القضيبي والنصف: تعزيز ميزانية العلاج بالخارج يتعارض مع التوجيهات الأميرية
انتقد النائب سيلمان القضيبي طلب وزارة الصحة تعزيز ميزانية العلاج بالخارج مشيرا الى انها دليل على سياسة التخبط الموجودة في مجلس الوزراء.
وقال القضيبي في تصريح صحفي طالعتنا جريدة الجريدة• بخبر مفاده ان الصحة طلبت تعزيز ميزانية العلاج بالخارج بمبلغ يصل الى مئات الملايين من الدنانير، هذا الخبر اكد ان هذه الميزانية تاتي على طريق ترضيات الاستجواب. واضاف القضيبي قائلا «ان الخبر المنشور بتعزيز ميزانية العلاج بالخارج يؤكد تحول قضية العلاج بالخارج من محطة العلاج السياحي الى السياسي منوها الى ان هذا الامر ياتي في ضوء وصول اللجنة المالية البرلمانية لاجتماعها السابع حول مناقشة قضية الدعوم والاصلاح الاقتصادي المرتقب وتخفيض المصاريف، وبعد اقل من يومين على اجتماعنا مع سمو امير البلاد حول القضية نفسها لافتا الى خبر تعزيز ميزانية العلاج بالخارج نسف لقاؤنا مع سمو الامير ونظرته نحو تخفيض الميزانية وان الدولة بجميع اجهزتها ملتزمة بهذا الامر». واوضح ان اللجنة المالية من خلال اجتماعاتها الكثيرة التي تمتد الى ثمان ساعات هدفت الى تخفيف الاعباء عن الميزانية وتطبيق الترشيد وعدم المساس بالمواطن فيما يتعلق في عدم تحميله مصاريف اضافيه تفوق طاقته لتفاجأ بشخطة قلم غريبة من وزارة الصحة بعيدا المصلحة العامة ان تطلب تعزيز ميزانية العلاج بالخارج لاكثر من 200 مليون دينار ناهيك عن المبلغ المقر سابقا مما يؤكد اننا نتحدث عن مبالغ خيالية ستحمل الميزانية العامة فوق طاقتها وكشف ان كل هذا يحدث بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء بحضور رئيس مجلس الامة وكلامه الواضح والصريح ان الحكومة تهدف الى خفض المصروفات ومعالجة الاختلالات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل منوها الى ان جابر المبارك اكد انه اوصل رسالة لجميع الوزراء والقياديين في الحكومة ان الحميع يعمل من خلال الفريق الواحد ولا احد يعمل خارج المنظومة الحكومية ومن لايلتزم بهذه التعليمات مكانه سيكون خارج الحكومة وتابع قائلا للاسف مايحدث ومانشر عن تعزيز ميزانية العلاج بالهارج يناقض ماقاله رئيس الوزراء على هذا الصعيد لافتا ان هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق وزير المالية بعدم الموافقة على طلب وزارة الصحة تعزيز ميزانية العلاج بالخارج وماحدث هو خرق لسياسة الحكومة حول ترشيد المصروفات واذا اعتمد الوزير انس الصالح هذه الميزانية سيتحمل المسؤولية كاملة. وقال اما اذا كان طلب تعزيز الميزانية عن طريق مجلس الوزراء فلابد ان يكون الاعتماد من خلاله كي يتحمل كل شخص مسؤولياته على هذا الصعيد وكي يتسنى لنا معالجة الخلل من مكمنه. وطالب القضيبي الحكومة اعادة النظر بتعزيز ميزانية العلاج بالخارج خاصة مع توجه مجلس الامة لتخفيض المصروفات والترشيد فضلا عن ان المبلغ المخصص للتعزيز لايشكل ربع قيمة التوفير في بند دعومات الكهرباء واطلب من الحكومة ان تعي الرسالة جيداً وان التخبط الحكومي لن يساهم في انجاح سياسة الحكومة على هذا الصعيد موضحا ان القضية لن يكون لها ردة فعل من خلال النواب فحسب انما الشارع ايضا لانه في النهاية تم وضع وزير الصحة في خانه والكويتيين في اخرى والمفاضلة بين الاثنين كبيرة ولا احد يقبل بما حدث. وفي رده على سؤال حول ماسيقوم به في حال اقرت الحكومة ميزانية تعزيز العلاج بالخارج وامكانية مساءلة احد الوزيرين المالية او الصحة افاد القضيبي بقوله اعتقد سيكون شي من هذا القبيل لاننا بالنهاية نهدف للمحافظة على البلد ومايحدث في العلاج بالخارج لايخدم الكويت من قريب او بعيد ونحن نتحدث عن مصالح حاصة والمحافظه على الكرسي بشكل خاص. وختم القضيبي قائلا تاخرت بالادلاء بتصريحي املا في صدور نفي حكومي عما نشر من طلب تعزيز ميزانية العلاج بالخارج لكن لم يحدث هذا الامر. ومن جانبه اعتبر النائب راكان النصف طلب وزارة الصحة ميزانية تعزيزية بملايين الدنانير للعلاج السياحي جريمة جديدة ترتكب بحق المال العام في وقت تنادي الحكومة بخفض الدعم عن المواطنين والمقيمين، مشيرا الى أن الخلل لم يعد في «الصحة» ووزيرها فقط بل في مجلس الوزراء الذي بات متواطئا في عملية سرقة المال العام. وقال النصف في تصريح صحفي «كنا نتأمل أن يتحمل مجلس الوزراء مسؤوليته في حماية المال العام وتنفيذ توجيهات سمو أمير البلاد فيما يخص ملف العلاج السياحي وحماية المرضى المستحقين، إلا أن الأيام كشفت أن جريمة العلاج السياحي متعددة الأطراف داخل الحكومة وخارجها». ودعا النصف أعضاء لجنة الميزانيات البرلمانية الى تحمل مسؤولياتهم الرقابية ورفض أي طلب حكومي لتعزيز ميزانية العلاج بالخارج الحالية أو المقبلة بعدما كشفت تقارير ديوان المحاسبة الفساد الإداري والسياسي.