صباح الأحمد... عقد في مسند الإمارة توّجه بـ«القائد الإنساني»
مبايعة بإجماع السلطتين لرائد الدبلوماسية في المراحل الحرجة
تحل اليوم ذكرى تولي سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مسند الإمارة، إذ تمت مبايعة سموه بالإجماع من قبل أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية أميراً للبلاد في 29 يناير 2006 ليصبح بذلك أول أمير منذ عام 1965 يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة.
يصادف اليوم ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد مسند الإمارة، حيث ادى سموه في 29 يناير 2006 تحت قبة البرلمان اليمين الدستورية حاكما للبلاد حيث تمت مبايعته بالإجماع من قبل أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية أميرا للبلاد ليصبح بذلك أول أمير منذ عام 1965 يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي.ولد صاحب السمو في 16 يونيو 1929 وهو الحاكم الخامس عشر لدولة الكويت والابن الرابع للشيخ أحمد الجابر حيث توسم في سموه الفطنة والذكاء منذ صغر سنه فقام بإدخاله المدرسة المباركية ومن ثم أوفده إلى بعض الدول لاسيما الأجنبية منها للدراسة واكتساب الخبرات والمهارات السياسية.ولعل من أبرز المواقف التي مرت على الخارجية الكويتية أثناء قيادة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد لها حين رفع سموه علم الكويت فوق مبنى الأمم المتحدة بعد قبولها عضوا فيه في 11 مايو 1963. وطوال أربعة عقود تمكن صاحب السمو من قيادة السياسة الخارجية الكويتية إلى بر الأمان من خلال انتهاجه مبدأ التوازن في التعامل مع القضايا السياسية بأنواعها فاستطاع بعبقريته السياسية أن يتخطى بالكويت مراحل حرجة في تاريخها لعل من أبرزها الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت من عام 1980 حتى عام 1988 وما نتج عنها من تداعيات أثرت على أمن الكويت واستقرارها داخليا وخارجيا.واستمر صاحب السمو في مسيرة العطاء رئيسا للحكومة الكويتية حتى وفاة المغفور له الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في الخامس عشر من يناير عام 2006 عندما اجتمع مجلس الوزراء واتخذ قرارا بالإجماع بتزكية سموه أميرا للبلاد وفقا للمادة 3 من قانون توارث الإمارة الصادر عام 1964.وانطلاقا من هذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء ومن مبايعة أسرة آل الصباح عرض الأمر وفقا للدستور على مجلس الأمة الذي عقد جلستين الأحد 29 يناير 2006 خصصت الأولى لمبايعة أعضاء مجلس الأمة لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أميرا للبلاد فيما خصصت الجلسة الثانية لتأدية سموه القسم الدستوري أمام المجلس بحضور جميع أعضاء مجلس الوزراء.ومنذ ذلك اليوم التاريخي بدأت أسطر جديدة تكتب في تاريخ الكويت وفي مسيرة سموه في قيادة هذا الوطن العزيز حيث استمر في تكريس رؤيته الثاقبة في الاهتمام بالاقتصاد لأنه عصب التنمية والتطور في أي مجتمع.ولم يغفل سموه عن إدراك أهمية بناء المجتمع الكويتي من الداخل والحفاظ على وحدته وتماسكه في ظل الأخطار والتقلبات التي تعصف بالمنطقة من حين لآخر فكان التفجير الإرهابي الذي تعرض له مسجد الإمام الصادق في 26 يونيو 2015 أكبر دليل على تلاحم القيادة والشعب في الكويت في مشهد مهيب وقف له العالم إكبارا وتقديرا.أما على الصعيد الخارجي فقد تبوأت الكويت - نتيجة لسياسات صاحب السمو ورؤيته الحكيمة القائمة على تولي زمام المبادرات في العمل الخيري الإنساني مركزا مرموقا بين دول العالم خلال السنوات العشر الماضية استحقت عليه أن يتم اختيارها من قبل الأمم المتحدة «مركزا للعمل الإنساني» وتسمية سمو الشيخ صباح الأحمد «قائدا للعمل الإنساني» خصوصا بعد أن استضافت الكويت المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية لثلاث دورات متتالية على أرضها معلنة تبرعها السخي بمئات الملايين لإغاثة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.