«الفنون الإسلامية»: المهتمون بواقع الفنون يعيشون تفاوتاً كبيراً
تواصلت أمس فعاليات الندوة العلمية الدولية التي تنظمها حاليا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي ترأس جلستها أمس الأول رئيس مركز الفنون الاسلامية فريد العلي.استهل جلسة العمل الدكتور خالد عزب قائلا، ان "المفهوم الاسلامي للبناء والعمران له جانبان: الأول يركز على القوة والثاني يشير إلى البناء للجمال حتى ارتبط فقه العمران بإطارين حاكمين له من الناحية الفكرية"، موضحا ان "رؤية السياسة الشرعية للعمارة أو العمران هي اطار عام حاكم يتناول الكليات وليس له علاقة بالجزئيات"، لافتا إلى أن "فقه العمارة لم يحظ بمؤلفات كالتي حظيت بها السياسة الشرعية ومرد ذلك إلى أن فقه العمارة علم تطبيقي ارتبط بالمجتمع، لاسيما أن المهندسين كان لهم دور بارز في العمارة الاسلامية وان كان هذا الدور مجهولا بسبب عدم إدراك الباحثين".
من جانبه، قال عيسى يحيى من الجزائر ان "المهتمين بواقع الفنون الاسلامية يعيشون تفاوتا كبيرا بين عدد المنشغلين بمختلف الفنون الاسلامية من عمارة وخط وزخرفة"، مبينا ان "عودة اهتمام المسلمين بفنونهم وتطويرها شكلا ومضمونا لها دلالة سيكولوجية هامة بل هو مؤشر واضح على عودة العقل المسلم للاهتمام بمسائل الحضارة بعد ان أصابه التبلد والنكوس والاستغراق في قرون من الجهل".بدوره، قال الباحث في الفنون الاسلامية من الجزائر ابراهيم زيان ان "تعريف الفقه في اللغة هو العلم بالشيء والفهم له واصطلاحا هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية"، مشيرا إلى ان "هذه الدراسة تقودنا إلى أن تناول الفن الاسلامي من الناحية الفقهية لا يساعد على عملية التأصيل العلمي، وأن يتناول اصول العقيدة والفلسفة وارتباطها بالفن الاسلامي أولى وأنجح".