حَسِّنوا أداء مثانتكم!

نشر في 29-02-2016 | 00:00
آخر تحديث 29-02-2016 | 00:00
No Image Caption
يمكنك أن تخفف حدة سلس البول وتستعيد حياتك الطبيعية عبر ممارسة التمارين وتغيير أسلوب الحياة وأخذ بعض الأدوية والخضوع لجراحة  عند الحاجة.

تكون مشكلة المثانة الراشحة أو الحاجة المفاجئة إلى التبول حالة مزعجة ومحرجة. لكن يمكنك اتخاذ بعض الخطوات لتخفيف مظاهر المشكلة. يقول الدكتور أنوراغ داس، مدير {مركز أمراض المسالك البولية العصبية وضبط التبول} في مركز ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد: {يخبرني بعض المرضى بأنهم كانوا ليبحثوا عن علاج في مرحلة أبكر لو أنهم علموا أن العملية بهذه البساطة}.

تغيير أسلوب الحياة

لا تتطلب أول خطة دفاعية أي دواء ولا تكلّف شيئاً كونها ترتكز على تغيير أسلوب الحياة. لمعالجة سلس البول الإلحاحي، يمكنك أن تحاول تفريغ المثانة في وقت محدد وتراقب أداءها. ستتعلم بهذه الطريقة أن تتكيف مع العوامل التي تحثك على التبول مثل غسل الصحون أو سماع صوت الماء. يقول داس: {يجب أن تعصر عضلاتك كي تحبس البول قبل أن تشعر بالحاجة إلى التبول لتوجيه رسالة إلى الدماغ بأن الوقت لم يحن بعد للتبول}. تشمل تغيرات أخرى في أسلوب الحياة: مراقبة كمية السوائل المستهلكة، الإقلاع عن التدخين، تخفيف السعال والضغط على المثانة وتقليص العوامل التي تزعج المثانة مثل الكافيين والمشروبات الغازية.

إعادة تأهيل قاع الحوض

تساعدك عضلات قاع الحوض على التحكم بالمثانة والأمعاء، وقد يستفيد المصابون بسلس البول التوتري أو الإلحاحي من تقوية هذه العضلات. يمكن تحقيق هذا الهدف عبر ممارسة تمارين {كيغل} التي تشمل عصر العضلات المستعملة لحبس البول وإرخاءها. قد يساعدك المعالج الفيزيائي على تعلّم طريقة تطبيق التمارين بشكل صحيح. يوضح داس: {يتحسن وضع معظم المصابين بسلس البول الإلحاحي بفضل إعادة التأهيل. قد لا تختفي المشكلة بالكامل، لكن تكون النتيجة مقبولة بالنسبة إلى كثيرين إذا بلغت نسبة التحسّن 75%}.

الأدوية

حين لا تكون التدابير غير الدوائية كافية لكبح سلس البول، يمكن اللجوء إلى الأدوية. تُعتبر مضادات الكولين من أكثر الأدوية شيوعاً لمعالجة سلس البول الإلحاحي، منها {الأوكسيبوتينين} ({ديتروبان}). لكن قد تشمل آثارها الجانبية جفاف الفم والعين، الصداع، الإمساك والارتباك.

تخفف بعض الأدوية سلس البول التوتري، من بينها الأدوية ثلاثية الحلقات مثل {الإيميبرامين} ({توفرانيل})، ومنبهات ألفا أدرينالين الموجودة في أدوية الزكام مثل الأفدرين الكاذب («سودافيد»). لكن تبقى استعمالاتها محدودة بسبب آثارها الجانبية ويتراجع مفعولها مع مرور الوقت. حين يؤدي تضخم البروستات إلى سلس البول الفيضي، قد تفيد حاصرات الألفا مثل «الدوكساسوزين» («كاردورا») لأنها ترخي عضلة البروستات. قد تحتاج إلى إجراء تجارب عدة قبل إيجاد أفضل الأدوية التي تقلّ آثارها الجانبية.

العمليات

تُستعمل حقن البوتوكس التي ترخي العضلات لمعالجة سلس البول الإلحاحي. يوضح داس: {من الناحية السلبية، تطول مدة حبس البول ويرتفع خطر التهاب المثانة. لن يتمكن بعض المرضى من التبول وقد يحتاجون إلى قسطرة}. تُستعمَل حقن هيدروكسيباتيت الكالسيوم («كوابتيت») لمعالجة سلس البول التوتري عبر تضييق مجرى البول.

يمكن أن يستفيد المصابون بسلس البول الإلحاحي من تعديل العمليات العصبية العجزية. يُزرَع جهاز صغير اسمه «نظام تنبيه الأعصاب العجزية» (Interstim) في أسفل الظهر لتحفيز العصب العجزي، ما يسمح بتحسين مشاكل المثانة والأمعاء.

تُستعمَل الجراحة أحياناً لمعالجة سلس البول التوتري. تشمل هذه العملية دس حزام لتغليف مجرى البول. يوضح داس: {لا داعي لاستعمال مواد شبكية اصطناعية لوضع الحزام. بل يمكن استعمال بطانة العضل لدى المريض}. ما من جراحة فاعلة لمعالجة سلس البول الفيضي إذا لم ينجح استهداف عضل المثانة. لكن عند حصول انسداد بسبب البروستات، قد يستفيد المريض من جراحة البروستات.

اضطراب عصبي

غالباً ما يصيب سلس البول التوتري النساء وتنجم المشكلة عموماً عن ضعف قاع الحوض أو تمدده منذ الولادة. يتعلق أبرز مؤشر بتسرب البول تزامناً مع الضغط على المثانة، كما يحصل أثناء الضحك أو السعال. يكون سلس البول التوتري أقل شيوعاً لدى الرجال، إلا إذا تعرّضوا لإصابة معينة أو خضعوا لاستئصال البروستات.

يترافق سلس البول الإلحاحي (فرط نشاط المثانة) مع العجز عن بلوغ الحمّام للتبول في الوقت المناسب. تنجم المشكلة عن انقباضات مفرطة في عضل المثانة وقد تكون مرتبطة بتضخم البروستات لدى الرجال أو بتغيرات في بطانة المثانة أو عضلها لدى النساء بعد مرحلة انقطاع الطمث، أو يمكن أن تتعلق الحالة باضطراب عصبي مزمن مثل التصلب المتعدد.

يحصل سلس البول الفيضي عند غياب مساحة كافية لجمع بول إضافي لأن المثانة لا تفرّغ نفسها بسبب انسدادها أو اختلال عملها نتيجة اضطراب عصبي أو أثر جانبي لدواء معين. يصيب سلس البول الفيضي في المقام الأول الرجال المصابين بتضخم البروستات. تشمل الأعراض تسرب البول المتكرر أو الشعور بثقل في أسفل البطن. ترفع هذه الحالة احتمال الإصابة بالتهابات في المثانة لأن البول يتراكم فيها فترات طويلة.

back to top