ألو دكتور
أحالني طبيبي العام إلى طبيب قلب، فأخبرني أنني أملك صماماً أبهرياً ثنائي الشرف. ماذا تعني هذه الحالة؟
يقع الصمام الأبهري بين القلب والأبهر، وهو الشريان الرئيس الذي يخرج من القلب ويوزّع الدم الغني بالأوكسجين في الجسم. يتمتّع الصمام الأبهري الطبيعي بثلاث شرف أو وريقات تفتح وتقفل بإحكام كي تضبط تدفق الدم. لكن 1% إلى 2% من الناس يولدون بصمام أبهري فيه وريقتان، لذلك يُدعى صماماً ثنائي الشرف. ويُعتبر هذا العيب أكثر انتشاراً بين الرجال بنحو الضعف، مقارنة بالنساء، ويكون عادةً وراثياً.يواجه مَن يملكون صماماً أبهرياً ثنائي الشرف خطراً أعلى من المعدل يجعلهم أكثر عرضة لحالات مثل تضيّق الشريان الأبهري (حين يصبح الصمام متصلباً ومتضيقاً)، فتنتج عن هذه الحالة نفخة القلب. لكن المريض قد يعاني حالةً أكثر خطورة مع تورم جدار الشريان الأبهري وانتفاخه. تُدعى هذه الحالة أم الدم الأبهرية، وتظهر عادةً في الشريان الأبهري الصدري، أي جزء الشريان الأبهري الذي يمرّ عبر الصدر. وفي حالات نادرة، يتمزق الشريان الأبهري أو ينفجر، ما يؤدي إلى الوفاة عموماً. لكن جراحة استبدال الصمام (وأحياناً جزء من الشريان الأبهري) تساهم في تفادي هذه المشاكل. بغية تحديد ما إذا كنت تحتاج إلى جراحة مماثلة ومتى، عليك أن تخضع لتصوير دوري للقلب بالموجات ما فوق الصوتية. لكن وتيرة هذه الفحوص تعتمد على سن المريض وما إذا كان يعاني أي أعراض، مثل ألم في الصدر، ضيق النفس، وإغماء غير مبرَّر.بلغت لتوي السادسة والثمانين من العمر. أعاني الذبحة الصدرية منذ مدة، إلا أنها تزداد سوءاً، مع أنني أتناول أدوية عدة لمواجهتها. هل أُعتبر أكبر سناً من أن أخضع لجراحة رأب الوعاء والحصول على دعامة؟كلا، مع أن هذا الأمر يعتمد على حالتك. خلال جراحة رأب الوعاء، يدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً في أحد أوعية القلب الدموية ويقحم دعامة على شكل شبكة رقيقة تبقي الوعاء مفتوحاً وتعيد تدفق الدم إلى حالته الطبيعية. تساهم هذه الخطوة عادةً في تحسين ألم الصدر أو الذبحة الصدرية. لكن دراسات كثيرة تناولت جراحة رأب الوعاء لم تشمل عدداً كبيراً ممن تخطوا الثمانين من العمر. ويعود ذلك خصوصاً إلى أن المسنين يعانون عموماً مشاكل صحية أكبر ممن هم أصغر سناً. لذلك، إن شملت الدراسة عدداً كبيراً من المسنين، فقد يؤثر ذلك في دقة نتائجها. رغم ذلك، يعاني المسنون حالات أكثر حدة من أمراض الشريان التاجي. نتيجة لذلك، قد يكونون أكثر حاجة إلى دعامة، وقد يجنون منها فوائد أكبر. مقارنةً بالعلاج بالأدوية، لم تثبت الدراسات أن الدعامة تحقق نجاحاً أكبر في إطالة عمر المريض، إن كان يعاني حالة مستقرة من الذبحة الصدرية. لكن مسنين كثراً يولون اهتماماً أكبر للتمتع بنوعية حياة أفضل والحفاظ على استقلالهم، مقارنة بإطالة حياتهم. في سنك هذه، يُعتبر خطر الإصابة بمضاعفات، مثل النزف، أعلى، مقارنة بمن هم في ستينياتهم. لذلك، من الضروري أن يتأكد طبيبك أولاً أن ما من مجال لتحسين العلاج بالأدوية. لكن التأثيرات الجانبية (مثل انخفاض نبض القلب أو ضغط الدم) تحول أحياناً دون زيادة جرعات الأدوية. وإن كنت تواجه حالة مماثلة، فلا تُعتبر سنك وحدها سبباً للامتناع عن الخضوع لجراحة رأب الوعاء والحصول على دعامة.