الطاحوس: 323 مليار دولار فوائض 8 سنوات لم يتم استغلالها

نشر في 25-01-2016 | 00:01
آخر تحديث 25-01-2016 | 00:01
No Image Caption
«أخشى أن تتعامل الحكومة مع الرغبة السامية في تقليص المصاريف مثلما تعاملت مع تحويل الكويت لمركز مالي»
قال مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات التكميلية 2016 أسامة الطاحوس إن أداء الحكومات المتعاقبة أوصل الكويت إلى وضعها الحالي من تراجع في الأداء الديمقراطي وتدهور في الوضع الاقتصادي، لافتاً إلى أن الخطأ الكبير الذي قامت به هذه الحكومات هو عدم وضع استراتيجية عمل للدولة للاستفادة من الفوائض المالية الضخمة في العقد الأخير والاستمرار في الاعتماد الكلي على النفط كمصدر وحيد للاقتصاد الوطني، حيث عانت برامج عمل الحكومات المتعاقبة غياب الرؤية الاستراتيجية للتنمية والتطوير واطمأنت للفوائض المالية وتفننت بهدرها بالإضافة إلى سياسة الانفراد بالقرارات وتحجيم دور الكفاءات والخبرات والمختصين.

وأضاف الطاحوس أن الكثير من الدول المعتمدة على النفط قامت بخطوات واضحة للتخلص من هذا الفخ وعملت على تنويع مصادرها خاصة أن الواقع الاقتصادي العالمي أصبح واضحاً للجميع وأجمع معظم المحللين والمختصين الاقتصاديين على أن أسعار النفط ستتراجع إلى أدنى مستوياتها.

واستشهد الطاحوس بما قامت به الإمارات حيث أعلن حاكم دبي منذ أيام قليلة أن الإمارة سوف تحتفل قريباً بتصدير آخر برميل نفط، مؤكداً أن هذا الإنجاز لم يكن فجأة ولكن حكومة دبي عملت على هذا الأساس منذ فترة ولكن الحكومة الكويتية لم تفكر مجرد تفكير باتباع طرق جديدة والبحث عن حلول حقيقية وممكنة خاصة مع وجود الوفرة المالية التي وصلت إلى حد التخمة وصرفت على مشاريع غير مجدية ولا تمت إلى التنمية المستدامة بأي شيء.

كما أكد الطاحوس أن الاستمرار في هذا النهج السياسي من الأداء الروتيني الخالي من الإبداع أو حتى المنطقية أوصل الكويت إلى ما أوصلها، مشدداً على ان مجلس الأمة أيضاً يتحمل مسؤولية عدم مساءلة الحكومات الحالية والسابقة عما تفعله والضغط عليها لاتخاذ قرارات استراتيجية تعود على المصلحة الوطنية بالفائدة بعد بضع سنوات.

ولفت إلى أن النهج القائم حتى الآن هو ردات فعل وحلول ترقيعية بائسة وغير مجدية، مشيداً بحكمة وحنكة سمو أمير البلاد في إدارة البلاد في هذه الأوقات العصيبة وحرصه على نهج سياسة الترشيد في كل مفاصل الدولة التي تعاني من الهدر واللامبالاة، مبديا خشيته من أن تتعامل الحكومة مع الرغبة الأميرية بترشيد الإنفاق كما تعاملت مع الرغبة الأميرية بتحويل الكويت الى مركز مالي.

وبين الطاحوس أن الفوائض المالية في الكويت خلال السنوات الثماني الماضية بلغت 92.5 مليار دينار (323 مليار دولار أميركي) ولم يتم استغلالها بالشكل الذي يخرج الكويت من فخ النفط على الرغم من التحذيرات الكثيرة والواضحة من كثير من المؤسسات والمنظمات المالية العالمية ومنها صندوق النقد الدولي الذي حذر الكويت أكثر من مرة بأن انخفاض أسعار النفط قد يعيد مالية الكويت إلى العجز إذا ما أخفقت الحكومة في وضع حد للإنفاق المتعاظم، وأن سعر النفط المطلوب لتحقيق التوازن بين العائدات والإنفاق ارتفع في السنوات الأخيرة وبات يقدر بحوالي 75 دولارا في السنة المالية 2014-2015.

وأشار الطاحوس إلى أن ضعف الأداء الحكومي وافتقاره إلى عنصر الإبداع والإنجاز ساهم في تراكم المشكلات وزيادة صعوبتها حيث لا نسمع إلا عن لجان ومحاضرات وندوات وخطب وظهور إعلامي كبير لكن من دون نتائج.

وختم الطاحوس مؤكداً أن كل هذه المشاكل، على الرغم من حجمها الكبير، يمكن أن تحل إذا وجدت الإرادة الحقيقية للحل مع توافر النوايا الصادقة من قبل المجلس والحكومة معاً وإعطاء أهل الخبرة والكفاءة فرصهم في وضع الدراسات والاستراتيجيات المتوسطة والطويلة المدى للخروج من عنق الزجاجة بأقل الأضرار.

back to top