سلمان وحمد العماري قدَّما ليلة طربية كاملة الدسم
انتقيا أغنياتهما من الفلكلور الكويتي والإرث الخليجي المتنوع بالإيقاعات الجميلة
وسط حضور كبير، قدَّم الثنائي سلمان وحمد العماري مجموعة متميزة من الأغاني الطربية والفلكلورية الكويتية والخليجية في جلسة طربية بلا منازع.
تحت شعار "عشر سنوات في خدمتكم"، احتفلت شركة شبكة الخدمة الآلية (eNet) بمرور عشر سنوات على انطلاقتها، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، في أمسية فنية كويتية على مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية، تحت عنوان "الكويت من التراث إلى الحداثة"، في حفل مميز أحياه سلمان وحمد العماري، في مجال الفن القديم والحديث.وشهدت الأمسية حضورا جماهيريا كبيرا ملأ أرجاء المسرح، وقدم سلمان العماري إبداعاته، وأطرب الحضور، عزفا وغناء، بمشاركة فرقة الماص للفنون الشعبية، التي أضفت على الأجواء الكثير من البهجة، من خلال الرقصات الشعبية من الفلكلور، التي أسعدت الجمهور في قاعة المسرح.وتميزت الأمسية بجمال وصلاتها الغنائية، وتنوع الفنون والألوان الطربية التي أعادت إلى الأذهان زمن الفن الجميل.استهل سلمان العماري وصلته بالفن البحري "السنقني" و"الحدادي"، وتلك الفنون كانت تستخدم في الماضي لشحذ همم البحارة، وكان الأداء بطابع كويتي وفلكلوري خالص، أعادت الجمهور إلى استذكار الماضي، وأشعلت الأكف تصفيقاً.وكعادة الفنون الشعبية في كل مكان لدى الشعوب، فهي تتصل إما بالمناسبات أو المهن البحرية أو الزراعية أو غيرها، ويتصل فن ''الحدادي'' في شطره البحري بالغوص والصيد، ما جعله يحتل مكانة متميزة في نفوس ورجال البحر خاصة.ثم قدم العماري صوتا عربيا "يا نسيم الصبا"، وصوتا شاميا "يا ليل دانة"، واختار من الفن اليماني للفنان أبوبكر سالم "المحبة ولا شيء"، و"غيار"، التي وجدت تفاعلا كبيرا من الحضور.ومع ازدياد حماسة الجمهور، غنى العماري "يا منيتي"، التي حركت المشاعر والقلوب انسجاماً. بعد ذلك، أتحف العماري وفرقته الجمهور بالفن العاشوري في أغنيتين "سرى الليل يا جمال"، و"تيه أفكاري غزال". تلون ومهارةبعدها أطل الفنان حمد العماري على خشبة المسرح، ليجد أمامه تصفيقا حارا استمر طويلا من قبل الجمهور، واجتمع مع الفنان سلمان العماري، وقاما بغناء "يا عين ماليه"، التي لامست إحساس الحضور الذين تفاعلوا معها مرددين كلماتها.وأيضا غنى الثنائي أغنية "ينادي على قربك منادي"، ومن كلماتها: ناديني على قربك منادي/ يجر اقصى الضماير لين اجيلك/ واذا جيتك يعذبني فؤادي/ من اللهفه على طول اشتكيلك.وقابل الجمهور الغناء المشترك بالتصفيق بحماس عندما ختم الثنائي وصلتهما بأغنية "السمر والبيض".بعد ذلك، استمر الفنان حمد العماري بتقديم وصلاته الغنائية، ونجح في التنقل من لون غنائي إلى آخر، عبر مجموعة من الأغاني اختارها لتناسب كل الأذواق، وقام بغناء "عيني غفت" التي أداها بحس مرهف، وتميز بقدرة على التعبير عن معاني الأغنية، وأيضا أغنية "باب الوصل"، التي أظهرت تلونا ومهارة في طبقات صوته.وقدَّم العماري وصلة غنائية استثنائية كانت "مكس" بين اللهجة الكويتية واللغة الإسبانية، وعلق على سبب اهتمامه بإدخال اللغات، ووصف ذلك بأنه شغف. وتشارك في العزف حسن جمعة على آلة الغيتار، وكي بورد محمد دشتي، وأرشد علي آلة الناي، وكورال آلاء الهندي ومشعل عبدالرحمن.وجاء الحفل إيمانا وحرصا من شركة شبكة الخدمة الآلية (eNet) بدعم الاحتفالات الوطنية، وأيضا تجاه مسؤوليتها الاجتماعية في بناء الوعي الثقافي والفني للتراث الكويتي، وهي الرؤية المتنوعة للأعمال الفنية المعاصرة بالشكل الذي تشهده اليوم.