لا داعي للخوف من التهاب القصيبات!

نشر في 16-01-2016 | 00:00
آخر تحديث 16-01-2016 | 00:00
No Image Caption
كل سنة، يعود هذا الوباء ليضرب بقوة. غالباً ما يكون المرض الذي يصيب الأولاد حميداً ويمكن معالجته عبر جلسات من العلاج بالحركة التنفسية. وللحد من انتشار العدوى، يجب تطبيق تدابير بسيطة جداً. قد يظهر التهاب القصيبات في نهاية شهر سبتمبر ثم يبلغ ذروته ويمتد حتى بداية شهر فبراير أو حتى مارس أحياناً. لكنه ينحصر في أيام العطلة لأن الأولاد لا يقصدون الحضانة أو المدرسة.

يبدأ الالتهاب بزكام بسيط؟

يظهر التهاب القصيبات بعد زكام بسيط أو التهاب البلعوم الأنفي. يصبح أنف الطفل مسدوداً وقد يصاب بدرجة من الحمى. ثم تمتد العدوى إلى الجهاز التنفسي قبل أن تصل إلى القصيبات فيبدأ الطفل بالسعال. وبعد أن تكون نوبات السعال الأولى جافة، سرعان ما تصبح دهنية ويتسارع إيقاع تنفّسه ويترافق مع صفير. حتى أن الطفل قد يشعر بضيق تنفس أثناء الرضاعة أو مضغ المصاصة. يجب أخذه إلى طبيب الأطفال، لا سيما إذا امتنع عن تناول زجاجة الحليب ثلاث مرات متلاحقة، ويجب التوجه إلى قسم الطوارئ مباشرةً إذا لا لاحظت أن بطنه أجوف بين الضلوع أو إذا بدأ يشعر بنعاس دائم أو أصبح أزرق اللون أو انزعج عند التنفس من الأنف.

يواجه جميع الأولاد المخاطر نفسها؟

 

قبل عمر السنتين، يكون البعض أكثر عرضة للخطر من غيرهم مثل: الأطفال قبل الشهر الثالث، والأطفال الذين ولدوا قبل أوانهم، أو المصابون بأمراض في القلب أو بتثبيط مناعي. يجب أخذ هؤلاء الأطفال فوراً إلى قسم الطوارئ وإدخالهم إلى المستشفى لمراقبة قلبهم وتنفّسهم. في 95 % من الحالات، يكون التهاب القصيبات {بسيطا} ويمكن أن يعالجه أطباء الأطفال أو الأطباء العامون على أكمل وجه.

الطبيب يصف الأدوية دوماً؟

لا يمكن وصف المضادات الحيوية بشكل تلقائي للطفل إلا إذا كان مصاباً بالتهاب بكتيري مفرط مثل التهاب الأذن الصديدي. في ما يخص مضادات السعال، لا يوصى باستعمالها لأنها تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتمنع الطفل من السعال وإخراج الإفرازات. كذلك، لا تحسن مذيبات الإفرازات المخاطية مشكلة انسداد القصبات الهوائية.

يبقى العلاج بالحركة التنفسية أساسياً؟

يسمح هذا العلاج بإزالة الاحتقان من قصبات الطفل وتعزيز شعوره بالراحة. تساهم هذه المناورات المستهدفة في تنقية القصبات. يفرض المعالج بالحركة ضغطاً على القفص الصدري كي تصعد الإفرازات التي تتركز في الجزء الخلفي من الحنجرة. وبفضل الضغط الخفيف على القصبة الهوائية، لا يبتلعها الطفل بل يبصقها ويُخرِج المخاط الأنفي. يقرر المعالج بالحركة عدد الجلسات اللازمة بحسب تطور صحة الطفل.

تلاحق نوبات التهاب القصيبات يشير إلى الربو؟

حين تتلاحق ثلاث نوبات من التنفس المصحوب بالصفير خلال فصل الشتاء، نتحدث عن {ربو الأطفال} وليس الربو النموذجي. لكن لا داعي للقلق في معظم الحالات لأن هذا الربو يختفي في عمر السنتين أو الثلاث سنوات. يصف الطبيب في هذه الحالة مضادات الالتهاب (ستيرويدات قشرية يجب تنشقها) وموسعات القصبات التي يجب استعمالها خلال النوبات. يكون الأطفال الذين يحملون قابلية وراثية للمرض أكثر عرضة للمخاطر (عند وجود حالات ربو أو إكزيما أو حساسية غذائية في العائلة القريبة). يمكن أن تضعف القصبات أيضاً بسبب التلوث الخارجي والداخلي والفيروسات.

5 تدابير وقائية

1- تعديل حرارة المنزل: تبلغ الحرارة المثالية 19 أو 20 درجة مئوية. حين يسخن المكان بشكل مفرط، تنشط الجزيئات العالقة في الهواء (فيروسات، غبار، عث) وتنتشر في جميع أنحاء المنزل. إذا كان الطقس بارداً، من الأفضل ارتداء سترة سميكة وتهوئة الغرف يومياً لأن التلوث الداخلي يكون أسوأ من التلوث الخارجي. يجب غسل الأرضيات بانتظام أيضاً.

2- غسل أنف الطفل: كتدبير وقائي، يُعتبر غسل الأنف أساسياً حتى لو لم يكن مسدوداً. تسمح هذه الخطوة بالحد من تكاثر الميكروبات قبل أن تصل إلى القصبات الهوائية. من الأفضل استعمال الرذاذ الأنفي لأن بعض الخبراء يشككون بفاعلية استعمال المنديل كونه ينقل العدوى إلى الأم قبل أن تنقلها مجدداً إلى طفلها. يجب ألا ننسى أيضاً أن العين تشكّل مدخلاً للفيروس.

3- غسل اليدين بشكل متكرر: يجب غسل اليدين بالماء والصابون قبل الاعتناء بالطفل وتنظيف جميع ألعابه لأن الفيروس يعيش لساعات عليها. ولا يجب تقاسم الملاعق أو لعق مصاصة زجاجة الحليب لمعرفة حرارتها. وحتى لو كان الطفل يقصد الحضانة، من الأفضل تجنب الذهاب إلى المتاجر الكبرى والمطاعم في ذروة الوباء لأن المرض مُعْدٍ جداً.

4- تخفيف التدخين: أفضل ما يمكن فعله  الإقلاع عن التدخين نهائياً، فقد ثبت أن دخان التبغ يغير الوظيفة التنفسية، وقد ينجم الضرر عن التدخين مباشرةً أو عن تنشق الدخان من الأشخاص المحيطين بنا، وينطبق ذلك طبعاً على الصغار. في هذه الحالة، تبقى الإفرازات المخاطية داخل القصبات وتعزز التهاب الأنف والأذن والقصيبات. لذا يجب الامتناع عن التدخين بالقرب من الأطفال ومن الأفضل تجنب ذلك نهائياً داخل المنزل لأن جزيئات التبغ تنتشر في كل مكان: على السجاد والستائر والوسائد والملابس... وبالتالي لا مفر من أن يتنشقها الطفل في أي لحظة.

5- الرضاعة مفيدة: من الأفضل تأجيل الانتقال إلى استعمال زجاجة الحليب حتى منتصف شهر يناير على الأقل لأن حليب الأم يحتوي على الغلوبولين المناعي الذي يؤدي دوراً في الدفاع عن الجسم، وعلى اللمفاويات التي تسمى الخلايا المناعية، بالإضافة إلى المحفزات الحيوية. باختصار، يُعتبر حليب الأم مثالياً كونه يقوي مناعة الطفل تجاه الفيروسات. يصاب الأطفال الذين يرضعون بحالات أقل من التهاب البلعوم الأنفي والتهاب الأذن ومشاكل المعدة والإسهال. في النهاية، يعني التهاب القصيبات بكل بساطة تفاقم التهاب الأنف!

6 معلومات

يمكن نقل التهاب القصيبات عبر فيروس: صحيح!

• في معظم الحالات، ينجم التهاب القصيبات المعدي لدى المواليد الجدد عن الفيروس التنفسي المخلوي.

• في حالات نادرة ينجم التهاب القصيبات المعدي لدى المواليد الجدد عن التهاب العين الفيروسي أو فيروسات الزكام أو فيروسات الأنف.

• يصيب هذا الالتهاب أصغر القصبات في الجهاز التنفسي وحويصلاتها الهوائية.

• يؤدي الالتهاب إلى زيادة سماكة جدار القصبات فيعيقها المخاط.

• يصيب المرض الأولاد تحت عمر السنتين بشكل أساسي، وتحديداً قبل الشهر الثالث، لأن مجال القصبات الهوائية لديهم يكون صغيراً.

• بالنسبة إلى الراشدين، لا يكون الفيروس التنفسي المخلوي مسؤولاً إلا عن الزكام.

back to top