الصالح: من «المجحف» تحميل الحكومة والمجلس اختلالات الميزانية

نشر في 10-02-2016 | 00:01
آخر تحديث 10-02-2016 | 00:01
 أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح أمس سعي الحكومة من خلال ترشيد الدعوم الى السيطرة على الاسراف في الاستهلاك وتوجيه الدعومات لمستحقيها.

وأضاف الوزير الصالح خلال مناقشة مجلس الامة في جلسته العادية امس طلبا نيابيا بشأن مناقشة الاوضاع الاقتصادية والغاء الدعوم لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنها ان سمو امير البلاد «في مبادرة غير مسبوقة» وجه مجلس الوزراء باعادة النظر في ما يمكن توفيره من ديوان سموه مشيرا الى ان هذه المبادرة مكنت الحكومة من توجيه كافة أجهزتها نحو الترشيد.

وأوضح ان من يقوم بعملية ترشيد واصلاح الدعم هم «أبناء الوطن وهم من يرى ضرورة اخذ الاجراءات اللازمة حتى نحقق الاستدامة والتأكد من قدرة الدولة على تحقيق الاستدامة بالنمو».

وقال ان ترشيد الدعم ليس هو الحل الأوحد لحل الأزمة المالية للدولة موضحا ان ترشيد الدعم هو أحد خطوط الاصلاح الاقتصادي فضلا عن الاصلاح التنموي والرؤية التنظيمية المتكاملة في هذا الشأن التي جاءت نتيجة دراسات على مدى سنوات.

وذكر ان من «المجحف» تحميل الحكومة ومجلس الامة الحاليين الاختلالات في الميزانية «وان قدرنا ان نقف امام مسؤولياتنا في هذه المرحلة الدقيقة وان نحقق المصلحة العامة» موضحا ان الدراسة الحكومية للاصلاح الاقتصادي ومرئياتها بشأن ترشيد الدعم سوف «نقدم لها خطة تنفيذية واضحة المعالم» بعد رفعها من اللجنة الاقتصادية الحكومية وإقرارها من قبل مجلس الوزراء.

واشار الى ان مصادر تمويل الميزانية ونتيجة لانخفاض اسعار النفط «اصبحت لا تمول وعندنا عجز حقيقي واضح» لافتا الى ان المصروفات في الحساب الختامي لميزانية السنة المالية 2004/2005 كانت قد بلغت ٦.٣ مليارات لتصل عام 2014/2015 الى نحو ٢١.٤ مليار دينار.

وذكر ان تزايد المصروفات العامة للدولة ارتفع بنحو «مقلق» وبأكثر من ستة اضعاف خلال 14 عاما موضحا ان بند المرتبات والاجور وحده يشكل 50 في المئة من اجمالي الميزانية بينما بند الدعوم يشكل 25 في المئة والان اصبح 20 في المئة.

ولفت الى ان المصروفات الفعلية للمرتبات والاجور زادت من نحو 3 مليارات دينار في السنة المالية 2004/2005 لتصل الى 11 مليار دينار في سنة 2014/2015 اي بزيادة قدرها ثلاثة اضعاف.

وحول تزايد الانفاق على الدعم بحسب الحساب الختامي للدعومات أفاد الصالح بأنها ارتفعت من نحو مليار دينار عام 2004/2005 لتصل الى خمسة مليارات دينار عام 2014/2015 حيث تضاعف الدعم بأكثر من اربعة أضعاف، مشيرا الى ان فاتورة الدعم حاليا تبلغ أقل من ثلاثة مليارات دينار حيث تراجعت نتيجة تراجع أسعار النفط.

بعد ذلك رفع رئيس الجلسة النائب عادل الخرافي جلسة اليوم على ان يستكمل المجلس مناقشة الموضوع خلال جلسته التكميلية غدا الاربعاء.

back to top