«الأبحاث» يؤكد أهمية إثراء المخزون السمكي في مياه الخليج

نشر في 19-01-2016 | 00:01
آخر تحديث 19-01-2016 | 00:01
نظم حلقة نقاشية بعنوان «المخاطر التي تواجه الثروة السمكية واقتراحات لإعادة التأهيل»
أشار معهد الأبحاث إلى رصد انخفاض شديد في المخزون السمكي الخليجي بمصائد الأسماك التجارية، وخاصة أسماك الزبيدي والهامور والصبور والحمرا وغيرها، ما أدى إلى قلة المعروض منها وارتفاع أسعارها.

 أكد معهد الكويت للأبحاث العلمية، أمس، أهمية إثراء المخزون السمكي في مياه الخليج العربي، نظرا لما يتعرض له من انخفاض وانهيار عاما تلو الآخر من خلال إقامة دراسات ومشاريع وإصدار توصيات خاصة بإعادة تأهيلها.

وقال القائم بأعمال مدير المعهد، عبدالحميد الهاشم، في كلمة له أثناء الحلقة النقاشية الثانية التي نظمها المعهد بعنوان "المخاطر التي تواجه الثروة السمكية واقتراحات لإعادة التأهيل"، إن هذه الحلقة تستعرض نتائج أبحاث واقتراحات أهم المخاطر التي تهدد الأنواع المختلفة من الأحياء البحرية، خصوصا السمكية التجارية والمصيد الجانبي والأنواع المهددة بالانقراض.

وذكر الهاشم ان هذه الحلقة تأتي ضمن مشروع "انهيار المخزون السمكي في الكويت... التحليل والاحتياجات والإجراءات الإدارية اللازمة لإعادة التأهيل"، الذي يقيمه المعهد بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، مبينا أن الورشة ضمت خبراء ومختصين من السعودية وإيران واستراليا وجهات حكومية من الكويت كجامعة الكويت والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك.

وأكد دور الثروات المائية الحية في دفع عجلة التنمية وتعظيم العائد الاقتصادي وكذلك الأمن الغذائي، ما يتطلب الحفاظ على الثروة السمكية وحمايتها وضمان الاستغلال الرشيد والمستدام لها، مشددا على ضرورة تأسيس تلك الحماية على قواعد علمية سليمة، وترصد لها بحوث ودراسات علمية لتقدير مخزوناتها، ووضع نتائجها أمام متخذي القرار والمسؤولين عن إدارة الثروة السمكية.

وأشار الى رصد انخفاض شديد في المخزون السمكي الخليجي في مصائد الأسماك التجارية، وخاصة أسماك الزبيدي والهامور والصبور والحمرا وغيرها، ما أدى الى قلة المعروض منها وارتفاع أسعارها، مبينا أن المعهد بادر بتبني هذا المشروع للتوصل إلى أفضل إجراءات لإعادة تأهيل الثروة السمكية.

استمرار الانخفاض

من جانبه، قال مدير إدارة الأبحاث في مؤسسة التقدم العلمي، عصام عمر، إن المحافظة على الثروة السمكية يقع ضمن أحد المجالات الحيوية التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والبحث العلمي، باعتبارها موردا رئيسا للغذاء في الكويت، مبينا ان هذا الانخفاض قد يزداد في المستقبل إذا لم يتدارك الوضع الحالي بهذه المشاريع والدراسات الهادفة.

من ناحيتها، قالت المديرة التنفيذية لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية بالمعهد د. فايزة اليماني، إن أهمية الثروة السمكية تتجلى كمصدر غذائي مهم وعالي الجودة لشعوب العالم عامة والخليج خاصة، لافتة الى أن الدول ذات الدخل المرتفع والبلدان النامية تعتمد على هذا المورد المهم، إذ يبلغ عائد مصائد الأسماك عدة مليارات دولار سنويا.

وأوضحت اليماني أن تناقص مخزون الأسماك والقشريات ذات القيمة التجارية والمعروفة حول العالم أدى الى استغلال أنواع أخرى كانت غير تجارية لسد النقص في الإنتاج، ما سيؤثر سلبا في مخزونها في المستقبل القريب، مؤكدة أن الزراعة المائية لعبت دورا إيجابيا في تقليص الفجوة بين الطلب والعرض العالمي.

بدوره، قال مدير برنامج إدارة الموارد البحرية القائمة على النظام البيئي بالمعهد د. محسن الحسيني إن البيئة البحرية في منطقة شمال الخليج مميزة وحساسة في الوقت نفسه، إذ تتأثر سريعا بأي متغير بيئي أو التلوث أو النشاطات الحضرية، وتعرض الثروة السمكية إلى مخاطر تؤدي إلى انخفاضها وانهيارها وانقراضها.

أنواع مهمة

وذكر أن فريق عمل المشروع في السنة المنصرمة حدد الأنواع التجارية المهمة لدراستها من خلال التحليل الكيفي، وهي الزبيدي والهامور والصبور والشعم والنويبي، ونوعان من الروبيان والميد والنقرور، فضلا عن المصيد الجانبي وهي القرش الحياسة وثلاثة أنواع من الشعري والكاسور والعاقول ونوعين من الجم والعصابة.

وأضاف أن الدراسة شملت ايضا 6 أنواع من الهامور واليواف وبوفجيج والفرش الأحياء المهددة بالانقراض والمحمية من ضمن 130 نوعا، وهي نوعان من القرش بومطرقه، والقرش أبوسيف واللخمة المعروفة بالطيارة والشيم وثلاثة أنواع من السلاحف.

وذكر انه تم جمع البيانات المتوافرة لهذه الأنواع لتحديد المخاطر والمؤثرات البيئية المحتملة مثل زيادة التغير في مثل درجة الملوحة لمياه البحر، وتآكل الموائل وإنتاج الكلوروفيل والتغير المناخي والتلوث والتغير في التجارة لدراسة وتقييم المخاطر البيئية في تأثر الصيد لعشرة من الأنواع التجارية، وذلك عن طريق تحليل قياس القدرة على استعادة الحيوية والتعرض للإصابة.

وأفاد بأنه تم الطلب من الدول المجاورة كالعراق وإيران التركيز على بعض الأنواع المهمة تجاريا للمساعدة في إثراء التعاون حول موضوع أسباب التناقص والمخاطر التي تواجه هذه الأنواع، معربا عن الأمل في أن تنجح هذه الدراسات في تحديد مخاطر انهيار المخزون وسبل العلاج لإيقافه.

back to top