الحمود: الكويت تولي صناعة السياحة أهمية كبرى وخطة التنمية تشمل مشروعات سياحية ضخمة
على هامش مؤتمر «السياحة والتنمية... الواقع والمستقبل» الذي نظمته «ليدرز جروب»
أكدت العنجري أن «ربط التنمية بالسياحة يوفّر سلة كبيرة من المكاسب الكميّة والنوعيّة، اقتصادياً، ومالياً، وثقافياً، ومعرفياً وإعلامياً».
قال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، إن الكويت تولي اهمية كبرى لصناعة السياحة، مشيرا الى انها تمثل موضوعا يحظى بفكر تطويري في وزارة الإعلام منذ انتقال القطاع السياحي إليها في 2015.وأضاف الحمود، على هامش مؤتمر «السياحة والتنمية الواقع والمستقبل» الذي نظمته شركة ليدرز جروب امس، انه تمت اعادة هيكلة القطاع وتطويره وتفعيل دوره، الى جانب تشكيل اللجنة العليا للسياحة لوضع الرؤية والاستراتيجية السياحية لدولة الكويت في موضوع التنفيذ، والتي ضمت في عضويتها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من اجل النهوض بالقطاع السياحي وتنميته لفتح آفاق تنموية جديدة وخلق فرص عمل مستحدثة للقطاعات الشبابية على وجه الخصوص.وأوضح ان شعار المؤتمر «السياحة ضرورة وغاية» يجسد الحاجة الحقيقية والملحة الى تنويع مصادر الدخل الوطني في الدول التي تعتمد اقتصادياتها بالدرجة الاولى على النفط، في ظل ما أصاب أسعاره من انخفاض، مشيرا الى ان «تنويع مصادر الدخل يعد بمثابة السياج الآمن للاقتصاديات البترولية، ولتكن السياحة اختيارنا للوصول الى ذاك الهدف التنموي».وذكر أن النمو الكبير الذي شهدته صناعة السياحة منذ منتصف القرن الماضي يعد احد ابرز الظواهر الاقتصادية والثقافية الاجتماعية الجديرة بالاهتمام، لافتا الى انها اصبحت واحدة من اكبر مجالات التنمية والتجارة الدولية التي تقدر مساهمتها في الناتج العالمي بنحو 15 في المئة، الى جانب دورها الكبير في التوسع العمراني وخلق مناطق جذب سياحية، واستقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذه الصناعة، كما أنها أصبحت من اهم القطاعات توفيرا لفرص العمل للشباب.ولفت الى أنه انطلاقا من الرؤية الاستشرافية السامية لأمير البلاد بتنويع مصادر الدخل وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، وما يتطلبه ذلك من تنمية وتطوير البنى التحتية للقطاع السياحي بالبلاد، أنشأت الكويت عام 2013 هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بهدف تحسين مجمل البيئة الاستثمارية وتعزيز المنافسة وتوسيع فرص المشاركة في الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة.وقال إن الحكومة اخذت بعين الاعتبار في خطة التنمية إنشاء العديد من المدن والوحدات السكنية والمستشفيات والمدارس وتطوير الطرق والمنشآت الثقافية والفنية والاثرية، مؤكدا اهتمام الحكومة بالانشطة الثقافية المتنوعة التي يتولاها قطاع السياحة والاعلام، مما سيكون له الاثر الكبير والمباشر في تطوير وتنمية قطاع السياحة انسجاما مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وتحقيقا لأهدافها بخلق فرص عمل جديدة وواعدة. وبين الحمود أن دول مجلس التعاون تمتلك من المقومات السياحية ما يؤهلها لأن تكون وجهة سياحية عالمية بما لديها من ارث تاريخي واثري وحضاري يجب العمل على استغلاله الاستغلال الامثل من خلال تعاون وثيق بين الدول الاعضاء بوضع استراتيجية خليجية شاملة ومتكاملة للتخطيط الاستثماري والسياحي وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص.مستجدات النفطمن جهتها، قالت رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر المديرة العامة لشركة «ليدرز جروب للاستشارات والتطوير» نبيلة العنجري ان «العوامل الدولية المُستجدة في مجال النفط ومصادر الطاقة، تفرض علينا الإقلاع عن التردد واطلاق عملية استنهاض السياحة في الكويت، واعتبارها قضية اقتصادية وتنموية ومستقبلية بالغة الضرورة». وأشارت العنجري إلى أن «السياحة في مفهومنا هي فعل عمارة، وفعل حضارة، وفعل اهتمامٍ متواصل بتحسين مستوى حياة الإنسان والجماعات»، معتبرة إعادة طرح هذه القضية «على هذا المستوى الوطني الواسع، بحضور ومشاركة مسؤولي وممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية على اختلافها، تعكس فعل إرادة وقناعة راسخة، بأننا تأخرّنا جداً في إطلاق عملية السياحة في البلاد» مما يحتم «البحث عن موارد آمنة لمستقبل وطننا ولمستقبل الأجيال القادمة والتطلع إلى قطاع السياحة كأحد أهم الموارد التي تضمن تنويع مصادر الدخل القومي».وأكدت أن «ربط التنمية بالسياحة يوفّر سلة كبيرة من المكاسب الكميّة والنوعيّة، اقتصاديا، وماليا، وثقافيا، ومعرفيا وإعلاميا»، موضحة أن «النهضة بالسياحة في الكويت أصبحت ضرورة قصوى في زمن أصبحت فيه السياحة جزءا لا يتجزأ من الاقتصادات الوطنية لجميع الدول بدون استثناء» خاصة أن «السياحة في الكويت تكاد تصبح الآن شجرة مثمرة لكن أصحابها يترددون في قطفها، أو كنزا بائناً، على مرمى حجر منا، لكنه يكاد يضيع بسبب الأيدي المترددة التي لا تقوى على البناء».وشرحت العنجري أربع مزايا ونقاط قوة تتمتع بها الكويت، ويمكن أن تجعلها وجهة سياحية مُنافسة وهي العدد الكبير من الزوار الخليجيين والعرب والأجانب، الذي يزور الكويت سنوياً، والبالغ نحو مليونين ونصف المليون زائر سنويا بنسبة نمو 5 في المئة، مما يشكل جمهورا واسعاً وخصباً لأنواع السياحة العائلية والترفيهية، وسياحة الأعمال، وسياحة التسوق.ولفتت الى ان الكويت تتمتع بعدد من المعايير المعتمدة في المؤشر العالمي لتنافسية قطاع السياحة والسفر مثل ارتفاع درجة «حماية الملكية»، وانخفاض الرسوم والضرائب بشكل عام، وارتفاع مستويات السلامة والأمن، وسهولة الحصول على الخدمات الصحية المحسنة، وجودة الطرق وانخفاض أسعار الوقود، وارتفاع المستويات الصحية، وتوافر الملاعب الرياضية.