تجاوزات العلاج بالخارج تضع العبيدي مجدداً في مرمى الاستهداف النيابي

نشر في 28-01-2016 | 00:03
آخر تحديث 28-01-2016 | 00:03
No Image Caption
• النصف: تكليف الجهات المتسببة في الهدر المالي معالجةَ الخلل «ضحك على الذقون»

• القضيبي: سلوك الحكومة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالمال العام لا يتسم أبداً بالجدية
توجه النائب راكان النصف لسمو أمير البلاد بالشكر على موقفه من العبث في إدارة العلاج بالخارج، وتوجيهات سموه للحكومة لوقف هذا التلاعب والهدر المالي، مشيراً إلى أنه «لولا تدخل سموه لما اتخذت الحكومة أي خطوة تجاه هذا الملف، ولاستمرت في خلق بطالة متمارضة في الدول التي يبتعثون لها وهم أصحاء، بينما المرضى الحقيقيون لا يجدون من ينصفهم ويقف معهم».

وقال النصف في تصريح صحافي، إن «بيان مجلس الوزراء بتكليف لجنة للنظر في إجراءات وقواعد العلاج في الخارج ينطبق عليه المثل (بكحلها عماها)»، متسائلا: أليس من المخجل للحكومة ووزير الصحة أن أمير البلاد على علم بكل تجاوزات العلاج بالخارج بينما الوزير علي العبيدي وأجهزة الحكومة الرقابية لا يرون هذا الهدر المالي والفساد طوال تلك السنين؟

وأشار النصف إلى أن أقل موقف يجب أن يتخذ في هذا الصدد، بعد تصريح سمو أمير البلاد هو استقالة فورية لوزير الصحة أو إقالته وقياديين بالوزارة ممن تلطخت أياديهم بالهدر المالي والتلاعب في ملفات العلاج بالخارج، كما أشار سمو أمير البلاد وأكده بيان مجلس الوزراء.

وأضاف أن تكليف الجهات المتسببة في الهدر المالي لمعالجة الخلل «ضحك على الذقون»، مشيرا إلى أن تقارير ديوان المحاسبة المتكررة وضعت الحلول ولكن الحكومة لا تريد أن تقرأ أو تنفذ، لكون العلاج بالخارج أصبح سلاحا فعالا لكسب الولاءات الانتخابية والسياسية لها، والطريقة المثلى للحفاظ على كراسي الوزراء، وعلى رأسهم وزير الصحة.

وتساءل النصف: كيف ستتعامل اللجنة المكلفة مع ما ذكره ديوان المحاسبة عن وجود أكثر من 6 آلاف حالة علاج في الخارج بتدخل نواب وشخصيات سياسية؟ وكيف ستتعامل اللجنة مع ما أشار اليه تقرير «المحاسبة» عن وجود أكثر من خمسة آلاف حالة يوجد لها علاج في الكويت، ورغم ذلك تم ارسالها الى الخارج؟

 وأضاف: «كيف ستتعامل تلك اللجنة مع ما كشفناه في الاستجواب المقدم لوزير الصحة عن مخالفات صريحة في إرسال المرضى للعلاج في جمهورية التشيك والبوسنة، وهي ذات المخالفات التي رصدها ديوان المحاسبة؟».

وبين النصف أن الموقف الحكومي ليس سوى «ابرة بنج»، وبيان للاستهلاك الإعلامي، مؤكداً أن الضوابط الموجودة حاليا كفيلة بوقف العبث في العلاج بالخارج، ولكن القصور ليس في اللوائح بل في القرارات الفاسدة التي تمنح الاستثناءات للمتمارضين.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن استمرار المتسببين في هذا الهدر على رأس عملهم هو أساس الفساد، وإزاحتهم من مناصبهم وإحالتهم الى النيابة العامة الإصلاح الحقيقي لوقف الهدر، إذا كانت الحكومة جادة في ذلك.

مكافحة الفساد

من جهته، كشف النائب أحمد القضيبي، أن الحكومة ممثلة بوزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، وفت بوعدها الأول بإعادة تعيين رئيس ومجلس أمناء هيئة مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن المهمة التالية هي إعادة تسكين بقية الموظفين بأسرع وقت.

وقال النائب القضيبي، في تصريح صحافي أمس، إن الجهود التي بذلها الوزير الصانع في هذا الصدد يشكر عليها، ونحن ننتظر أن تتكلل جميع تلك الجهود بعودة الحياة إلى هيئة مكافحة الفساد لمواصلة أعمالها.

وعلى صعيد متصل، أكد القضيبي أن ملف العلاج في الخارج، يجب أن يكون على رأس الملفات التي تبحثها هيئة مكافحة الفساد بعد مباشرة عملها، لا سيما أن العلاج السياحي والسياسي أصبح السمة الطاغية على المبتعثين للخارج وليس للمرضى المحتاجين فعلاً.

وأضاف القضيبي أن بيان مجلس الوزراء بشأن العلاج في الخارج، يمثل إدانة لجميع الوزارات، التي تبتعث للعلاج في الخارج، وهي الدفاع والصحة والداخلية، مشيراً إلى أن الحكومة أقرت بالهدر المالي، وتريد أن تبحث عن حلول دون محاسبة المتسبب في هذا الهدر.

وبين أن سلوك الحكومة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالمال العام لا يتسم أبداً بالجدية وخير مثال قضية العلاج في الخارج، فبيان مجلس الوزراء لم يهتم بمحاسبة المتسببين ولا ملاحقة المستفيدين من العلاج السياسي والسياحي، بل اكتفى بتكليف لجنة للنظر في إجراءات وقواعد ابتعاث المرضى.

وشدد على أن الحكومة ليست جادة في معالجة الهدر في العلاج في الخارج لأن الجدية تبدأ من محاسبة المتسبب، والمتسبب هناك الحكومة وبعض الوزراء الذين استخدموا العلاج في الخارج كسلعة بيع وشراء للمواقف السياسية والنيابية.

back to top