الأندية الإيطالية تتابع البطولات الأوروبية من مقاعد المشاهدين
كان قدماء الروم سيطلقون عليه "عاما فظيعا"، أو عاما سيئا للمتابعين الحاليين لكرة القدم الإيطالية، الذين سيضطرون لمشاهدة دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي كمتابعين عاديين.فبعد خروج روما، ويوفنتوس، وصيف البطولة بالموسم الماضي، من دور الستة عشر لبطولة دوري الأبطال، خرج لاتسيو من الدوري الأوروبي، ليكتمل الانهيار الإيطالي في البطولات الأوروبية منتصف مارس الماضي.
ويمكن لروما ويوفنتوس أن يواسيا نفسيهما، بعدما خرجا أمام فرسيّ الرهان ريال مدريد وبايرن ميونيخ، لكن كان متوقعا من لاتسيو المزيد، بدلا من السقوط أمام سباراتا براغ.وكان لاتسيو بدأ بشكل متواضع في أغسطس الماضي، حيث خسر أمام باير ليفركوزن في دور تحديد المتأهل لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا وهبط للعب في الدوري الأوروبي.وخرج سامبدوريا مبكرا من الدوري الأوروبي من دور الثالث للتصفيات، في حين شارك فيورنتينا ونابولي في دور المجموعات مباشرة، لكنهما ودَّعا البطولة من دور الـ32.وكانت آخر مرة لم تشارك فيها الأندية في أدوار الثمانية بالبطولات الأوروبية في عام 2001، لكن بعدها بعامين جمعت المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا فريقين من إيطاليا، حيث توج ميلان باللقب، بتغلبه على يوفنتوس بضربات الترجيح، وفي العام نفسه وصل لاتسيو للدور قبل النهائي في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، جاعلاً عام 2003 سعيدا للكرة الإيطالية.تراجع خطيروجاء التراجع الخطير للكرة الإيطالية بعد مرور تسع سنوات، بعدما تواصلت العروض المتواضعة للفرق الإيطالية - رغم تتويج إنتر ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2010- وهو ما أدى إلى سقوط إيطاليا للمركز الرابع في التصنيف الأوروبي، لتتقدم عليها ألمانيا في الترتيب منذ موسم 2012 - 2013.ونتيجة للتراجع تحصل إيطاليا على مقعدين مباشرين للعب في دور المجموعات مقابل مقعد وحيد يشارك في الدور التمهيدي. وتحصل الدول الكبرى الثلاث: إسبانيا وإنكلترا وألمانيا، على مقعد مباشر إضافي، لتشارك أربعة فرق، بحد أقصى من الدولة الواحدة،وكان بإمكان إيطاليا أن تنتزع مقعدا ثالثا مباشرا من إنكلترا إذا قدمت مستويات جيدة هذا الموسم، لكن هناك قلقا الآن أيضا من الفترة الطويلة، في ظل المستوى المحلي لبعض الأندية.ويبدو أن نادي ميلان، الفائز بالبطولة سبع مرات، وإنتر ميلان، الذي فاز بثلاثة ألقاب، غير قادرين على الارتقاء بتاريخهما، حيث يقاتلان في الدوري الإيطالي للتأهل للدوري الأوروبي بالموسم المقبلالمشهد لا يبدو كئيباًوبالإضافة لمتاعب الأندية، ظهرت إشارات كئيبة من المنتخب الإيطالي، الذي خسر 1-4 من ألمانيا بطلة العالم الأسبوع الماضي، في إطار استعداداتهما ليورو 2016.وأعلن أنطونيو كونتي، مدرب المنتخب الإيطالي، رحيله عن تدريب المنتخب، بعدما تعاقد مع تشيلسي، عقب نهاية بطولة اليورو التي تستضيفها فرنسا من 10 يونيو إلى 10 يوليو.وكان كونتي ترك يوفنتوس في موسم 2014، بعدما فاز بلقب الدوري الإيطالي ثلاث مرات متتالية، وشعر بخيبة أمل حول مشهد الفريق في البطولة الأوروبية.وظهر يوفنتوس بمستوى جيد عقب رحيل كونتي، حيث خسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام برشلونة تحت قيادة ماسيمليانو أليغري، وكان قريبا من الإطاحة ببايرن ميونيخ خارج البطولة الشهر الماضي.وقد لا يكون المشهد الأوروبي كئيبا مثلما قال كونتي، لكن على ما يبدو أن الأندية الإيطالية الأخرى لم تحقق المراد منها.(د ب أ)