لبنان: بري يكشف دعمه فرنجية في سجال مع جعجع

نشر في 26-01-2016 | 00:04
آخر تحديث 26-01-2016 | 00:04
No Image Caption
● فتفت عن ريفي: مجرد حليف
● اتصال بين «الحكيم» ووهاب
لم تنعكس برودة الطقس التي حلت على لبنان أمس، على منسوب التوتر السياسي، الذي ارتفعت حرارته مع سجال رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وبدأ السجال مع ساعات الصباح الأولى، إثر نشر الصحف اللبنانية كلاماً منقولاً عن بري رداً على تصريح جعجع قبل أيام مفاده بأن «الكرة باتت في ملعب حزب الله وإنّ الحزب قادر، إذا كان صادقاً في ترشيح عون، على إلزام حلفائه بالنزول إلى المجلس النيابي والتصويت له».

بري يبادر

وقال بري: «ما المطلوب مِن حزب الله أن يفعله؟ هل يريدونه أن يضع مسدساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونبيه بري، لينتخبوا مرشحاً بعينه؟ القصة ليست هكذا. والعلاقة بيننا كحلفاء ليست على هذا النحو».

جعجع يرد

واسترعى ذلك، «تغريدة» من جعجع وجهها إلى مقر رئيس المجلس في عين التينة، متسائلاً: «إذاً على أي أساس ميشال عون هو مرشح 8 آذار؟».

ردود

ودفعت تغريدة جعجع بري إلى الردّ مجدداً على سؤال جعجع، بالقول: «على أسس ترشيحك من 14 آذار عينها»، ولم ينتظر جعجع طويلاً، حتى ردّ مجدداً على بري بتغريدة قال فيها: «يا دولة الرئيس بري، ولكن أنا انسحبت لمصلحة العماد ميشال عون».

«رسالة مشفرة»

ورأي مراقبون أن التواصل «التويتري» بين عين التينة ومعراب هو «بمنزلة رسائل مشفّرة لا تخلو من الألغاز في الشكل، لكنها معبّرة في المضمون، عشية الجلسة الخامسة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية في 8 فبراير المقبل».  

دعم ضمني

وأشار المراقبون إلى أن «وجهة رسائل بري الحقيقية هي الرابية، لكنه يفضل عدم الانجرار إلى أي سجال إعلامي مع عون تنفيذاً لرغبة حزب الله».

وقال المراقبون، إن «موقف بري المعرقل لعون يؤكد دعمه لوصول الزعيم الشمالي رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية إلى السدة الرئاسية الأولى مما يثير تساؤلات حول جدية حزب الله بالضغط على حلفائه لدعم عون».

واستبعد المراقبون الكلام حول خلاف بين بري و»حزب الله»، مشيرة إلى أن «ما يحصل هو جزء من عملية توزيع الأدوار التي يتقنها الحزب وهو وهم يتمنى الكثيرون لو يتحقق».

الكفة لصالح عون

وكانت كفة الأصوات في المجلس النيابي، في حال جرت الانتخابات في الجلسة المقررة في 8 فبراير، مالت لصالح عون، بعد أن أعلن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط استمراره بترشيح هنري الحلو مفضلاً عدم الدخول بين عون وفرنجية.

وأكد الوزير السابق وئام وهاب، أمس الأول، في مقابلة متلفزة أن «حزب الله» لن يشارك في أي جلسة نيابية لا يكون ضامناً 100 في المئة وصول عون إلى الرئاسة.

واتصل جعجع أمس بوهاب وبحث معه المستجدات.

فتفت

في موازاة ذلك، اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت، أمس، أنه «لم يعد هناك فعلاً أي معنى لحوار حزب الله والمستقبل، لأنه لم يعد منتجاً على أي صعيد، وتحديداً بعد الموقف المعطل للانتخابات الرئاسية والموقف من إخلاء سبيل الإرهابي ميشال سماحة».

وحول عدم وجود رؤية موحدة للاستحقاق الرئاسي داخل تيار «المستقبل»، أكد فتفت، أن «وزير العدل أشرف ريفي هو حليف لتيار المستقبل وليس ضمن تنظيم تيار المستقبل وموقف هذا التيار يعبر عنه رئيسه سعد الحريري ومن يقرر الالتزام يلتزم ومن لا يقرر الالتزام يكون خارج التيار».

الجميل

من ناحيته، رأى رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل بعد لقائه رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» دوري شمعون أن «جلسة 8 فبراير امتحان كبير لكل الأحزاب، وعلى المرشحين أن يبرهنوا أنهم يستحقون قيادة البلاد».

وقال: «لا يمكن إلزامنا ركوب أي بوسطة (حافلة) أو السير بأي مرشح لا نعرف أهدافه وإلى أين يريد أخذنا لذا نطلب توضيحات». وأوضح أنه «حتى اليوم لا نطمئن لأي من الخيارات الموجودة، ومع ذلك مستعدون للالتزام باللعبة الديمقراطية، وتطبيق الدستور، وحضور الجلسات».

بوصعب ضحية العاصفة الهزيلة

نال وزير التربية إلياس بوصعب حصته من الانتقادات اللاذعة أمس بسبب قراره الاستباقي بتعطيل المدارس اليوم خوفاً من العاصفة التي ضربت لبنان.

ومن التعليقات التي انتشرت بشكل واسع عبر «تويتر» و»فيسبوك»: «منيح ما راحوا الولاد اليوم على المدرسة كانوا اكلوا ضربة شمس»، في إشارة إلى الجو المشمس في بيروت. ولم يتوقف الموضوع هنا، بل كتب البعض حوارات وزجلا وشعرا متبادلا بين الوزير والأهل، وبين الوزير والتلامذة. وحمل البعض لواء الدفاع عن طلاب الجامعة اللبنانية، ووجهت انتقادات إلى رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين، لعدم تعطيل الصفوف في الجامعة.

السيّد: لا رئيس إلا بتوافق سني - شيعي

اعتبر المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد أمس، أنه "إذا لم يحصل توافق سني- شيعي على العماد الناب ميشال عون أو النائب سليمان فرنجية فسيبقى الفراغ".

وقال في "تغريدة" عبر "تويتر": "عون أو فرنجية ولا ثالث لهما إلى ما شاء الله".

وأضاف أن "سمير جعجع حسّن أوراق العماد عون، لكنه في ظل اتفاق الطائف أعجز من أن يكون صانع رؤساء، أو ممراً إلزامياً إلى الرئاسة أو وريثاً حتمياً لعون".

back to top