المحكمة: قرارات وزير المواصلات إعادة تشكيل مجلس «الكويتية» ليست إدارية والمنوط بها «الدائرة التجارية»

نشر في 02-02-2016 | 00:01
آخر تحديث 02-02-2016 | 00:01
أكدت أن «الكويتية» دخلت إلى أشخاص القانون الخاص بعد تحويلها إلى شركة
قضت محكمة التمييز برئاسة المستشار د. جمال العنيزي بإلغاء حكم محكمة الاستئناف في قضية الرئيس السابق لشركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف بعودته الى عمله والحكم بإعادة القضية مجددا الى محكمة اول درجة.

وأرجعت المحكمة ذلك إلى عدم اختصاص الدائرة الادارية بنظر القضية المرفوعة من النصف على قرارات وزير المواصلات، والتي انتهي فيها الى اعادة تشكيل مجلس ادارة «الكويتية» واستبعاد النصف منه.

وأكدت «التمييز»، في حيثيات حكمها بعدم اختصاص الدائرة الادارية في المحكمة الكلية ومن بعدها محكمة الاستئناف، إلى ان «الكويتية» أصبحت شركة بموجب المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2012، وبالتالي فان القرار الصادر من الوزير لا يعد قراراً ادارياً، وفي ما يلي نص حيثيات حكم التمييز.

ذهبت المحكمة إلى أن الطعن المقام من الحكومة على حكم محكمة الاستئناف يتضمن مخالفة الحكم للقانون، والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد في الاستدلال، وبيانا لذلك يقول ما حاصله ان الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه الى رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى على سند من انه لئن كانت الخطوط الجوية الكويتية اصبحت شركة مساهمة بموجب نص المرسوم بالقانون رقم 22 لسنة 2012، الا ان رقابة القضاء الاداري على القرارين المطعون فيهما تستند الى الفقرة الخامسة من المادة الاولى من قانون انشاء الدائرة الادارية بشان منازعات وطعون الافراد.

وبينت «التمييز» أن مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الاحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري، وإنما يلزم ليتحقق له هذا الوصف ان يكون كذلك بحسب موضوعه وفحواه، فإذا دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص او تعلق بإدارة مال شخص معنوي خاص خرج من عداد القرارات الادارية ايا كان مصدره ومهما كان موقعه في مدارج السلم الاداري.

وأضافت أن القرارين محل الطعن قد صدرا في شأن شركة الخطوط الجوية الكويتية وهي شخص من اشخاص القانون الخاص، وبالتالي ينتفي عنهما وصف القرار الاداري الذي تختص بنظرة الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه.

نعي سديد

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها: «ان هذا النعي سديد، ذلك انه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - ان القرار الاداري الذي تختص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية دون غيرها بطلب إلغائه أو التعويض عنه، هو ذلك القرار الذي تفصح فيه الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بالشكل الذي يتطلبه القانون بقصد احداث اثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة».

ولفتت إلى أنه غني عن البيان ان مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الاحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري، وانما يلزم ليتحقق له هذا الوصف ان يكون كذلك بحسب موضوعه وفحواه، فإذا دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص او تعلق بإدارة مال شخص معنوي خاص، خرج من عداد القرارات الادارية، ايا كان مصدره ومهما كان موقعه في مدارج السلم الاداري.

وقالت المحكمة: «ولما كان ذلك وكان الثابت ان مؤسسة الكويتية بدأت نشاطها بوصفها شركة من الشركات المساهمة وشخصا من اشخاص القانون الخاص، عملها ذو طابع تجاري، ثم تجمعت ملكية اسهمها في يد الدولة، واعتبرت مؤسسة من المؤسسات العامة بان صدر لها القانون رقم 19 لسنة 1963 باعتماد ميزانيتها ضمن ميزانية الدولة، ولأنها مشروع تجاري لا يمكن التنبؤ سلفا بايراداته ومصروفاته السنوية لانها تقوم اساسا على الحدس والتخمين وغالبا ما يخيب هذا التقدير امام تقلبات السوق ومخبآت المستقبل، ولتعارض هذا الخضوع المطلق مع المرونة اللازمة لتمكين المؤسسة في كل وقت من مواجهة المنافسة الشديدة من جانب الخطوط الجوية الاخرى، وتمكينا لها من تحقيق اغراضها، صدر القانون رقم 21 لسنة 1965 بتحريرها من الخضوع لميزانية الدولة والابقاء عليها كمؤسسة عامة مع احتفاظها بأسلوبها التجاري التي كانت عليه في تاريخ انتقال ملكيتها للدولة، واعتبرت اموالها من الاموال المملوكة للدولة ملكية خاصة وفقا لما نصت عليه المادة 14 من هذا القانون».

وأضافت أنه «بعد ذلك صدر القانون رقم 6 لسنة 2008 بتحويل الكويتية الى شركة مساهمة، الا انه علق ذلك على تقييم جميع اصول وخصوم المؤسسة، ثم تأسيس شركة مساهمة ونقل جميع الاصول والخصوم اليها، وقد انطوى ذلك على اطالة وصعوبات في الاجراءات، فما كان من المشرع الا ان اصدر القانون 22 لسنة 2012 بتعديل احكام القانون رقم 6 لسنة 2008 المشار اليه، وذلك بتحويل المؤسسة الى شركة مساهمة باسم (شركة الخطوط الجوية الكويتية) وأيلولة جميع الاصول المالية والمعنوية والخصوم اليها على النحو الذي ورد بنصوص هذا القانون، والذي نص على ترتيب اوضاعها وفقا لاحكام قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960، وعلى العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد نشر في 21/10/2012، ومن ثم فقد باتت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية منذ هذا التاريخ شخصا من اشخاص القانون الخاص».

واجب «التمييز»

وأشارت «التمييز» إلى أن القرارين 4162، 4170 لسنة 2013 المطعون فيهما تعلقا بمسألة من مسائل القانون الخاص ولم يصدرا من الجهة الادارية بوصفها سلطة عامة بما يخرجها من عداد القرارات الادارية التي تدخل في اختصاص الدائرة بالمحكمة الكلية، «وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى على سند من ان هذين القرارين يدخلان ضمن القرارات الادارية فانه يكون قد صدر معيبا بما يوجب تمييزه».

وتابعت: «وحيث انه عن الاستئنافين رقمي 898، 910 لسنة 2014 اداري /2 فإنه لما كان الحكم المستأنف قد اخذ بغير ما تقدم وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للواقع وصحيح حكم القانون بما يتعين معه الغاؤه والقضاء بعدم اختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى، «ولذلك حكمت المحكمة: اولا: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات وعشرين دينارا مقابل اتعاب المحاماة، ثانيا: وفي الاستئنافين رقمي 898/910 لسنة 2014 اداري/2 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى الدائرة التجارية لنظرها بإحدى جلساتها».

back to top