيه والتعليم، أو معالجة القضايا المتعلقة بالصحة أو البنية التحتية للمجتمع، وأن يسهم في المضي قدماً في البلاد على طريق النجاح والازدهار.

وبالتالي يلبي تطلعات الشعب، الذي هو أثمن أصول هذا البلد. وهذا الأمر ينطبق على الكويت من دون شك. ومن المهم أن نفهم نبض الأمة وأن نقيّم مستوى رضا الشعب عن المشاريع القائمة، وكذلك قياس متطلبات المشاريع المستقبلية، بحيث يمكن تحديد الأولويات والعمل على تنفيذها من أجل غد أكثر إشراقا.

الأهداف

وللوقوف على أهمية هكذا مشاريع إنمائية، تم تكليف شركة إبسوس العالمية لإجراء دراسة عن المشاريع الإنمائية المختلفة (المنجزة أو قيد الإنشاء) في الكويت أولا» لمعرفة مقدار الرضا عنها وقبولها، وبالتالي تمكيننا من الاطلاع على مستوى الوعي والإدراك في المجتمع، والهدف الثاني كان لتحديد نوعية المشاريع التي يتطلع المواطنون الكويتيون إلى رؤيتها في المستقبل القريب. بالإضافة إلى أهداف أساسية أخرى منها قياس مدى معرفة وإدراك المجتمع بحديقة الشهيد وشرائح الزوار الذين يستخدمون هذا المرفق المميز. وقد اعتمدت إبسوس كونكت (Ipsos Connect) المتخصصة في مجال تواصل وسائل الإعلام والعلامات التجارية والمستهلكين في دراستها الشاملة هذه على الأسلوب القياسي في تجميع البيانات.

فترة الدراسة سنة: 2015

الشريحة المستهدفة 2.500 شخص من المواطنين الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة ويعيشون في الكويت، والتي تمثل 795.500

وقد توزعت العينة وفقأ للرسم الموضح

حديقة الشهيد في سطور

بناء على رغبة أميرية سامية، تم تطوير حديقة الشهيد المعروفة سابقا» باسم حديقة الحزام الأخضر من قبل الديوان الأميري، وهي من أكبر الحدائق العامة في دولة الكويت، والواقعة في قلب منطقة شرق، لتصبح مكانا خاصا لتكريم وتخليد ذكرى شهداء الكويت الأبرار، ولتكون متنزها طبيعيا تنتشر في أرجائه مواقع ثقافية وتعليمية وترفيهية. وفي يوم 2 من شهر مارس من العام المنصرم، قام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بافتتاح العمل على مشروع تطوير الحديقة.

في الحديقة العديد من المرافق والمباني والمسطحات الخضراء، ولعل ما يميزها، ويجعل منها حديقة فريدة في الخليج والشرق الأوسط هو أن سقوف وجدران مبانيها الخارجية مكسوة بالنباتات الخضراء، مما جعل منها تلالا خضراء تشبه من الخارج الحدائق المعلقة. وبذلك تحولت منشآت الحديقة إلى مساحات خضراء وإلى نسيج نباتي معماري فريد من نوعه يجعل الهواء أكثر نقاء. هذه المرافق جزء مهم وأساسي من المشروع مخصص ليضم الأنشطة التفاعلية داخل الحديقة. وتربط مكوناتها الداخلية بين أصالة الماضي وتطور الحاضر بحيث يرى فيها الزائر ماضيه الشعبي والشرقي القديم وحاضره المشرف على حد سواء. وهذه المرافق مزودة بأحدث التقنيات ووسائل العرض، لكل مرفق منها عدد من الملحقات والمكونات التي لا يضاهيها مثيل في الدول العربية. من هذه المرافق: مجمع الذكرى، نصب الشهيد، ساحة الاحتفالات، بحيرة الحزام الأخضر، ساحة العلم، مبنى الإدارة، مركز الزوار ونصب الدستور.

نتائج الدراسة

جاءت نتائج الدراسة لتظهر مقدار معرفة الكويتيين بحديقة الشهيد التي تميزت واحتلت موقع الصدارة، محققة أعلى مستوى معرفة بين جميع المشاريع الإنمائية الحديثة بما يعادل أكثر من نصف مليون يليها مشروع مستشفى جابر الأحمد الجابر الصباح، وحل ثالثا مشروع توسيع المستشفى الأميري.

وقد أظهرت الدراسة مستوى رضا عال للمواطنين عن مشروع حديقة الشهيد بنسبة 89 في المئة. إضافة أيضا إلى مستوى رضا مرتفع عن مشاريع التنمية والتطوير المختلفة داخل الكويت وبنسة 86 في المئة. وجاءت على النحو التالي:  

وبينما احتلت المشاريع الإنمائية الصحية سلم أولويات ما يتطلع إليه المواطنون والمواطنات من مشاريع مستقبلية تليها مشاريع التطوير التربوية، فإن المشاريع الثقافية التي تشمل تطوير المتاحف والمنتزهات والحدائق العامة كانت من ضمن ما اختاره الذكور والإناث ضمن الاهتمامات الخمسة الأولى يضاف إليها المشاريع الإنمائية، الرياضية والترفيهية.  

وعندما تم السؤال عن مدى معرفة الشريحة المستهدفة في الدراسة عن حديقة الشهيد وكيفة معرفتهم بها، أجاب 38 في المئة أنهم سمعوا عنها عن طريق الأصدقاء والمعارف، بينما 18 في المئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأجاب 16 في المئة بمجرد مرورهم بالقرب من موقع الحديقة، و15 في المئة منهم من خلال التلفاز، وبالنسبة ذاتها من خلال قراءتهم للصحف والمجلات.  

لمحة سريعة عن زوار حديقة الشهيد

قام حوالي 250 ألف مواطن كويتي بزيارتها في 2015 وبمعدل 48 دقيقة للشخص الواحد، وهم يسيرون بين مرافقها، وكان معظهم تقريبا وبنسبة 97 في المئة قد أبدوا إعجابهم بما شاهدوه من إبداع معماري ومرافق فريدة وبأنهم سيخبرون أقاربهم وأصدقاءهم بزيارتها.

وتفوقت الإناث على الذكور في زيارتها، حيث كانت نسبتهن 68.5 في المئة بينما الذكور 31.5 في المئة، واحتل سكان محافظة العاصمة الصدارة في زيارة الحديقة بنسبة 24 في المئة، تليها محافظة الأحمدي بنسبة 18 في المئة،

أما معدل أعمار الأشخاص الأكثر زيارة للحديقة فهو 35 عاما وما فوق بنسبة 55 في المئة.

واستنادا» إلى الـ 250 ألف زائر لحديقة الشهيد من المواطنين، أفاد 70 في المئة منهم بأنهم زاروا الحديقة خلال الشهرين الماضيين من فترة إجراء الدراسة، كما أفاد 42 في المئة بأنهم يزورونها مرة كل شهرين أو أقل، و40 في المئة يزورونها مرة كل شهر، و18 في المئة يزورونها أكثر من مرة في الشهر الواحد. وحول عدد المرافقين أفاد 72 في المئة من الزوار بأنهم كانوا ضمن مجموعات تبلغ 3 أشخاص أو أكثر، وهي دلالة على الإقبال العائلي على الحديقة، وأفاد 28 في المئة بأنهم زاروا الحديقة بين شخص أو شخصين.

 وحول تقييم زوار حديقة الشهيد وإعجابهم بالحديقة، أشاد 93 في المئة منهم بمستوى النظافة والصيانة، وأبدى 91 في المئة إعجابهم بتصميم الحديقة ومرافقها وتجهيزاتها، كما أعجب 90 في المئة منهم بتخطيطها الفريد، ونال مضمار رياضة الجري فيها استحسان 87 في المئة من الزوار، كما أشاد 87 في المئة منهم بموقعها القريب والمميز وأجوائها الصحية.

back to top