الأمير يرعى احتفالية اليوبيل الذهبي لـ«الهلال الأحمر»

نشر في 14-01-2016 | 00:03
آخر تحديث 14-01-2016 | 00:03
الساير: الكويت أثبتت بإنشائها الجمعية أنها منارة للعمل الإنساني... وأطلقنا حملة لإغاثة مضايا
رعى سمو الأمير احتفال «الهلال الأحمر» باليوبيل الذهبي، وأكد الساير في كلمة له بالمناسبة أن الجمعية ساهمت في جعل الكويت منارة للعمل الإنساني، معلناً إطلاق حملة لدعم «مضايا» السورية.

تحت رعاية وحضور صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد اقيمت صباح امس الاحتفالية باليوبيل الذهبي لمرور 50 عاما على انشاء جمعية الهلال الاحمر الكويتي في مسرح قصر بيان.

ووصل سموه الى مكان الحفل واستقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتية الدكتور هلال الساير والعضو المؤسس وعضو مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي سعد الناهض.

وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، وكبار الشيوخ، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ونائب وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ علي الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، وكبار المسؤولين بالدولة.

وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها القى رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتية كلمة تقدم في مستهلها بشكر صاحب السمو على رعاية وحضور الاحتفالية، وقال: "لقد طوقتم يا صاحب السمو أعناقنا بحضوركم وجميل صنعكم ودعمكم السخي للعمل الانساني والاغاثي ومؤسساته وفي مقدمتها جمعية الهلال الاحمر الكويتي مما يعجز اللسان عن وصفه، وهذا بفضل الله عهدنا بكم ونستذكر بكل معاني الوفاء والعرفان أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد وأخاه الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله اللذين سطرا تاريخا ناصعا ومشرفا في دعم العمل الانساني والاغاثي نسأل الله سبحانه وتعالى لهما الرحمة والمغفرة".

وأضاف: نعيش هذه الأيام الذكرى الخمسين لإنشاء جمعية الهلال الاحمر الكويتي التي أنشئت بمرسوم أميري في عهد سمو الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، تلك الجمعية التي وضعت لها بصمات واضحة خلال فترتها القصيرة مقارنة بأي منظمة انسانية أخرى على مستوى العالم.

وقال ان مرور 50 عاما على إنشاء جمعية الهلال الاحمر الكويتي يستوجب منا تقديم الشكر لجميع العالمين فيها بدءا من أعضاء مجلس الادارة، ومرورا بجميع العاملين والمتطوعين في جميع الادارات واللجان متمنين لها المزيد من التطور والازدهار لخدمة الكويت جيلا بعد جيل.

وتابع: في هذه المناسبة العظيمة أقول ان الكويت أثبتت بإنشائها جمعية الهلال الاحمر الكويتي انها اصبحت منارة للعمل الانساني المؤسسي خاصة ان العمل الانساني العالمي في حاجة ماسة الى وجود مثل هذه المؤسسات التي تنتهج العمل الخيري بكل أشكاله، مضيفا ان جمعية الهلال الاحمر الكويتي بنيت على أكتاف رجال أفاضل وهبوا حياتهم وأوقاتهم لهذا العمل بجد ونشاط لنشر الفكر الخيري الاغاثي فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتهم.

وقال الساير ان توجيهات صاحب السمو لجمعية الهلال الاحمر الكويتي بإغاثة ضحايا النكبات والنوازل والفيضانات تثلج صدورنا وتحملنا مسؤوليات كبيرة، وفي هذا الإطار أقامت الجمعية عددا من برامج الإغاثة بالتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية في المناطق التي تعرضت للنكبات والكوارث ومنها السودان واندونيسيا وباكستان وبنغلادش والعراق واليمن والصومال ولبنان وفلسطين ومصر والبوسنة والهرسك وكوسوفا وتركيا وسورية والفلبين وليبيا وغيرها وكان لهذه البرامج اكبر الاثر في تخفيف حدة المعاناة عن المتضررين.

وأضاف: مما لا شك فيه ان جهود الكويت بقيادة سمو الأمير لفتت اهتمام دول العالم والمنظمات العالمية إلى الدور القوى للديبلوماسية الإنسانية وتكللت تلك الجهود بمنح صاحب السمو لقب "قائد للعمل الإنساني" وتسمية الكويت "مركزا للعمل الإنساني" عرفانا بالدعم المتواصل لهذا البلد وقائده للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة الهادفة إلى الحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم.

وقال: يا صاحب السمو ان ابناءك في الهلال الاحمر الكويتي رفعوا راية الكويت خفاقة عالية فكانوا لها خير سفراء وقدموا نموذجا يحتذى في العمل الانساني، ونجحوا بفضل الله في تجسيد صورة من صور التعاطف البشري والتكامل الانساني في مختلف مناشط الحياة ومجالاتها المادية والمعنوية والنفسية، مضيفا ان الجمعية ستواصل جهودها الإنسانية والاغاثية في المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية والتربوية والتنموية والتي بدأتها منذ 50 عاما في أكثر من 68 دولة حول العالم بفضل جهود من مؤسسيها ومواصلة من ابنائها الى الان بتقديم العون لكل محتاج ومتضرر سواء من الكوارث الطبيعية او من صنع الانسان.

حملة مضايا

وقال الساير: وإدراكا منها للاوضاع الانسانية الصعبة في سورية فان جمعية الهلال الاحمر الكويتي تعلن عن تنظيم حملة تبرعات بمقر الجمعية لاغاثه أهالي بلدة مضايا السورية المنكوبة التي تعيش كارثة إنسانية بسبب الحصار المطبق. لاشك انها مأساة ومجاعة حقيقية يعيشها 42 الف انسان محاصر بمدينة مضايا السورية، فأهلها يأكلون الماء والملح واوراق الشجر واطفالها يموتون من الجوع والبرد بسبب حصار نظام ظالم. وهناك الكثير من اهالي بلدة مضايا فقدوا أرواحهم بسبب النقص الشديد في التغذية ومعظمهم من المسنين والأطفال في الوقت الذي لايزال يعيش العشرات على حافة الموت مع حالة من سوء التغذية الحادة.

وختم كلمته مشيدا بالعمل الخيري الكويتي وبجميع مؤسساته والقائمين عليه لدورهم التنموي الرائد في جميع مجالات الاغاثة والطبابة والتعليم والتدريب وايجاد فرص العمل ومعالجة الفقر وبناء المستشفيات ومساعدة المحتاجين في المأكل والمشرب والملبس والغذاء والدواء وتقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة وكفالة الايتام ورعاية المسنين وتحقيق الأمن المجتمعي ناهيكم عن دوره الفعال في اوقات الكوارث والحوادث والزلازل والعواصف والسيول وغيرها.

رد فضل للمؤسسين

وألقى عضو مجلس ادارة الجمعية سعد الناهض كلمة نيابة عن المؤسسين اشار فيها الى ان المناسبة تشكل رد الفضل لاهل الفضل من المؤسسين الذين بذلوا الجهد والمال في سبيل انجاح فكرة تأسيس الجمعية فبعد اشهار الجمعية في المرسوم الاميري الصادر عام 1966 تداعى عدد من المؤسسين لاستكمال الخطوات المطلوبة ولعل ابرزهم العم عبدالعزيز حمد الصقر، والعم المرحوم يوسف عبدالعزيز الفليج، والعم المرحوم محمد يوسف النصف، والمرحوم يوسف ابراهيم الغانم، والاخ الفاضل عبدالعزيز الشايع، والاخ الفاضل الدكتور عبدالرحمن العوضي، والاخ الفاضل يوسف الحجي، وغيرهم من المؤسسين كل ساهم بقدر استطاعته دون تمييز، وكان المجلس الاول للجمعية برئاسة العم المرحوم عبدالعزيز حمد الصقر.

وقال إن للجمعية وضعا خاصا يختلف عن بقية مؤسسات النفع العام فالمادة الأولى من النظام الاساسي تنص على مبدأ التطوع بحيث تعمل الجمعية كهيئة مساعدة للسلطات الرسمية وعلى الاخص فيما يتعلق بنص المادة 26 من اتفاقية جنيف الاولى لعام 1949 وباقي المبادئ التي اقرتها مؤتمرات الهلال الاحمر والصليب الاحمر الدولية وتتمتع الجمعية بجميع المزايا والحصانات المبينة في اتفاقيات جنيف الدولية وهي عضو فاعل في الصليب والهلال الاحمر الدولي والاتحاد الدولي.

وتابع: نحن اليوم اذ نحتفل بالعيد الخمسيني للجمعية لابد لي ان اشيد بالتبرعات الاهلية المستمرة في كل مناسبة من شركات ومؤسسات مالية وافراد وحتى المدارس اصبح لها دور بارز في تقديم الدعم والعون للجمعية في كل مناسبة وهذا يدل على توارث حب فعل الخير عن اهل الكويت.

وقال إن تتويج صاحب السمو بأعلى وسام يمنح من الأمم المتحدة كقائد للانسانية وتسمية الكويت مركزا للعمل الانساني لهو فخر للكويت واهل الكويت. ولابد لي ان اعبر باسم اخواني المؤسسين عن حزننا وألمنا لوفاة المرحوم برجس البرجس والذي تعطرت مسيرته بالعمل الانساني طيلة سنوات من الجهد والعمل المتواصل.

ثم تم عرض فيلم وثائقي يحكي مسيرة الهلال الاحمر الكويتي على مدى 50 عاما بعدها تفضل صاحب السمو بتكريم مؤسسي الجمعية.

وتم تقديم هدية تذكارية لسموه بهذه المناسبة.

المكرَّمون يشيدون بجهود المؤسسين والدعم السامي للعمل الخيري

كرمت جمعية الهلال الاحمر الكويتي خلال احتفالية اقيمت امس مجموعة من مؤسسي وداعمي الجمعية على مدار الـ50 عاما الماضية والذين كانت لهم اسهامات لا تنسى.

وأعرب عدد من المكرمين والمشاركين في حفل بمناسبة اليوبيل الذهبي ومرور 50 عاما على انشاء الجمعية في لقاءات متفرقة مع "كونا" عن السعادة بهذا التكريم مؤكدين اهمية العمل الخيري الذي جبل عليه اهل الكويت منذ الصغر.

وعبر الدكتور عبدالرحمن العوضي وهو احد مؤسسي الجمعية عن سعادته بهذا التكريم من قبل صاحب السمو وهو ما يعكس اهتمام سموه بالعمل الخيري والقائمين عليه ودعم سموه اللا محدود لكل عمل انساني، مؤكدا تمدد مساعدات الكويت منذ إنشاء الجمعية في ستينيات القرن الماضي، اذ دأبت على نجدة المحتاجين في شتى بقاع العالم دون تمييز بين عرق او ديانة.

واضاف العوضي ان العمل الخيري من اهم الاعمال التي ساهمت في ابراز دور الكويت على مستوى العالم وان الانسان الكويتي معطاء بطبيعته، مشددا على اهمية تطوع الشباب في العمل الخيري.

من جهتها، قالت منيرة المطوع التي تسلمت درع التكريم عن والدها خالد المطوع وهو من مؤسسي وداعمي جمعية الهلال الاحمر الكويتي ان هذا التكريم هو شرف وشهادة تقدير لكل ما قدمه الوالد من اسهامات امتدت لخارج الكويت والجمعية الكويتية لرعاية المعاقين الكويتية.

واوضحت المطوع انها كانت عضوة في جمعية الهلال الاحمر الكويتي وعاصرت عهد رئيس الجمعية السابق الراحل برجس البرجس ولكنها تفرغت بعد ذلك للجمعية الكويتية لرعاية المعاقين والتي تستقبل اعاقات ذهنية شديدة، مشيرة الى ان العمل التطوعي الخيري من اهم القيم التي غرسها الوالد في نفوسهم.

بدوره، اكد مدير جمعية الهلال الاحمر الكويتي ورئيس اللجنة المنظمة للاحتفال عبدالرحمن العون ان دعم صاحب السمو قائد العمل الانساني يشكل العامل الاهم في عمل الجمعية وفي قدرتها على مساعدة الاخرين.

back to top