ما العمل إذا كانت أمعاؤك السبب

نشر في 12-01-2016 | 00:01
آخر تحديث 12-01-2016 | 00:01
No Image Caption
تُعتبر الأمعاء وما فيها من بيئة ميكروبية وخلايا عصبية إحدى ركائز الصحة وهي تتواصل باستمرار مع الدماغ وتؤدي دوراً حاسماً في ظهور الأمراض التي تكون بعيدة أحياناً عن مشاكل الأمعاء.
ثمة رابط مباشر بين عدد من الاضطرابات الوظيفية، مثل التعب والاكتئاب ووجع الظهر واكتساب الوزن والأرق والمشاكل الجنسية، وتدهور صحة الأمعاء. عند الشعور بوجع في البطن، يعاني الدماغ أيضاً والعكس صحيح! اكتشف العلماء للتو أن الأمعاء تشمل شبكة من الناقلات العصبية التي ترتبط مباشرةً بالدماغ وهي تنتج %80 من الخلايا المناعية التي تحمينا من الأمراض.

مصدر أمراض كثيرة

ماذا لو كانت الأمعاء مصدر عدد كبير من أمراض القرن الواحد والعشرين؟ بدأت أبحاث مهمة منذ عام 2010 حول البيئة البكتيرية والخلايا العصبية المعوية وأمراض غير معوية، وتبين أن السبب الكامن وراء تلك الأمراض مرتبط بالأمعاء. لذا يجب أن نعتني بأمعائنا بغض النظر عن وضعنا الصحي. يبلغ عدد الخلايا العصبية التي تتحكم بعملية الهضم مئة مليون، وهي ثاني أعلى نسبة من الخلايا العصبية الموجودة في الجسم بعد الدماغ. لكن يتعلق أهم اكتشاف بواقع أنّ هذا “الدماغ المعوي” يتلقى رسائل من العقل ويوجّه له الرسائل بدوره. يحصل التواصل بين الأمعاء والدماغ في الاتجاهين، إذ تؤثر عملية الهضم على الوضع العاطفي والعقلي. يمكن أن تطلق الخلايا العصبية المعوية كميات كبيرة من السيروتونين الذي يعزز الاسترخاء والهدوء.

بعد اكتشاف الأمعاء ووظيفتها وأمراضها وتأثيرها على الجسم، تزداد الأسئلة حول هذا الموضوع وهي تفتح الباب أمام أبحاث جديدة ومثيرة للاهتمام. لكن لا نزال في مرحلة البحث ولا يمكن المبالغة في نسج الآمال.

يشرح بعض الخبراء أن الأمعاء تؤدي دوراً لافتاً في مشاكل شائعة مثل الوزن الزائد والاكتئاب والباركنسون وحالات الحساسية، لكن يستخف كثيرون بتأثيرها. لذا يجب أن نغير نظامنا الغذائي ونتجنب بعض الأدوية ونطبق القواعد العملية لتحسين وضع الأمعاء. تزداد مبيعات الكتب التي تعنى بموضوع الأمعاء التي تُعتبر مركزاً للعواطف ومصدراً للحياة.

معالجة القولون مائياً

منذ زمن بعيد، تُستعمل طريقة المعالجة المائية للقولون للوقاية من المشاكل الصحية التي تبدأ في الأمعاء. رغم التغوط اليومي وتفريغ الأمعاء عبر البراز، تتراكم السموم على جدران الأمعاء الغليظة مع مرور السنوات ويعيد الدم امتصاصها. يسبب هذا التسمم الذاتي المستمر اضطرابات مثل أوجاع الرأس والتعب والاكتئاب وألم المفاصل والحساسية ومشاكل أخرى كثيرة.

المعالجة المائية للقولون هي تقنية غير مؤلمة ومفيدة وضرورية للجميع لأنها تحمي جدران الأمعاء الغليظة وبيئتها وتبقيها في صحة ممتازة، ما يساهم في تجنب اضطرابات عدة أو الشفاء منها، ويمكن تحقيق نتائج استثنائية على مستوى أعراض الحساسية أيضاً.

كل يوم، تؤدي عوامل التلوث والضغط النفسي وسوء النظام الغذائي إلى اتساخ القولون الذي يفقد فاعليته. يصاب الجسم كله بتسمم تدريجي يضعف الوضع الصحي العام. قد يكون اتساخ القولون مسؤولاً أيضاً عن اضطرابات تصيب الجهاز الهضمي والعصبي والتنفسي والمسالك البولية والبشرة. يسمح ترطيب القولون بالتخلص من المخلفات والبراز والرواسب المزعجة والطفيليات والسموم وبتعزيز وظيفة الأمعاء واستعادة النشاط العضلي وتحفيز جهاز المناعة وفقدان بعض الكيلوغرامات الزائدة وتحسين الوضع الصحي العام. يمكن الخضوع لهذه الجلسات مرتين في السنة عند تغير الطقس لتنظيف الأمعاء في العمق والاحتماء من أمراض كثيرة.

back to top