«الميزانيات»: لوزارة الصحة 43 مشروعاً... ونسبة الإنجاز لا تتعدى 15%
اللجنة أكدت ضرورة زيادة التنسيق مع الجهات الرقابية كافة وإيجاد آليات أكثر تفاعلية
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد ان اللجنة اجتمعت بحضور وزير الصحة علي العبيدي لمناقشة الحساب الختامي لوزارة الصحة للسنة المالية 2015/2014 وملاحظات ديوان المحاسبة بشأنه.وعن الاجتماع قال عبدالصمد في بيان صحافي أمس: لقد أوضحت اللجنة أنه رغم إفادة ديوان المحاسبة تَحسن مستوى التعاون مع الوزارة بصورة أفضل عما كان في السنوات السابقة إلا أنها ما زالت ترى ضرورة زيادة التنسيق مع كافة الجهات الرقابية وإيجاد آليات أكثر تفاعلية وتواصلية بعيدا عن الطرق التقليدية للتجاوب معها بصورة أسرع في تسوية الملاحظات، مبينة أهمية تفعيل إدارة التدقيق الداخلي وتقويتها باللوائح المناسبة والكوادر الوظيفية المؤهلة وإلحاق تبعيتها بأعلى سلطة إشرافية للحد من الأخطاء المالية والإدارية والمحاسبية.
واضاف عبدالصمد: لقد شددت اللجنة على ضرورة تصويب الملاحظات المتعلقة بالجوانب الإيرادية ضمن متطلبات الجهات الرقابية ومنها تنظيم استغلال مرافق الوزارة من قبل القطاع الخاص والمعالجة الجادة لأوجه القصور التي تشوب سجلات الوزارة في قيد ومتابعة إيراداتها ضمن التعليمات المالية إحكاما للرقابة عليها، خاصة أن من الملاحظات المسجلة تدني معدل التسويات المحاسبية عليها مما أدى إلى تضخمها لتصل إلى 25 مليون دينار ومن ضمنها مبالغ تعود لـ 13 سنة.كما تعهد وزير الصحة بتشكيل لجنة مشتركة بين وزارته والشركة المنظمة لعقد الضمان الصحي للوصول إلى تسويات بشأن الملاحظات المسجلة في هذا الشأن حفظا لحقوق الوزارة المالية. وبينت اللجنة بحسب ما ذكره عبدالصمد ضرورة وضوح تسلسل وحدات اتخاذ القرار داخل الوزارة تجنبا لتكرار بعض الملاحظات المسجلة في هذا الجانب، من خلال الاستناد إلى آراء اللجان الفنية والطبية المتخصصة لحصر مسؤولية متخذي تلك القرارات بدلا من شيوعها بما يساهم في ترشيد الإنفاق وبما لا يخل بالخدمات الطبية المقدمة، ومنها على سبيل المثال ما سجله ديوان المحاسبة من إبرام عقود صيانة لأجهزة طبية بقيمة 10 ملايين دينار دونما الحاجة لها بشهادة فنيي الصيانة التابعين للوزارة فيما تؤكد المستويات الإدارية العليا خلاف ذلك، وهو ما يستدعي تنظيمها.كما أوضحت اللجنة ضرورة رفع كفاءة قطاعات الوزارة المعنية بإدارة وتنفيذ العقود مع إعادة النظر بشكل جاد بالإجراءات والسياسات الإدارية المتبعة في عملية دراسة العقود وطرحها وتنفيذها والرقابة عليها، ومنها ما سجله الديوان على (412) موضوعا تنوعت أسبابها ما بين ردها إلى الوزارة لعدم استيفائها للتعاميم المالية المنظمة للطرح أو عدم التزام بالمدة المحددة قانونا للرد على لجنة المناقصات المركزية أو طول بقائها بالوزارة بعد ترسيتها، وتكاد تكون وزارة الصحة هي الأعلى بين الجهات الحكومية في هذا الجانب مما يتسبب بتأخر الاستفادة من المشاريع والأهداف المرجوة منها في مواعيدها المقررة.وتابع عبدالصمد: بينت اللجنة أنه ينبغي النظر في ملاحظات ديوان المحاسبة المسجلة بشأن (المشاريع الإنشائية) وعقود (نقل الخبرات الطبية التي تبرمها الوزارة مع الجامعات والأكاديميات الطبية) وقضية (العلاج بالخارج) كوحدة متكاملة للعمل على تلافيها بشكل موضوعي مع تعزيز الثقة بالجهاز الطبي الكويتي الزاخر بالكفاءات المشهود لها، مبينة أن للوزارة 43 مشروعا ونسبة الإنجاز فيها مجتمعة لا تتعدى 15% مما يشير إلى عدم تهيئة البيئة الطبية على النحو المخطط له، إضافة إلى كثرة الملاحظات التي يوردها ديوان المحاسبة بشأن نقل الخبرات الطبية من الجامعات والأكاديميات الطبية التي تتعاقد معها الوزارة من عدم وفائها بالاشتراطات التعاقدية من توفير العدد المتعاقد عليه من الأطباء والفنيين والزيارات الطبية والتدريب على الأجهزة التكنولوجية الحديثة وغيرها، مما ساهم في رفع فاتورة العلاج بالخارج إلى 310 ملايين دينار في وزارة الصحة وحدها حسبما وفق الحساب الختامي الأخير، مع كثرة اللغط الدائر بإيفاد غير المستحقين وقصور لوائحها التنظيمية وعدم وجود ربط آلي مع المكاتب الصحية الخارجية لتسوية المستحقات المالية أولا بأول وغيرها من الملاحظات التي باتت تحتاج إلى وقفة جادة وخطة واضحة لتسويتها.وشددت اللجنة على ضرورة تطبيق الأنظمة الرقابية المخزنية على الأدوية إحكاما للرقابة عليها من خلال إنشاء نظم آلية تكفل تحقيق الرقابة الفعالة عليها من متابعة المنصرف منها وتوزيعها على المراكز الصحية وجردها دوريا ومعرفة الأدوية المنتهية الصلاحية ووجود آليات للتخلص منها، خاصة أن ديوان المحاسبة قد سجل مآخذه في هذا الجانب على ما قيمته 315 مليون دينار مما يستدعي تصويبها ضمن المتطلبات الرقابية حرصا على المال العام.كما أوضحت اللجنة أهمية وضع خطة جادة لضبط ورفع كفاءة شؤون التوظف في الوزارة والتي وصلت إلى حد (الضعف في الأداء المهني) ووجود (ارتباك مالي وإداري) حسبما هو وارد في تقرير ديوان المحاسبة، مشددة على ضرورة تمكين ديوان المحاسبة من القيام بمهامه الرقابية والرد على مكاتباته بالإضافة إلى التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية.