«دار الشفاء»: لا داعي للقلق من مرض بطانة الرحم المهاجرة

نشر في 13-03-2016 | 00:01
آخر تحديث 13-03-2016 | 00:01
أكد أن علاجه سيكون متوفراً في المستشفى نهاية مارس الجاري
ذكرت رئيسة مركز علاج بطانة الرحم المهاجرة استشاري أمراض النساء والولادة في مستشفى دار الشفاء د. سلمى الكياني أن علاج مرض بطانة الرحم المهاجرة أصبح ممكناً، كما أن آثار المرض التخريبية يمكن تفاديها.

عقد قسم النساء والولادة في مستشفى دار الشفاء مؤتمرا صحافيا لمناقشة مرض بطانة الرحم المهاجرة، الذي ارتفعت نسب الإصابة به بين السيدات بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حاضر فيه رئيسة مركز علاج بطانة الرحم المهاجرة واستشاري أمراض النساء والولادة د. سلمى الكياني، ورئيس قسم أمراض النساء واستشاري أمراض النساء والولادة في "دار الشفاء" د. إيهاب المصري، إضافة إلى المدير الطبي للمستشفى د. مجدي النواوي.

وذكر الرئيس التنفيذي لمستشفى دار الشفاء أحمد نصرالله أن المستشفى يعتبر من المراكز المتقدمة في الكويت على صعيد تقديم الخدمات الطبية، لافتا إلى موافقة المستشفى على دعم المؤتمر السنوي العالمي النسائي الثالث لشهر مارس لأمراض بطانة الرحم المهاجرة، الذي سينظم في فندق راديسون بلو 19 مارس الجاري.

وأضاف نصرالله أنه بنهاية مارس الجاري، فإن مستشفى دار الشفاء سيفتتح أبواب هذا المركز لكل النساء اللاتي يعانين هذا المرض، وتقديم الخدمات والرعاية الطبية المتقدمة من علاج وعمليات جراحية، وسيكون متوفرا بشكل كامل، مشددا على أنه لا داعي حاليا للسفر إلى أميركا أو أوروبا أو المملكة المتحدة لعلاج هذه الحالات، بل سيكون العلاج متوفرا بالقرب منهن، وضمن مستشفاهن (دار الشفاء).

مرض مدمر

بدوره، أكد د. مجدي النواوي انه "يجب علينا كسر الصمت الذي يعتري هذا المرض المدمر"، لافتا إلى أن مستشفى دار الشفاء أخذ على عاتقه التنبيه والتشخيص وعلاج داء بطانة الرحم المهاجرة في الكويت.

وأشار د. إيهاب المصري إلى فخر واعتزاز "دار الشفاء" بأن يشارك في هذا الحدث العالمي.

وأكدت د. سلمى الكياني أن الكويت وبكل فخر هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط، إضافة إلى ان مستشفى دار الشفاء هو الوحيد بالمنطقة الذي أبدى استعدادا تاما للتصدي لهذا المرض، مشيرة إلى أن "هذا المرض يصيب نساءنا وبناتنا بعمر 10 إلى 50 سنة، وناتج عن وجود أنسجة من بطانة الرحم في أنحاء متعددة من الحوض والبطن، مثل المبايض والأبواق والمثانة وغيرها ولها عدة أشكال ومقاسات".

وأوضحت أن هذا المرض يسبب ألما شديدا وصعوبة في الحمل، لأنه يؤدي إلى تخريب في أعضاء الحوض لدى المريضة، كما أنه يؤدي إلى إصابة أعضاء أخرى، ويعتبر هذا الداء أحد الأسباب الرئيسية للعقم عند السيدات، ومن الممكن أن يتحول إلى سرطان.

صعوبة التشخيص

وقالت د. الكياني: "على الصعيد العالمي نسبة الإصابة بهذا المرض سيدة واحدة مقابل كل 10 سيدات، ولكن للأسف هذه النسبة في الكويت هي سيدة مقابل خمس سيدات"، لافتة إلى أن هذه النسبة تعني وجود 1.5 مليون سيدة وطفلة تعاني بشكل صامت من هذا الداء.

وأضافت أن الدراسات العالمية أظهرت أن مرض بطانة الرحم المهاجرة لا يتم تشخيصه إلا بعد مرور نحو 6 إلى 11 سنة من ظهور أول الأعراض، لاختلاط الألم الذي يسببه مع آلام دورية تعانيها النساء، وخصوصا في الأعمار الصغيرة، لذا يصعب تشخيصها، وبعد الزواج أيضا تبدي بعض النساء آلاما دورية بمرحلة النشاط الجنسي.

وزادت ان هذا المرض يسمى "الداء غير المنظور" بسبب عدم تشخيصه على مستوى العالم، كما يعتبر حالة غير معروفة بشكل جيد، مشيرة إلى أن لديها أخبارا جيدة تتجلى في أن هذا الداء أصبح من الممكن علاجه وأن آثاره التخريبية يمكن تفاديها.

خدمات علاجية

وتم ترشيح د. سلمى الكياني رسميا من قبل الجمعية الأميركية لأطباء أمراض النساء والمناظير، وأيضا منظمة بطانة الرحم المهاجرة العالمية كرئيس لعلاج هذه الحالات في الكويت، حيث تلقت تدريبها وخبرتها في الكلية الملكية البريطانية لأمراض النساء والولادة وعلاح بطانة الرحم المهاجرة، وهي معروفة على مستوى العالم بهذا المجال، وكانت من الرواد في تقديم الخدمات العلاجية لهذا الداء بالمملكة المتحدة وآخر 3.5 سنوات بالكويت.

وفي عام 2013 أسست د. الكياني مركزا ذا مواصفات عالمية لتقديم الخدمات الطبية والجراحية لعلاج بطانة الرحم المهاجرة والمعترف عليه عالميا، وقد تم تكريم هذا المركز في المؤتمر السابع العالمي للعناية الطبية، والذي كان تحت رعاية شركة البترول الوطنية الكويتية والهيئة العامة للبيئة. وحاليا أعطت د. الكياني لنفسها وعدا من خلال انضمامها إلى فريق مستشفى دار الشفاء بأنها ستقضي على هذا الداء المخرب والذي تعاني منه نساء الكويت.

back to top