الكويت تدعو إلى التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب
جددت الكويت دعوتها إلى إيلاء التعاون الدولي كل الاهتمام، ودعم الجهود الرامية إلى مكافحة التطرف، والوقاية منه عبر خمسة محاور أساسية، في سياق مواجهة الإرهاب، مع تعزيز آليات التعاون مع استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
دعت دولة الكويت المجتمع الدولي إلى ضرورة الالتزام بخمسة محاور أساسية في سياق مواجهة التطرف والإرهاب، عبر آليات التعاون مع استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وخطة أمينها العام بان كي مون لمنع التطرف والعنف.وقال مندوبنا الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم في كلمة الكويت أمام الجلسة رفيعة المستوى لمؤتمر جنيف لمكافحة التطرف، الذي ينعقد برعاية الأمم المتحدة ووزارة الخارجية السويسرية على مدى يومين، إن الكويت تركز في المحور الأول على عدم جواز نسب التطرف أو الإرهاب إلى دين أو حضارة أو ثقافة أوعرق أو جنسية بعينها.
وأوضح أن المحور الثاني في هذا السياق، يتضمن أهمية وضع خطط دولية وإقليمية ووطنية، تتسم بالشمولية والتكامل لمكافحة التطرف والعنف، على ان يتكامل هذا مع المحور الثالث الساعي إلى ضرورة خلق توازن بين المنظور الوقائي «مقاومة التطرف»، والمنظور العلاجي «التصدي للإرهاب».وذكر السفير الكويتي أن المحور الرابع في هذه الاستراتيجية، يتضمن ضرورة إيلاء الاهتمام بالأسباب بالغة الأهمية لظاهرة التطرف مثل ظاهرة التمييز والعنصرية وازدراء الأديان وكره الإسلام والأجانب والاحتلال، وعدم إرجاعها فقط الى ظاهرة انتهاك حقوق وغياب الحريات.وفي المحور الخامس أكد أهمية إيلاء التعليم ونشر الوعي الاهتمام الكافي على صعيد مكافحة الأفكار الهدامة الداعية إلى التطرف، من خلال العمل على نشر ثقافة التسامح واحترام حقوق الإنسان.وأشار الغنيم إلى «أن دولة الكويت باشرت على الصعيد الوطني سلسلة من الجهود المهمة تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والعمل على تجفيف منابعه، حيث أصدرت عدة تشريعات وقوانين وقرارات ولوائح تتعلق بمكافحة التطرف العنيف والإرهاب وتجفيف منابعه».وأوضح أن ذلك تضمن مصادقة دولة الكويت على الاتفاقية الدولية لقمع وتمويل الإرهاب لعام 1999 بموجب القانون رقم 85-2013 وإصدار دولة الكويت القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.التصدي للإرهاب كما تطرق إلى إصدار مجلس الوزراء الكويتي القرار رقم 1396 بتاريخ 11 نوفمبر 2013 بتشكيل لجنة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالإرهاب، حيث اتخذت هذه اللجنة قرارات عدة على صعيد المهام الموكلة لها.وأضاف الغنيم أن دولة الكويت تعتبر من ضمن الدول الفاعلة في التحالف الدولي ضد ما يسمى بتنظيم «داعش»، حيث قامت الكويت ممثلة برئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بالمشاركة في اجتماعات دولية عدة تهدف إلى القضاء على ظاهرة الإرهاب.وأكد أن «دولة الكويت ترى في انعقاد هذا المؤتمر إبرازاً لمدى حاجة المجتمع الدولي إلى الاتحاد، واتخاذ الإجراءات الفاعلة لمنع انتشار التطرف العنيف».وذكر أنه «على هذا الأساس، فإننا ندعو من على هذا المنبر لوحدة المجتمع الدولي في العمل على انتهاج نهج شامل لمعالجة التطرف العنيف لا يتضمن فقط تدابير مكافحة الإرهاب الضرورية القائمة على أساس أمنية بل والعمل أيضاً على اتخاذ التدابير الوقائية المنتظمة التي تعالج بشكل مباشر دوافع التطرف العنيف».وشدد السفير الكويتي على أن التطرف العنيف والإرهاب هو تهديد لكل القيم والثقافات وهو غير محصور في دين أو جنس أو ثقافة أو عرق أو جنسية، كما أنه لا يعترف بحقوق الإنسان.ولفت إلى أن «الإرهاب والتطرف مثلما طاولا عدداً من دول العال، فقد طاولا أيضاً دولة الكويت، من خلال استهداف أحد مساجدها الآمنة».التعاون الدوليواكد حرص دولة الكويت على «زيادة فاعلية التعاون الدولي في مواجهة آفة التطرف العنيف والإرهاب والتعاون مع استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بما في ذلك خطة الأمين العام للأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف».وذكر «أن دولة الكويت تجدد الدعوة إلى إيلاء التعاون الدولي كل الاهتمام لدعم الجهود الرامية إلى مكافحة التطرف العنيف والوقاية منه، متطلعين إلى النتائج الإيجابية، التي سوف يتمخض عن هذا المؤتمر، باتجاه تعزيز الجهود الدولية على هذا الصعيد».