الجيران: لا جديد في السياسة الأميركية والولايات المتحدة ليست الرئيس فقط

نشر في 23-04-2016 | 00:01
آخر تحديث 23-04-2016 | 00:01
تساءل النائب عبدالرحمن الجيران: هل يمكن لأميركا محاربة الإرهاب؟ مجيبا بالقول: "هناك عدة معطيات تؤكد عجز أميركا المرحلي وتوجهها الاستراتيجي للتخلي عن دورها في الشرق الأوسط، بعدما انفردت به، وعاثت فترة طويلة من الزمان، وها هي تتركه مضرجا بدمائه، واستمرار تصاعد أعمدة الدخان في أرجائه".

وقال الجيران، في تصريح صحافي، "لا جديد في السياسة الأميركية، هذه حقيقة يعرفها جيدا كل من يقف على العقلية الأميركية البراغماتية التي ضاعت معها حقوق الإنسان، لكن وزيرة الخارجية اليابانية السابقة حذرت منذ عقد، حين طرحت فكرة تقديم رؤية للوضع العالمي الجديد، وتحديداً مستقبل العالم من دون أميركا، كما وجهت رسالة للشرق الأوسط وقادته، ونبهتهم إلى مواجهة التحديات الأمنية الناتجة عن الخلل والفراغ المترتب على الانسحاب الأميركي المتوقع، إلا ان ردود الافعال جاءت متأخرة كثيرا من زعماء العرب".

واضاف: "وفي لقاء أوباما الاخير بالرياض لم تقدم أميركا شيئا لقادة دول الخليج، إلا مانشيتات ازدانت بها الصحف لبث التطمينات الأمنية والسياسية، وهذا يوضح أن أوباما يعيش في خريف عمره السياسي! ولعابه يسيل نحو المائدة الفارسية السخية بمواردها، واستعداد الملالي لتغيير العمائم بالطاقية المصنعة في تل ابيب".

وعن المسار المستقبلي الأميركي، قال إن "أميركا ليست الرئيس فقط، فهناك البنتاغون له نظرة مغايرة للبيت الأبيض، في حين نجد الخارجية الأميركية تقترب كثيرا من سياسة قادة دول الخليج، وهناك الكونغرس الذي تحكمه مصالحه الخاصة والتوازنات داخل المجتمع الأميركي، فنجده يتجه نحوها أكثر من الخارج".

واشار الى ان أهم ما دعا له الرئيس الأميركي في القمة استيعاب طهران والجلوس معها في حوار اقتصادي، رغم معرفة الرئيس الأميركي أن نصف أسلحة دول الخليج أميركية، وان حجم الاستثمار الاميركي بالخليج يفوق اي استثمار آخر، وأن حجم الاستثمارات الأميركية ارتفعت بصورة متسارعة، الى جانب احاطته مؤخرا بإرسال إيران وحدات من الجيش الايراني للقتال في سورية واليمن، وتحذيره من السلاح النووي، لكنه لا يحذر من الأسلحة التي تستخدم طوال العام وتقتل الأبرياء وتستعرضها إيران بصورة دورية!

واردف: "لقد قفز أوباما على تاريخ إيران أميركا السياسي والأمني، وأدار ظهره للخطاب الطائفي الذي تبثه إيران في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين، في حين يدعو أوباما ويزعم حماية الحريات، وحقوق الانسان، ويسعى الى نشر القيم ومنها أن أميركا مجتمع تعددي".

back to top