ندوة «النفط»: رفع الحظر عن إيران و«النفط الصخري» أسباب «الهبوط»

نشر في 27-01-2016 | 00:01
آخر تحديث 27-01-2016 | 00:01
No Image Caption
اتفق المحاضران في ندوة "أسعار النفط إلى أين؟" على أن سبب هبوط أسعار النفط عائد إلى رفع الحظر عن إيران، أو إنتاج النفط الصخري الأميركي البالغ إنتاجه 5 ملايين برميل يومياً.
نظمت رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية ندوة بعنوان "أسعار النفط إلى أين"، مساء أمس الأول، في مقرها بمنطقة العديلية، حاضر فيها كل من عضو هيئة التدريس بقسم هندسة البترول في كلية الدراسات التكنولوجية د. الفرجي زايد، ود. أحمد الكوح، وأدارها رئيس اللجنة الثقافية والإعلامية بالرابطة د. محمد علي الكندري.

واتفق المحاضران في الندوة، على أن سبب هبوط أسعار برميل النفط يعود إلى النفط الصخري الأميركي، الذي يبلغ إنتاجه 5 ملايين برميل يومياً، والنفط الرملي الكندي البالغ إنتاجه 3 ملايين برميل يومياً، ورفع الحظر عن إيران، فضلاً عن عرض خصومات على أسعار النفط.

وتناول المحاضران التخوف من هبوط الأسعار، والنمو الاقتصادي البطيء للدول المستهلكة، واعتبرا أن دول الخليج تقف أمام خيارين، إما تخفيض الإنتاج أو زيادة الإنتاج، ثم عند ارتفاع الأسعار سوف تتمكن من الحفاظ على حصتها السوقية.

وقال د. زايد، إن التنبؤ بمسار سوق البترول في المستقبل ليس سهلاً، بسبب صعوبة المتغيرات الإنسانية، فمثلاً إذا ربطنا السوق بالاستقرار السياسي، وتأملنا أحوال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نجد أن أسعار النفط يجب أن تكون مرتفعة، فبعد حرب عام 1973 والمقاطعة البترولية من طرف بعض الدول العربية المنتجة لتصدير البترول برزت حقبة جديدة من القوى السياسية، وتطور نفوذ مجموعة منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" إلى أن وصل الأمر أن الأسعار تستجيب مباشرة لقرارات المنظمة، وكان ذلك قبل سقوط حكومة الشاه في إيران، لكن منذ بداية الاحتجاجات ضد تلك الحكومة وسقوطها كلية، شهد السوق زيادة سريعة وكبيرة في الأسعار.

وأوضح د. زايد، أن طفرة زيادة أسعار النفط بالفترة الأخيرة ساهمت في زيادة قوة منافسي "أوبك"، وظهور النفط الرملي في كندا، وقدوم الزيت الصخري مع تكنولوجيا الغاز الصخري ونجاحها، وتقليص نفوذ أوبك أكثر فأكثر، لافتاً إلى أن تكنولوجيا استخراج النفط الرملي وتكنولوجيا الزيت الصخري قتلا الطفرة السعرية 2003-2013.

وعما إذا كانت أسعار النفط ستعاود الارتفاع، أوضح أن هناك حقائق مبشرة بعودة ارتفاع الأسعار، ومنها أنه لا يوجد منافس للزيت والغاز كمصدر للطاقة في المنظور القريب، وأن هناك كميات ضخمة من الاحتياطي تكفي لأكثر من خمسين سنة، ومنظمة أوبك وبالأخص دول الخليج عندها ما يقرب من 65-70 من احتياطي النفط المنخفض التكلفة، رغم بعض التحفظات على دقة هذا الاحتياطي.

ولفت إلى أن زيادة عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة في بقية العالم يتطلب طاقة أكثر، والنقصان الطبيعي في معدل الإنتاج يحتاج تعويض 1-2 في المئة سنوياً، إضافة إلى أن الزيت الصخري والزيت الرملي هما منافسان، وإلا كان السعر فوق 50 دولاراً للبرميل.

من جهته، قال د. أحمد الكوح، إن أسعار النفط حديث الشارع اليوم، وهناك متابعة يومية من قبل الناس لأسعار النفط، وثمة مقولات غريبة وعجيبة يتناولها البعض محلياً وعالمياً عن سبب انخفاض أسعار النفط، منها أنها مؤامرة أجنبية ضد الخليج، والبعض قال، إنها مؤامرة خليجية ضد إيران وروسيا، وآخرون قالوا، إنها مؤامرة خليجية ضد النفط الصخري الأميركي، إلا أن الخليج هو الخاسر الأكبر نتيجة انخفاض سعر البترول، أياً كان سبب الانخفاض، وكل تلك المقولات لا أساس لها من الصحة، واستخدام النفط كسلاح حالياً، كما كان في السابق أمر غير وارد لأن المعادلة اختلفت.

وأرجع د. الكوح السبب في انخفاض أسعار النفط إلى عدة أسباب، منها أن النفط الصخري الأميركي يبلغ انتاجه 5 ملايين برميل يومياً، والنفط الرملي الكندي يبلغ إنتاجه 3 ملايين برميل يومياً، ورفع الحظر عن إيران، فضلاً عن عرض خصومات على أسعار النفط، وهناك تخوف من هبوط الأسعار والنمو الاقتصادي البطيء للدول المستهلكة.

وأشار د. الكوح إلى أن هناك خيارين أمام دول الخليج حيال هبوط أسعار النفط، إما تخفيض الإنتاج وتحمل ما يترتب على ذلك من خسائر بالدخل وخسارة الحصة السوقية، أو زيادة الإنتاج والابقاء عليه ويترتب على ذلك خسائر بالداخل (التكلفة) والحفاظ على الحصة السوقية، ومن ثم عند ارتفاع الأسعار سوف تتمكن من الحفاظ على حصتها السوقية.

back to top