رعاية سامية لاحتفال «المحاسبة» بالذكرى الخمسين لتأسيسه اليوم

نشر في 10-02-2016 | 00:01
آخر تحديث 10-02-2016 | 00:01
No Image Caption
الصرعاوي: الديوان سيظل العين الحارسة للمال العام من خلال أعلى معايير الشفافية والمساءلة
تزامناً مع الرعاية السامية لاحتفال ديوان المحاسبة بذكرى تأسيسه أعلن الصرعاوي أن الديوان سيبقى العين الحارسة للمال العام، مؤكداً مضاعفة الجهود الرقابية للارتقاء إلى المستويات المثلى في الكفاءة المهنية.

يرعى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد احتفالية الذكرى الخمسين لإنشاء ديوان المحاسبة، وذلك في تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم بفندق الشيراتون (القاعة الماسية). وقد أناب سمو الأمير سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد لحضور الاحتفالية.

وفي تصريح له بالمناسبة، ثمن رئيس الديوان بالإنابة عادل الصرعاوي، الدعم الكبير الذي يلقاه الديوان من صاحب السمو وسمو ولي العهد، مما جعله في مصاف الأجهزة الرقابية على المستوى العربي والإقليمي والدولي.

العين الحارسة

وقال الصرعاوي في الذكرى الخمسين على إنشاء «المحاسبة»، والتي تحمل شعار «أمانة أجيال» أنه بناء على هذه الثقة والرعاية والدعم أصبح لزاما على الديوان مضاعفة الجهود الرقابية التي يقوم بها من أجل الارتقاء به إلى المستويات المثلى في الأداء الرقابي والكفاءة المهنية.

وأشاد بالتشجيع المستمر من السلطتين التشريعية والتنفيذية، والتي أصبح بها الديوان العين الحارسة للمال العام بما يقوم به من دور رقابي لحفظ وصيانة أموال الدولة، «من خلال اتباعه أعلى معايير الشفافية والمساءلة، ومبادئ الالتزام الأخلاقي المهني ورقابة الأداء التي تدفعنا لبذل المزيد من الجهود في العمل لإخراج المنتج الرقابي على أكمل وجه حتى نكون على قدر المسؤولية».

وأوضح أن العاملين بالديوان يعوا جيدا ما يواجهونه من مصاعب وتحديات وتبعات تتطلب توفير الضمانات اللازمة لاستمرار أداء الأدوار المنوطة بهم والمهام الموكلة إليهم للنهوض بالمسؤوليات، بما يوفر الضمانات اللازمة لأداء المهام والمسؤوليات في حفظ مقدرات الوطن وثرواته على الوجه الأكمل، شاكرا موظفي الديوان الحاليين والقدامى على الجهود التي بذلوها والعمل بروح الجماعة، وهي من القيم الأصيلة التي جبل عليها موظفو الديوان.

رقابة فعالة

وأشار إلى أن الديوان يقوم بدوره من خلال غرس القيم السامية في المجتمع، مثل حماية المال العام والنزاهة والشفافية، حتى يكون الديوان خط الدفاع الأساسي للذود عن المال العام وحمايته في المستقبل، ومدى تنامي الرغبة في تعزيز مكانة ديوان المحاسبة ككيان وطني يدرك جسامة مسؤولياته بتحقيق رقابة فعالة، وفقا لأفضل الممارسات الرقابية، وفي دعم التنمية المهنية وتعزيز آليات المشاركة والتفاعل مع المنظمات الإقليمية والعربية والدولية.

وبين الصرعاوي أن المهام الجسيمة التي اضطلع بها الديوان خلال 50 عاما وسعيه المستمر للتطور وتفعيل قانون إنشاء ديوان المحاسبة رقم 30 لسنة 1964 حماية للمال العام، ومعاونة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، تصغر مهما عظمت أمام خدمة وطننا الغالي الكويت.

وأشار إلى أن الديوان عمل خلاله مسيرته على تفعيل سلطاته وصلاحياته ومسؤولياته في حماية المال العام وترشيد استخدامه وحسن إدارته في إطار الضمانات القانونية والدستورية التي كفلت له الحصانة اللازمة لأداء أعماله باستقلالية وحيادية في ظل التزامه بتطبيق أفضل معايير الرقابة المالية.

وأضاف أن تاريخ الديوان حفل بالعديد من الإنجازات التي تناولت كل المستويات والأصعدة من حيث تعيين وتدريب القوى العاملة الوطنية والتطوير التنظيمي والإداري والعمل المؤسسي ونظم العمل الرقابية وأدلة العمل المهنية، واستخدام نظم وتقنية المعلومات والتوعية برسالة ورؤية ديوان المحاسبة، إضافة إلى العلاقة مع الجهات المشمولة بالرقابة والمشاركة مع المنظمات الرقابية الأخرى.

اهتمام وتقدير

وبين الصرعاوي أن هناك نظرة اهتمام وتقدير لمستويات الكفاءة التي وصلت إليها تقارير ديوان المحاسبة المختلفة من التقارير السنوية، وكذلك تكليفات مجلس الأمة ومجلس الوزراء والدراسات الرقابية الأخرى، التي تعد بحرفية مهنية كبيرة وبموضوعية واستقلالية وجدت صداها لدى الجهات التي تتلقاها.

وسعيا لتحقيق رؤية الديوان في التميز المهني المستدام، أكد الصرعاوي حرص «المحاسبة» على تعزيز قدراته الرقابية من خلال الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا المتقدمة، حيث تم تدشين نظام إدارة العمليات الرقابية AMS، حيث يمثل النظام نقلة نوعية في الربط ما بين فرق التدقيق بالجهات المشمولة بالرقابة والإشرافيين في ديوان المحاسبة، إلى جانب الإدارة الفعالة للعمل الرقابي وتخطيط ومتابعة المهام الرقابية عن طريق قاعدة بيانات مركزية تساهم في دعم قدرات مدققي الديوان في أداء مهامهم بكفاءة وفعالية، بما ينعكس إيجابا على جودة وكفاءة العملية الرقابية ككل.

واختتم تصريحه بتأكيد أن نقطة التحول في تاريخ ديوان المحاسبة خلال خمسين عاما خلقت ثقافة مؤسسية متطورة، وسياسة عمل منظمة تعتمد على أسس موجهة لدعم الأهداف التي تعتمد في بعدها الرقابي والإداري على التخطيط الاستراتيجي كمنهج يدفع نحو تحقيق تحولات تنموية طموحة، وصولا إلى التميز في الأداء المؤسسي.

ويعتبر ديوان المحاسبة، الذي أنشئ رسميا بمقتضى القانون رقم 30 لسنة 1964، صرحا رقابيا عريقا ذا مسيرة عطرة من أكثر من 50 عاما، كان خلالها المدافع الأول عن المال العام والذراع الرقابية للسلطة التشريعية، محققا بذلك إنجازات مرموقة مكنته من الحصول على أرفع الشهادات والجوائز التقديرية. علما أن احتفال اليوم يحضره حشد من كبار الشخصيات ورجالات الدولة ورؤساء دواوين المراقبة والمحاسبة الأعضاء في المنظمة العربية لأجهزة الرقابة (الأرابوساي).

back to top